ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شاهد عيان - حدائق الذاكرة
27/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : محمود ابو الهيجاء

حملة « لنا جذور» التي بدأت فكرتها مع الصديق حافظ النمر السفير في وزارة الخارجية، في طريقها اليوم الى تجليات ابداعية جديدة، تجليات حدائقية ان صح التعبير حيث التطلع الآن لاقامة حديقة عامة تكون متنفسا للمدينة وفي نفس الوقت ستكون مايشبه كتابا من كتب الذاكرة الوطنية وستكتب سطوره بأشجار ستحمل كل شجرة منها اسما من أسماء المبدعين والملهمين والأبطال الخالدين من أبناء شعبنا الفلسطيني، سيمر الناس في هذه الحديقة بين شجر يتحدث عن الذين أعطوا فلسطين معانيها وتجلياتها الانسانية والحضارية والملحمية، سيتعرفون عليهم وسيعرفون ان لهم كل هذا الارث الحضاري الجميل، وسيعرف الجيل الجديد ان لهم ابطالا من لحم ودم ومن شجر ايضا، ابطالا بحق وواقعية شديدة غير أولئك الذين تصدرهم لنا السينما الاميركية، اعني ابطال الورق والخيال العنصري البغيض من « سوبرمان» حتى رجل الوطاويط ورجل الحديد...!!
وفكرة ان تسمى الاشجار في هذه الحديقة بأسماء من فعلوا ذلك وحققوه، هي فكرة اكثر من خلاقة في التطلع والمعنى وحيث المجاز يكثف ويبسط في الوقت ذاته ان هؤلاء القامات العالية، انما هم اشجار طيبة في حدائق الذاكرة الوطنية، اشجار مثمرة وفي ظلالها تطيب الاقامة مثلما يطيب العمل ان تصبح احلام الحرية والاستقلال والسيادة جميعها ممكنة وواقعية، شجرة لكل اسم مضيء في كتاب التاريخ الوطني الفلسطيني، المبدعون على اختلاف نتاجاتهم، الملهمون على مختلف عقائدهم والابطال في مختلف ساحاتهم، سأحلم بهذه الحديقة ان تكون وان تتحقق بأقرب وقت ممكن، انها ما يعزز مصداقية نص الدولة وخطاباته في مختلف اتجاهاته ولا أظن ان مشروع هذه الحديقة الناطقة بكلام الجذوع والورق والاغصان سيكون مكلفا من الناحية المالية ولن يكون كذلك كما اظن من الناحية التقنية فالزراعة مهنتنا التي نحبها والتي نتطلع مع الحرية والاستقلال ان نجعلها نفطنا الدائم. تحية لهذه الفكرة الرائعة ولأصحابها الشكر الجزيل وبانتظار القرار الذي يدرك كل هذه المعاني التي قلنا لنحرث الارض التي ستقوم عليها حدائق الذاكرة. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع