ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يقود حرب من تحت لتدمير إسرائيل
يديعوت: إستراتيجية فلسطينية,,, أبو مازن يسير على طريقة بن غوريون
07/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

القدس-ترجمة فلسطين برس- وصف كاتب إسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية استراتيجية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالطريق الذي سلكه بن غوريون ' رئيس وزراء إسرائيلي أعلن قيام دولة إسرائيل' .

ويقول الكاتب غادي طؤوب ' ذات مرة سخرنا بنتنياهو على أن 'السلام من تحت' هو مجرد اسم مستعار لرفضه التنازل للفلسطينيين. وها هم الفلسطينيون في الضفة، بروح سلام فياض، تبنوا هذه السياسة بحرارة. فهم انتقلوا، إن شئتم، من طريقة بيغن إلى طريقة بن غوريون. ليس الإرهاب. بل بناء اقتصاد ومؤسسات.

ويضيف :' ذات مرة قلنا عنهم أنهم يقومون بإيماءات فارغة لمكافحة الإرهاب، أما عمليا فهم يديرون سياسة البوابة المستديرة: يعتقلون المشبوهين بالإرهاب في النهار، ويفرجون عنهم مع حلول الظلام. وها هم الآن في الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن بوابة مستديرة معاكسة: السلطة تعتقل المطلوبين. بعضهم تضطر إلى الإفراج عنهم، لان السلطات القضائية التي يبنونها خاضعة للرقابة الدولية، والمساعدات الخارجية التي يتلقونها منوطة بهذه الرقابة. وعندها فإنهم يطلقون سراحهم في النهار، ولكن مع هبوط الظلام يسارعون إلى اعتقالهم من جديد. ذات مرة اعتقدنا بان التنسيق الأمني يصمد بصعوبة على مستوى الميدان. وها هو الآن يجري بشكل مرتب مع القيادة الأعلى للجيش الإسرائيلي.

هذا لا يعني أنهم وقعوا في حب إسرائيل، بل انه لا يعني أنهم سلموا بالضرورة بحق وجودها كوطن قومي للشعب اليهودي. ولكنهم تعلموا عدة أمور هامة. أولا، فهموا ما لم نفهمه نحن: بان الساحة الاهم اليوم هي ساحة العلاقات العامة. الحرب هي على الشرعية، والإرهاب مس بالدعم الدولي لتطلعاتهم الوطنية وزاد العطف لإسرائيل. وقف الإرهاب تبين كالأداة الأكثر نجاعة ضد إسرائيل. شرعية مجرد وجود إسرائيل موضع شك طالما تقيم نظام احتلال. كل ما كان ينبغي هو التوقف عن قتل مدنيين يهود، والزمن سيقوم بالعمل نيابة عنهم.

ثانيا يدرف الكاتب '  رجال فتح نظروا إلى غزة برعب، رأوا كيف يطلق رجال حماس النار على أرجل إخوانهم او يلقونهم من على أسطح المباني، وهم يخافون حماس اكثر مما يخافونا. علينا يمكنهم بالحد الأقصى ان يطلقوا الصواريخ. أما هم بالمقابل، فسيذبحون.لهذا التغيير الاستراتيجي يوجد ايضا وجه اقتصادي. التعاون مع إسرائيل ووقف الإرهاب يسمحان للاقتصاد بان ينمو بوتيرة مثيرة للانطباع. بدون إرهاب يوجد حواجز اقل وتوجد مساعدات أجنبية أكثر. التحسن الاقتصادي يضعف تعلق الضعفاء بالمؤسسات الخيرية لحماس ويساعد السلطة على كسب شرعية داخلية. طالما يوجد خبز، لن يكون ميدان تحرير.

ويتسائل الكاتب :' هل كل هذا يعني أن وجهتهم نحو السلام والتقسيم؟ ليس مؤكدا. يحتمل ان تكون سياسة نتنياهو بالذات مريحة لهم. 'السلام من تحت' دون 'السلام من فوق'. اذا لم تكن وجهتهم نحو تقسيم البلاد فان حكومة اسرائيل الحالية هي الشريك الكامل بالنسبة لهم. إذ ها هم يبنون قوتهم، يعززون حكمهم، يثبتون اقتصادهم ويجترفون مكاسب سياسية في شكل شرعية، في الوقت الذي تتحول فيه إسرائيل إلى المنبوذة في العالم.

وفضلا عن ذلك، اذا كانوا لا يزالون يحلمون بفلسطين الكاملة، فان المستوطنين وحكومة اليمين تساعد فقط هذا الحلم على التجسد. فماذا يهم الفلسطينيون ان في إسرائيل يسمون حلمهم 'بلاد اسرائيل الكاملة'، بدلا من 'بلاد فلسطين الكاملة'؟ فهذه في النهاية هي ذات البلاد وذات السكان. تحت الاسمين سنصل الى ذات الدولة، مع أغلبية عربية.

من هنا يتعين على إسرائيل أن تفكر جيدا اذا كانت كل هذه التطورات الايجابية تعمل في صالحها على المدى البعيد. اذا وجدت اسرائيل السبيل الى تقسيم البلاد، مع او بدون تقسيم، فان الاستقرار النسبي في الضفة سيعمل في صالحنا. اما، من جهة اخرى اذا ما واصلت اسرائيل التملص من هذا الحسم المصيري، فان 'السلام من تحت' سيتبين كـ 'حرب من تحت'. حرب بالتأكيد من شأنها ان تنجح.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع