ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - جبهة التحرير في يومها
26/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

اليوم السابع والعشرون من نيسان ، يوم مميز في مسيرة جبهة التحرير الفلسطينية لاكثر من اعتبار، وليس فقط لانه يومها الوطني، والاعتبارات الاخرى هي: الاول، ان الكوادر القيادية في الجبهة الشعبية - القيادة العامة المخلصة لهويتها الوطنية، والتي رفضت سياسة التبعية للنظام السوري، التي أصل لها، ومازال يعتمدها ليوم الدنيا هذا، الاخ احمد جبريل، أمينها العام، فانشقت تلك النخبة الوطنية عام 1976 عن الجبهة الشعبية - القيادة العامة بعد احتدام الصراع ما بين منظمة التحرير والنظام السوري، الذي تخندق جبريل في خنادقه. والثاني، ان تلك الكوادر أحيت الاسم الاول للجبهة، الذي اعتمد في عام 1957، اي احيوا اسم جبهة التحرير الفلسطينية، للقطع الكلي مع ابو جهاد وخياره. والثالث، الانحياز لمنظمة التحرير وخيارها السياسي، الانحيار للشرعية الوطنية، والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
خمسة وثلاثون عاما من عمر الفصيل الوطني، شهدت خلالها الجبهة والشعب جملة من التحولات المهمة والمؤلمة. فمسيرة تنظيم جبهة التحرير، لم تكن مستقيمة، ولكنها واصلت المسير الى الامام، رغم الانشقاق والتمزق الذي طال صفوفها، ورغم فقدانها لأكثر من أمين عام، ففقدت الرفيق الشهيد طلعت يعقوب، ثم بعد الحرب الاميركية على العراق فقدت الشهيد ابو العباس، الذي وافاه الاجل في السجون الاميركية في بغداد حيث احب. ثم فقد الامين العام الثالث، ابو احمد حلب، والآن يواصل تنظيم الجبهة الكفاح تحت راية قيادته الشابة، التي يقف على رأسها الدكتور واصل ابو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وما يميز أمين سر القوى الوطنية، روح الجمع الوطنية. والحرص على تعزيز لغة الشركة السياسية، وعدم التفريط بمنظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني. وفي الوقت نفسه الدفاع عن مواقف الجبهة دون تطير او نزعات دمشقية. كما فعل رفاقه القدامى، الذين انشقوا عن الجبهة، ورهنوا قرارهم لدمشق وجغرافيتها السياسية.
ومع ذلك لم يتوانَ الامين العام الجديد، واصل ابو يوسف ونائبه ناظم اليوسف عن مد جسور الوحدة مع رفاق الأمس، علي عزيز وابو نضال الاشقر، وابو الجاسم وعلى اسحق، ممثل المنشقين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير... وغيرهم بهدف اعادة الوحدة للتنظيم ودون أي اعتبار لموقع الامين العام، ولكن الجيو بوليتك تركت بصماتها القوية على قرار الاخوة، الذين حتى الآن مازالوا يحتفظون بذات التسمية، أي « جبهة التحرير الفلسطينية». لم يغيروا الاسم، لافتراضهم انهم الاحق في التسمية.
وفي مسيرة الجبهة ترك بعض الكوادر القيادية، مواقعهم القيادية لاعتبارات خاصة بهم، بعضها يعود لانعكاس الانشقاق، وبعضها لعدم قناعة بتجربة فصائل العمل الوطني، أمثال الصديق أحمد نجم، ابو العلاء، والذي مازال حتى الآن يشارك كعضو في المجلس المركزي للمنظمة، عن جبهة التحرير الفلسطينية. ولكن لا علاقة تنظيمية تحكمه مع الجبهة.
وفي يوم جبهة التحرير الفلسطينية لا يملك المرء الا ان يعود ليؤكد لقادة الفصيل الوطني، أن افضل هدية يقدمها لذاته وللشعب، هي تعميق خيار الوحدة او الائتلاف ان لم يكن مع رفاق الامس فمع الجبهة العربية الفلسطينية بقيادة الاخ جميل شحادة، وجبهة النظال الشعبي، والجبهة العربية الفلسطينية، واية قوة سياسية ترغب بتوحيد طاقات الشعب، لان بقاء الحال على ما هو عليه لا يساعد لا جبهة التحرير ولا الفصائل الوطنية الاخرى.
وحديث الوحدة لا ينتقص من مسيرة هذا الفصيل او ذاك، ولا من اهمية اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية. وكل عام وجبهة التحرير الفلسطينية بخير.
*********
على اهمية المناسبة لجبهة التحرير الفلسطينية، غير ان هناك سببا وجيها دفعني للكتابة عن الموضوع، هو، ما كتبه الزميل والصديق العزيز يحيى رباح قبل يومين عن المناسبة، وشاب مقالته بعض القصور غير المقصود ما بين الماضي والحاضر، فاستوجب التوضيح، والتمييز بين مراحل تطور الجبهة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع