ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الجارديان: مخاوف من وصول مصر إلى 'لحظة غزة' التي شهدت قتالاً بين فتح وحماس
04/06/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

لندن- فلسطين برس- اهتمت الصحيفة بدعوة القوى السياسية إلى مليونية حاشدة اليوم، للاحتجاج على الأحكام الصادرة ضد مبارك والعادلى، وبراءة قيادات الداخلية من تهمة قتل المتظاهرين أثناء الثورة، وقالت إنها تأتى فى الوقت الذى يزداد فيه الشقاق حول الانتخابات، فيما حذر المحلل السابق بهيئة الإذاعة البريطانية، مجدى عبد الهادى، من أن أكثر ما يخشاه الكثيرون فى مصر الآن اندلاع صراع من أجل السيطرة على الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، بشكل يجعله أقرب لما شهد قطاع غزة عام 2006 بين فتح وحماس.

وتحدثت الصحيفة عن فكرة المجلس الرئاسى، وقالت إن وجود فرصة لمحمد مرسى، مرشح الإخوان المسلمين، للفوز فى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، يجعل الجماعة مترددة فى الانضمام إلى القوى المشتركة والمرشحين حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح وخالد على، ويجعلها تركز على أنصار المرشحين الخاسرين الآخرين فى مواجهة مرسى لأحمد شفيق فى جولة الإعادة.

ونقلت الصحيفة عن مايكل حنا، من مؤسسة القرن الأمريكي، قوله إن هناك غضباً واضحاً بسبب الحكم فى قضية مبارك، بين قطاعات محددة، ومن الصعب معرفة كيف سيترجم هذا الغضب إلى إجراءات سياسية فعالة.

من ناحية أخرى، وفى صفحة الرأي بالصحيفة، قال محلل الشئون العربية السابق بهيئة الإذاعة البريطانية، مجدي عبد الهادي، إنه على الرغم من أن حسنى مبارك أصبح فى السجن، إلا أن مصر لم تشهد تغيراً كبيراً، فطالما ظل اللاعبون الأقوياء فى مناصبهم، فإن مخاض الثورة سيكون مؤلماً وطويل الأمد.

ويضيف الكاتب قائلا، إن الحكم على مبارك والعادلى بالسجن المؤبد وبراءة قيادات الداخلية ونجلى مبارك، لا يجب أن يكون مفاجئاً لمن كان يتابع المحاكمة عن كثب، لأن النيابة فشلت فى تقديم أدلة مادية للأوامر الصادرة من قيادات الشرطة للضباط فى مواقع المظاهرات. وشكت النيابة علنا للمحكمة من أن الشرطة وأجهزة المخابرات رفضت التعاون مع جهات التحقيق.

ويرى عبد الهادي أن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لماذا رفضت هذه المؤسسات التعاون، ولماذا لم توجه للرجال الذين يديرونها، وجميعهم من عهد مبارك، اتهامات بالإهمال الشديد فى أداء الواجب أو حتى عرقلة سير العدالة؟ والجواب البسيط عن هذا السؤال، إنهم لا يزالون يحكمون مصر.

فمنذ اليوم الذى سقط فيه مبارك وحتى بداية محاكمته، تم تدمير سجلات أمن الدولة، وتم محو تسجيلات الفيديو الخاصة بكاميرات المتحف المصرى، ولم يتهم أحد فى هذا الشأن أو يقدم إلى العدالة.

واعتبر عبد الهادى أن تبرئة كبار قيادات الداخلية تثير قضية العمل غير المنتهى للثورة، فالحكومة وآلة الدولة لا تزال فى يد أشخاص ليسوا أصدقاء للثورة فى أحسن حال، ما لم يكونوا معادين لها، وهم لا يستخدمون كلمة ثورة، بل يستخدمون 'الأحداث'، وحتى صغار الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين لم يتم وقفهم عن العمل وتؤجل محاكمتهم باستمرار، والنتيجة أن نظام مبارك لم ولن يستطيع أن يحاكم نظام مبارك.

ويمضى الكاتب فى القول، إن هناك رجالاً لا تزال عقليتهم تنتمى إلى القرن الماضى، يعتمدون على إثارة شبح إسرائيل والغرب دائماً لإخماد الجهود الرامية لإخضاعهم للرقابة العامة، ويختبئون وراء الخطاب التقليدى الخاص بالمصالح القومية والاستراتيجية، بينما هم فى الواقع يخفون مصالح وامتيازات خاصة.

وضرب مثالين على ذلك بمدير المخابرات اللواء مراد موافى الذى يعتقد، وفقا لما يقوله الكاتب، أن الأحداث هى مؤامرة خارجية، والثانية هى وزيرة التعاون الدولى فايزة أبو النجا التى تحدثت فى قضية المنظمات غير الحكومية عن مؤامرة صهيونية أمريكية على مصر.

ويقول عبد الهادى، إن الموجودين فى السلطة الآن غير قادرين على إقناع أنفسهم أنهم يمكن أن يبتعدوا عن السلطة والنفوذ، لكنهم سيجدون أنفسهم لاحقاً مضطرين إلى تسليم زمام الدولة لنخبة جديدة، والسؤال الآن هل سيفعلون ذلك بهدوء وسلام، الأمر المؤكد أنهم لن يذهبوا دون قتال.

وختم المحلل السابق ببى لى سى تحليله قائلا، إن أكثر ما يخشاه الكثيرون هو الوصول إلى 'لحظة غزة'، أى تلك اللحظة التى اندلع فيها القتال بين فتح حماس من أجل السيطرة على الشرطة وقوات الأمن، بعدما فازت حماس فى الانتخابات التشريعية عام 2006 وكانت على وشك تسلم السلطة، مما أدى إلى انزلاق غزة إلى حرب أهلية عام 2007، والأمل الآن أن يكون الاختلاف بين مصر والأراضى الفلسطينية كبيراً، بما يكفى لجعل هذا السيناريو أقرب للمستحيل.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع