ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
النتشة: الفلسطينيون لا يستطيعون قبول الفساد في مؤسساتهم
03/06/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

الرياض- فلسطين برس- أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور رفيق النتشة إن أبناء الشعب الفلسطيني 'الذين يقدمون الشهداء والتضحيات ويفتدون مقدسات الأمة، لا يستطيعون قبول وجود فساد في مؤسساتهم الوطنية'.

جاء ذلك في معرض تقديم النتشة، اليوم الاثنين، لورقة عمل خلال الجلسة الختامية لندوة 'النزاهة ومكافحة الفساد'، التي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالعاصمة السعودية الرياض، على مدار يومي الثالث والرابع من حزيران الجاري.

وترأس الجلسة رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق، الاقتصادي الدكتور جواد العناني، الذي قدم النتشة مسلطاً الضوء على مسيرته النضالية والفكرية والعلمية والمهنية.

وبدأ النتشة حديثه بالإشارة إلى 'تناقض الفساد مع القيم الأخلاقية والدينية لمجتمعنا'، مؤكداً أن 'التحلي بقيم الإسلام الحنيف، خير عاصم من الزلل والشطط والفساد والعدوان وسائر الرذائل'.

كما عرض تجربة هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، بوصفها 'هيئة مستقلة إدارياً ومالياً، منحت من الصلاحيات والاختصاصات ما يمكنها من الاضطلاع بمهامها، بانسجام تام مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد'.

وعرض النتشة أهم ميزات قانون مكافحة الفساد الفلسطيني، ومنها 'الشمولية من حيث الجرائم ونطاق الانطباق، إذ ينطبق القانون على كافة العاملين في القطاع العام بدءا من رئيس السلطة وانتهاءً بأصغر المراتب الوظيفية، وينطبق أيضا على أعضاء المجلس التشريعي، ورئيس الوزراء، والوزراء، والقضاة وأعضاء النيابة العامة، وأعضاء الأجهزة الأمنية، والأحزاب، والنقابات، والجمعيات الخيرية، والهيئات الأهلية، والشركات المساهمة العامة التي تساهم فيها السلطة.'

وبحسب النتشة، فإن القانون الفلسطيني يتميز أيضا 'بتشكيل نيابة متخصصة لمكافحة الفساد، منتدبة للعمل لدى الهيئة، وبتشكيل محكمة متخصصة بالنظر في قضايا الفساد.

وتطرق إلى إنجازات الهيئة، خصوصاً في مجال 'استرداد أراضي الدولة'، كما لفت إلى الصعوبات التي تواجه عملها والتي 'يتسبب بها الاحتلال بشكل رئيس، بالإضافة إلى عدم تعاون بعض الدول في مجال تسليم المطلوبين'.

وختم حديثه بتكرار الشكر للقائمين على جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، كما لم يفوت الفرصة للتذكير بنضال الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم في سجون الاحتلال.

 وقال: 'أسأل الله أن ندعوكم قريباً إلى القدس المحررة من الاحتلال الإسرائيلي، لنعيد هناك ندوات الإمام الغزالي وعلماء المسلمين، على أرض الشهداء، التي ليس فيها شبر إلا مر عليه ملاك، أو سجد عليه صحابي، أو سقط عليه شهيد'، وسط تصفيق الحضور.

من جانبه، عقب العناني على ورقة النتشة، بالإشارة إلى 'استثنائية الظروف التي تعمل فيها هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، والتي يتسبب بها الاحتلال'.

وقال: 'إن السلطة الوطنية الفلسطينية كانت في يوم من الأيام تتهم بعدم مكافحة الفساد، الأمر الذي جعل بعض الدول تتذرع بهذه التهمة لعدم تقديم المساعدات للفلسطينيين'.

 وأضاف: 'لكن الجهود المباركة والصورة الطيبة التي قدمها هذا الرجل القوي، تضفي نوعاً من الاطمئنان إلى أن الفلسطينيين الرابضين تحت أنياب الاحتلال، لديهم الفرصة للتخلص من ظلم الفاسدين الأشرار المتطاولين على حقوقهم' .

 ثم قدم الدكتور با بكر عبدالله الشيخ، من جامعة الزعيم الأزهري السودانية، ورقة عمل قارن فيها بين اتفاقيات مكافحة الفساد العربية وتطورها، ومدى استجابتها للمعايير العالمية، وتداخل العلاقة بينها وبين الاتفاقات الأمنية الثنائية الموقعة بين بعض الدول العربية، ناصحاً طلبة جامعة نايف بمزيد من الأبحاث في هذه المجالات.

بينما قدم ورقة العمل الأخيرة الشيخ محمد بن دعيم، من برنامج تشجيع النزاهة في هيئة مكافحة الفساد السعودية، تحدث فيها عن جهود المملكة في مجال إقرار الأنظمة المتعلقة بمكافحة الفساد، مستهلاً حديثه بالإشادة بهيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، وخصوصاً موقعها الإلكتروني، الذي يمتاز بـ'توفر المادة العلمية، وحسن ترتيبها، وعرضها بطريقة تسهل البحث'.

وبعد الانتهاء من تقديم أوراق العمل، أتيحت الفرصة لمداخلات الحضور. ولم تكد تخل مداخلة من الإشادة بتجربة مكافحة الفساد في فلسطين، خصوصاً أنها تتم بظروف استثنائية.

وقال مساعد ممثل المملكة العربية السعودية لدى صندوق النقد الدولي سابقاً، الدكتور عبد الرحمن بن راشد العبد اللطيف، موجهاً حديثه للنتشة: 'كلامك لامس شغاف قلوبنا عندما تمنيت أن تعقد الندوات والمؤتمرات العربية في القدس، وهذا يذكرنا بتمنيات الملك فيصل رحمه الله، الذي تمنى أن يصلي ركعتين في المسجد الأقصى المبارك قبل أن يموت'، مؤكداً أن هذه هي 'أمنية كل مواطن سعودي'.

من جانبه خص عضو مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبد الله الصمعان، رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية بالشكر، وقال إن ورقته 'اتصفت بالشفافية والوضوح'.

وحضر الندوة عضو المجلس الوطني الفلسطيني عبد الرحيم جاموس، وكادر اللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني، وجمع من أساتذة الجامعة، وطلبة الدراسات العليا في الجامعة، بينهم طلبة فلسطينيون، بالإضافة إلى مهتمين من جهات سعودية عدة، منها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة حقوق الإنسان ومجلس الشورى.

وتعتبر جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض، منظمة عربية ذات شخصية اعتبارية، تتمتع بصفة دبلوماسية، وهي الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتعنى بالتعليم العالي والبحث العلمي والتدريب في المجالات الأمنية والميادين ذات العلاقة.

وتهدف إلى تحقيق تكامل الجهود العربية المشتركة في مجال مكافحة الجريمة والانحراف، والوقاية منهما في المجتمع العربي ودعم ميادين العدالة الجنائية بمنهج علمي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع