ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
استطلاع: 62% يرون أن المجتمع الفلسطيني يسير بالاتجاه الخاطئ
03/06/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-فلسطين برس- اعتبر 62% من المستطلعة اراؤهم إن المجتمع الفلسطيني يسير في الاتجاه الخاطئ، فيما وصف 48% من المستطلعين الأوضاع الاقتصادية بـ السلبية، و(35%) قيموها بالمتوسطة و(16%) فقط قيموها إيجابا.

جاء ذلك في ورشة نظمها معهد العالم العربي للبحوث والتنمية 'أوراد' في قطاع غزة، حول أحدث نتائج استطلاع الرأي العام الفلسطيني التي تطرقت في فحواها إلى قضايا الظروف المعيشية للفلسطينيين والأداء الحكومي والحكومة الجديدة والعملية السلمية ومبادرة التوجه إلى الأمم المتحدة والانتخابات والمصالحة والانقسام الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة.

وشارك في الورشة التي أدارها أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الأقصى الدكتور علي برغوث باحثون وناشطون حقوقيون وإنسانيون سواء من مركز الميزان لحقوق الإنسان أو من جامعة بيرزيت أو من جامعة الأقصى إلى جانب العديد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وإضافة إلى مشاركة صحافيين وناشطين وقوى شعبية ووطنية.

وأشار إلى 'أن النظرة السوداوية للواقع المعاش والأحوال الاقتصادية أكثر انتشارا في قطاع غزة مقارنة مع الضفة الغربية، حيث قيم (7%) فقط من أهالي غزة وضعهم الاقتصادي بأنه ايجابي، مقارنة مع (23%) في الضفة الغربية. في المقابل، قيم (60%) من أهالي غزة ظروفهم المعيشية سلبا، مقارنة مع (41%) في الضفة الغربية'.

وأوضح أن النتائج 'تظهر أن تقييم أداء حكومة هنية يأتي أقل ايجابية من تقييم أداء حكومة فياض. كما أن غالبية المستطلعين (51%) لديهم نظرة سلبية بالنسبة للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة هنية مقارنة مع (25%) فقط لديهم نفس النظرة تجاه حكومة فياض. وعلى العكس نجد أن (23%) لديهم نظرة ايجابية للسياسات الاقتصادية لحكومة فياض و(10%) فقط لديهم نفس النظرة تجاه حكومة هنية'.

وفيما يتعلق بموضوع الانقسام، بين برغوث أن نتائج الاستطلاع تظهر أن أهالي غزة أكثر تشككا من أهالي الضفة الغربية حول جدية حركتي فتح وحماس في إنهاء الانقسام حيث أظهرت النتائج أن (66%) من أهالي غزة يشكون في جدية حماس لإنهاء الانقسام، مقارنة مع (47%) من أهالي الضفة، كما أن (43%) من أهالي غزة يشكون في جدية فتح مقابل (32%) فقط من أهالي الضفة.

وفيما يتعلق بموضوع المفاوضات والتوجه إلى الأمم المتحدة، ألمح برغوث إلى أن نتائج الاستطلاع تظهر تأييد غالبية قدرها (55%) من الفلسطينيين العودة للمفاوضات مع الإسرائيليين مقابل (44%) يعارضون ذلك، كما صرح (65%) من الفلسطينيين لم يسمعوا عن رسالة الرئيس محمود عباس لنتنياهو. و(10%) فقط اطلعوا على محتوى الرسالة.

من جانبه قدم الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل مداخلته بالحديث عن نتائج الاستطلاع بقوله :' يتضح أن المجتمع الفلسطيني لا ينظر بعين الرضا لأداء الفصائل السياسية والحكومتين بالرغم من اختلاف وتباين التقييم'، مبينا أن 'السبب الرئيسي وراء عدم الرضا من أداء الفصائل والحكومتين يرجع إلى تردي الأوضاع الفلسطينية نتيجة للاحتلال وسياساته القمعية بحق الفلسطينيين في الضفة وغزة'.

وبرأي عوكل فان التوقعات من إنهاء الانقسام بتبعاته وأثاره السلبية على المجتمع الفلسطيني ككل حظيت بدرجة كبيرة من الغضب فلا الأوضاع المعيشية تحظى بالرضا، ولا الحريات العامة والخاصة، ولا الأداء السياسي، فضلاً عن الشعور المتنامي بالإحباط والشكوك حول إمكانية تحقيق مصالحة واستعادة الوحدة.

وبين أن 'الرأي العام الفلسطيني يظهر بطريقة أو بأخرى أن حركة حماس تتحمل أكثر من غيرها مسئولية الانقسام وتعطيل اتفاق المصالحة، إذ تراجعت نسبة التأييد لها في الشارع الفلسطيني بشكل كبير عما حصلت عليه في الانتخابات التشريعية السابقة عام2006'، مشددا في الوقت ذاته على أن أداء حكومتها ورئيس الحكومة يتجه هؤلاء نحو التراجع، هذا بالإضافة إلى أن الأغلبية من سكان القطاع بحسب الاستطلاع هم الأكثر سلبية وانتقادا للحكومة في غزة.

وحول مبادرة التوجه إلى الأمم المتحدة قال عوكل 'إن الاستطلاع يؤشر إلى تراجع المؤيدين لهذه المبادرة، وربما كان السبب الرئيسي من وراء ذلك أن القيادة الفلسطينية قد علقت فعلياً على هذه المبادرة عند الحدود التي توقفت عندها حتى بدا وكأن المبادرة لم تكن سوى مغامرة أو تكتيك سياسي لحظي بطبيعته وأهدافه'.

من جهته أكد عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان على ضرورة التعمق في تحليل وقراءة نتائج استطلاع أوراد لما لها من مؤشرات ودلالات عميقة لها أبعادا إستراتيجية تؤثر على مستقبل القضية الفلسطينية وإدارة الصراع مع الإسرائيليين.

واعتبر يونس أن ما يجري من انتهاكات للحريات العامة وللحرية التعبير عن الرأي يؤكد تمام أن المجتمع الفلسطيني في خطر يجب الوقوف عنده بتمعن وتركيز أكثر، لاسيما في قطاع غزة حيث أن الانتهاكات في غزة أكبر بكثير من الضفة الغربية'.

وفي سياق ذاته أكد عاطف أبو سيف عضو اللجنة القيادية في حركة فتح على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار نتائج الاستطلاع على محمل الجد فيما يتعلق بموضوع الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي مشددا على أن النتائج مرعبة وتهدد مسيرة الديمقراطية والحريات في قطاع غزة، وبحاجة إلى متابعة كثيفة أيضا في الضفة الغربية.

وأكد المشاركون في ختام الورشة على ضرورة الانعتاق حول القضايا الوطنية والتحرك قدما نحو الوضع الداخلي الفلسطيني الذي هو الرهان الوحيد نحو التحرر، مطالبين حركتي فتح وحماس بإعادة الوحدة إلى شطري الوطن وحفظ الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع