ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شاهد عيان - انتباه رجاءً
25/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : محمود ابو الهيجاء

على قدر ما شاهدت وما زلت اشاهد حتى الان في شوارع رام الله، ثمة ظاهرة يمكن ان تتحول الى افة مدمرة تزيدنا تقسيما وشرذمة وتفككا، تلك هي استخدام الرموز والدلالات الدينية كرسوم على ظهور السيارات وصناديقها الخلفية، هناك مسبحة يتدلى منها الصليب او الهلال وبات المشهد مألوفا الى حد كبير... !!.
لست بالطبع ضد اعتزاز احد بدينه او عقيدته, والايمان والتقوى في المحصلة هما شأن القلوب التي لا يعلم ما فيها غير الله سبحانه، لكني وبالمطلق ضد هذا الاشهار اذ يحاول تفريق الناس هنا وتحديد هوياتهم على اسسس طائفية، ولسنا بحاجة ابدا الى دلالات ورموز اخرى تزيد انقسامنا انقساما، الضفة والقطاع، الهوية الخضراء والزرقاء، لوحات السيارات ايضا الخضراء والصفراء، اللاجئون والعائدون، حكومتان وسلطتان وهلم جرا... !! والان يريدوننا مسلمين ومسيحيين بعلامات على ظهور سياراتنا ليعلم الجميع من حولنا اننا لسنا على قلب رجل واحد ولسنا شعبا واحدا موحدا... !! لا اعرف من عليه ان يتنبه لهذه الظاهرة وان يعالجها قبل ان تستفحل.. ؟؟ هل اقول ان وزارة الداخلية مثلا عليها ان تراجع هذه الامر اولا، ام هل هي وزارة الثقافة ام البلديات او المحافظات، ام وزارة الدولة ان كانت هناك وزارة دولة، اعتقد ان على جميع هيئات الحكومة ودوائرها ان تتفحص هذه المسألة وان تبدأ على الاقل بمناقشتها ووضع الحلول الناجعة لها، لا الوطنية فحسب بل والحضارية ايضا.
لا نريد في بلادنا مدنا مسلمة واخرى مسيحية بالمعنى الطائفي للكلمة، اعني المعنى الذي يمزق ويفرق ويدمر، نحن وطن التسامح الديني ابا عن جد، ووطن التعايش الخلاق بين الكنيسة والجامع منذ ان رفض الخليفة عمر بن الخطاب ان يصلي داخل كنيسة القيامة احتراما لمشاعر اهلها وتحريما للاعتداء عليها، فابتعد عن الكنيسة رمية حجر وصلى في موضع خال ليقيم المسلمون عليه بعد ذلك مسجدا بات جارا لكنيسة القيامة منذ ذلك الوقت وما زال وستبقى هذه الجيرة في حسن معناها وواقعها حتى الابد. انتباه رجاء الامر خطير وخطير جدا. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع