ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
لا أنت ولا أنا
24/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : غسان زقطان

- 1-
 لا أنت ولا أنا نستطيع ذلك
 
البياض هبط من الجدار ووصل البساط الفارسي
 
أضواء الحافلات ترج السرير والعتمة وثمة هسيس يأتي من لوحة الشتاء المعلقة على العتمة
 الهسيس الذي يضيء الغابة في كوابيسنا.
 
لا أنت ولا أنا
 
دوريات الحرس ونداءاتهم تقلق الحشائش والطيور الهاجعة
 وتترك الفتى المختبئ في الحفرة مثل قطعة قماش ميتة.
 
المرأة التي يغتصبها زوجها، كل ليلة تقريبا، غفت على النافذة بانتظاره.
 
الولد البكاء ابن جارتنا المسيحية ما زال يصرخ تحت الناموسية
 بينما امه تشير بيديها الاثنتين نحو العتمة.
 
الأرملة تتفرج على الصور وتضحك من كل قلبها.

 - 2-
 الرجل الذي يغتصب زوجته، كل ليلة تقريبا، رجع من شغله وأغلق النافذة.
 
جارتنا المسيحية، أم الولد البكاء، تصلي أمام الناموسية حيث غفى الولد أخيراً وهو ينهنه.
 
في الحفرة تكور الفتى مثل جنين، وكان هناك من يصرخ بين الظلال.
 
نامت الأرملة، دون أن تتغطى كالعادة، نهداها يتنفسان تحت الضوء الجانبي بقلق
 
وركبتها تلمع
 بينما في الصورة
 
يضحك رجل سمين مثل طفل وهو يتفرج عليها
 
لا أنت ولا أنا
 يمكنه الغناء وحيداً في هذه البرية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع