ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مظاليم عمالنا قيادتهم من المهد إلى اللحد
24/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: كتب / هشام ساق الله

 ونحن على مشارف الاحتفال باليوم العالمي للعمال والتي تصادف الأول من أيار من كل عام عمالنا الفلسطينيين يعانون من بطالة عاليه لم يسبق لها مثيل من قبل فالحواجز والجدار الالتفافي وعدم وجود مشغلين محليين إضافة إلى الأوضاع السياسية والحصار والإغلاق أدت إلى خروج إعداد كبيره منهم إلى دائرة البطالة فهذه الدائرة الكبيرة التي تتسع يوما بعد يوم تجعل هؤلاء العمال وأسرهم مهددين بأرزاقهم ويعانون من أوضاع اقتصادية صعبة تجعلهم ضمن دائرة المحتاجين اجتماعيا وتجعل من هؤلاء في دائرة القلق والتوتر والغضب صحيح أنهم يؤمنون بالأرزاق وان الله الرازق لهم ولكن أيضا هم يندرجون تحت لواء اتحاد عمال وقوانين تضمن لهم الحق في العيش الكريم .

 

فالأمين العام للاتحاد الفلسطيني للعمال والذي تم اختياره من قبل منظمة التحرير أو انتخابه لا احد يذكر العام الذي تم توليه هذا الموقع لازال على رأس عمله منذ تلك السنوات ولازال يصارع على الصلاحيات هل هو الرأس الشرعي لهذا الاتحاد أم هو مسئول عن العمال في الشتات ولكنه بلغ سن التقاعد بكثير واجتاز الحد المسموح له في تولي مهامه وكذلك رئيس اتحاد العمال في الضفة الغربية لازلت أتذكر يوم تولى مهامه مع بداية الانتفاضة الأولى ولازال على رأس مهامه وعمله وكذلك رئيس اتحاد العمال في قطاع غزه كنت احد الذين حضروا توليه مهامه ولازال يقود اتحاد العمال منذ ذلك اليوم حتى الآن وهو الآن خارج الوطن ولا يشرف ميدانيا على قطاع العمال الفقير الغلبان منذ أن تولوا تعاقبت أجيال وأجيال من العمال مات أناس وانضمت قوافل عمال جديدة وهم على رأس مهامهم بدون تغيير .

 

العمال الذين تحاصرهم قوات الاحتلال بالضفة الغربية وتطاردهم وتقتل بين الحين والحين عدد منهم في مختلف الوسائل لقمتهم مغمسه بالدم والتعب والجهد والمعاناة ينتقلون عبر الحواجز منذ ساعات الصباح الأولى عبر الجبال وعبر طرق وعره حتى يضمنون وصولهم إلى أماكن عملهم بصوره صعبه يصعب وصفها وحين يصلون ويعملون بظروف عمل بائسة بدون أي نوع من الحماية أو الوقاية من المخاطر ويعودون مع انتهاء اليوم ليصلوا إلى بيوتهم بساعات متأخرة من اليوم ثم يعودون إلى نفس الدائرة من العمل المتواصل حياتهم صعبه وظروفهم الاجتماعية أصعب ويشكرون الله أن هناك عمل يقتاتون هم وأسرهم منه أما العمال الذين يعملون داخل الضفة الغربية لدى مشغلين فلسطينيين فظروفهم لا تختلف كثيرا عن العمال داخل الخط الأخضر فهم يتلقون اجر منخفض لا يتلاءم مع ما يعملون به ولكن الحاجة تدفعهم إلى العمل وعدم وجود حماية لهم وضمان انتظام عملهم فاغلبهم يعملون بنظام المياومة أي أنهم حسب مصلحة المشغل يعملون ويعانون ظروف أصعب بالتنقل عبر الحواجز ودفع صلات غالية بعد الارتفاع الكبير بأسعار الوقود ولكنهم أيضا يحمدون الله أن هناك عمل يعملون به .

 

أما العاطلين عن العمل في الضفة الغربية فالقليل منهم يستفيدون من نظام الشؤون الاجتماعية ومن عطايا نقابة العمال هناك فحتى الآن لم يتم تطبيق قانون الضمان الاجتماعي المقترح ننتظر حتى يتم إيجاد تمويل له من قبل الدول المانحة أو من خلال العلاقات مع النقابات العمالية الصديقة فالاتحاد دائم السفر هو وهيئته الإدارية إلى دول العالم يبحث عن تبرعات وبرامج لخدمة هؤلاء العاطلين عن العمل والمحسوبية هي التي تسود وكذلك الفئوية والعلاقات داخل الفروع هي السائدة بدون رقابه من وزارة العمل والعمال فهي أسماء وهميه ووزارات شكليه بدون مضمون أو ممارسه على الأرض .

 

أما الغلابة والفقراء العمال بقطاع غزه فهم عاطلين عن العمل منذ أن منعت قوات الاحتلال عمال القطاع من العمل داخل أراضيها فهم ينتظرون الكابونة ويعيشون عليها وعلى الكفاف والبعض منهم لم يعمل منذ هذا التاريخ فلا يوجد فرص عمل في القطاع نتيجة الإغلاق الإسرائيلي ومنع السلع الإستراتيجية من الدخول إلى القطاع كالاسمنت والحصمة والحديد إضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمنع من حركة النهوض العمراني والبناء فاغلب عمالنا هم عمال بناء حتى إن باقي شرائع العمال توقفت مصانعهم عن العمل القليل القليل من العمال هم من يعملون حتى الآن إما كعمال مياومة أو عند أقاربهم أو إنهم أصحاب مهنه وحرفه يحتاجهم المواطن بشكل دائم ما أصعب ظروف هؤلاء فهم يعيشون على الكفاف هم وأسرهم يتكرم عليهم بعض الأحيان بكابونة من حكومة غزه أو كابونة من حكومة رام الله مره كل سنه أو تحن عليهم مؤسسه اجتماعيه هنا أو هناك لهم الله عمالك يا قطاع غزه فلولا التكاتف الأسري لظهرت عيوبهم ولأكلوا الهواء هم وعائلاتهم فالترابط الاجتماعي حل إشكاليه كبيره فالغني يحمل أخوه أو أخته أو قريبه ونحمد الله إننا مسلمين فلازال القليل يدفعون زكاة أموالهم وصدقاتهم لازالت جاريه بعد أن كان العامل عفيف يقوم هو بدفع زكاة ماله أصبح يتلقى راضيا صاغرا هذه الصدقة .

 

أما عمال الشتات فحدث ولا حرج لا نريد أن نتحدث كثيرا عنهم فقد تحدث عنهم برنامج تم بثه في رمضان يعرض أحوال أهلنا في مخيمات لبنان فلا نريد أن نتحدث عن وضع أهلنا في الأردن أو سوريا أو حتى في الخليج والله يكون بعون أهلنا في ليبيا وباقي الدول العربية فهذا موضوع كبير وشائك ويحتاج إلى اطلاع أكثر وأكثر يجب أن تعرضه وزارة العمل في حكومتي غزه أو بالضفة الغربية إن كان لهم معلومات حول هذا الأمر .

 

ونعود للقيادات المتكهنة التي بدأت حياتها النقابية وهم شباب ولن يرفعهم ويبعدهم عن تولي هذه المناصب إلا اللحد فهم تعاقدوا مع عمالنا على أن يظلوا بشكل مؤبد على رأس أعمالهم ومهامهم يقيمون إمبراطوريات لهم ولجماعتهم يستفيدون من هؤلاء العمال ومن عوائدهم فالبعض يقيم إمبراطوريات على حساب العلاقات مع الهستدروت وغيرها من المؤسسات الممولة والتي تدفع لشعبنا الفلسطيني مساعدات وهبات ننتظر أن يصلوا إلى هؤلاء الفقراء الكادحين الذين ذبحتهم قلة العمل وبدأوا يسالون الناس المساعدة بعد أن كانوا منتجين ننتظر من كل الحكومات سواء بغزه أو بالضفة إن تقدم المزيد من الدعم لهؤلاء العمال ليس مره بالسنة بل بانتظام حتى يستطيع العيش هو وعائلته بكرامه .

 

ونقول لفخامة الرئيس محمود عباس نتمنى أن تقدم دائما اللفتات الكريمة لقطاع العاطلين عن العمل وتصدر تعليماتك بتغيير تلك القيادات العمالية وتدخل دم جديد في هذا القطاع الهام لشعبنا حتى يستطيع الجيل الشاب أن يتبوأ مهامه قبل أن يموت في كل المجالات ونقول لكل التنظيمات الفلسطينية أين العمال من حساباتكم نسيتم أن العمال كانوا هم الشريحة الأولى بمكوناتكم العامة نسيتم قضايا شعبنا في مشاغلك السياسية ننتظر منكم الكثير غير بياناتكم التضامنية في التضامن مع العمال بيومهم العالمي .

 

ونقول للعمال إن لم تثوروا وتنتفضوا ضد قياداتكم العمالية المتربعة على عرش حقوقكم والمستفيدة بشكل كبير منكم ومن الامتيازات التي تستحقونها انتم فلن يكون هناك تغيير ثوروا فلن تخسروا شيء أكيد سوف تكسبون أكثر بثورتكم على هؤلاء الذين يقودونكم من المهد إلى اللحد .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع