ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سلافة جاد الله.. أول مصورة في تاريخ الثورة الفلسطينية
18/05/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- زلفى شحرور- سلافة جاد الله، اسم لم يتكرر كثيرا في وسائل الإعلام الفلسطينية ولا يعرفه الكثير ممن مروا في مسيرة الإعلام الفلسطيني، على الرغم من أنها وضعت اللبنات الأولى لمؤسسة التصوير والسينما الفلسطينية.

انخرطت سلافة ابنة مدينة نابلس العائدة من القاهرة في العام 1967 بعد تخرجها من معهد السينما في القاهرة، في العمل الوطني حين كان عمل النساء نمطيا ويتركز في قطاع التعليم بصورة خاصة.

صورها دفعت الاعلام لنبش الحكاية وتجميعها وتركيبها من زملاء لها عايشوا هذه الفترة وكانوا جزءا من نسيجها، وروى توفيق حسن خليل المعروف بـ'أبو ظريف' جزءا من فصول هذه الحكاية التي لم نتمكن من متابعتها حتى النهاية.

لم تغادر سلافة موقع عملها بحثا عن فرص جديدة في الحياة، ولا طمعا في مناصب إنما غيبتها رصاصة مسدس استقرت برأسها بسبب حادث عمل أدى لشللها وأفقدها القدرة على العمل والاستمرار.

بدأت سلافة عملها بالتصوير في العام 1967، وأول مشاريع عملها كانت تصوير الشهداء حفاظا على ذكراهم، وكانت تقوم بكل العمل من التصوير والتحميض والطباعة في مطبخ صغير حتى سمي هذا القسم بـ'المطبخ'، وشكل هذا المطبخ في جبل التاج نواة قسم التصوير الفوتغرافي ونواة لأرشيف صور الثورة الفلسطينية.

ويبدو أن تصوير الشهداء لم يرض طموحها ورغبتها في خدمة قضيتها، فانطلقت لتصوير المخيمات والمعارك ومنها معركة الكرامة والتي شكلت صورها أول معرض للصور في تاريخ الثورة، وفيه عرضت 80 صورة بالإضافة إلى مخلفات الأسلحة الناجمة عن المعركة وتوزعت مواد المعرض على 11 خيمة.

ويصفها 'أبو ظريف': كانت جريئة جدا، لم أقابل من يماثلها في جرأتها وحبها لعملها وإخلاصها له، وكانت وطنيتها صافية لا يعلو عليها شيء.

وانتقلت سلافة مع طاقم التصوير الذي توسع  إلى مبنى في الدوار الثالث تحت السفارة البريطانية حينها، وكانت تقوم بتدريب الكوادر التي ينتدبها القادة للعمل في التصوير بمشاركة هاني جوهرية، وقاموا بتدريب معظم كادر التصوير والذي تحول للتصوير السينمائي إلى جانب الفوتغرافي بعد شراء كاميرا تصوير سينمائي عيار 16 ملم بقيمة 4000 آلاف دينار حينها، (عايشت هذه الكاميرا مسيرة التصوير لتستقر بعد العودة في غزة في مقر وزارة الثقافة).

ومع اتساع العمل انتقلت وحدة التصوير لمقر أوسع في منطقة اللوبيدي بعمان، وأصبح مقرا للعمل والحياة ووصل عدد المصورين حينها إلى ستة مصورين، وعن هذه الفترة يروي 'أبو ظريف': كنا نقوم بتوزيع العمل بيننا على ثلاثة فرق، وكل فريق مشكل فريق يقوم بالتصوير، والفريق الثاني بالتحميض، والثالث يقوم على عملية الإدارة واستقبال الطلبات وتوزيع الصور، وكنا نوزع حوالي 500 صورة يوميا على كافة أنحاء العالم إضافة إلى التنظيف وتحضير الطعام، وكنا نتناوب بصورة يومية على هذه المهام، وكنا نسمي يوميا واحدا منا مسؤولا عن الوحدة على الرغم من تسمية هاني جوهرية رسميا مسؤولا عن الوحدة'.

وعايشت سلافة ظروف النشأة هذه وكان لها دورا بارزا فيها إلا أن القدر كان لها بالمرصاد، وحسب رواية 'أبو ظريف': في نهاية العام 1968 خرجت رصاصة من مسدس كمال عدوان 'اسم حركي لأحد المصورين بالوحدة' بالخطأ لتستقر في رأسها، واحتاجت لوقت طويل لتشفى، وقد تركت الرصاصة آثارها للأبد بشلل نصفي، وبعد فترة من إصابتها تقدم عدوان لخطبتها لكنها رفضت طلبه خوفا من أن يكون طلبه بدافع الشفقة والشعور بالذنب'.

وظلت سلافة على تماس مع العمل من خلال زيارة زملاء لها، والذين كانوا يحرصون على إيصال قيمة تفرغها (خمسة دنانير) لها بصورة شهرية، وغابت أخبارها عنهم بعد الخروج من الأردن، حيث استقرت في دمشق مع شقيقها.

وشارك سلافة في العمل في هذه المرحلة من عمر التصوير كل من: هاني جوهرية، ومصطفى أبو علي واسمه الحركي كان 'ناصيف'، وإبراهيم ناصر المعروف، المعروف باسم مطيع، وأبو ظريف، ونبيل المهدي المعروف باسم 'عادل'، وعبد الحافظ الأسمر المعروف باسم 'عمر المختار'.

وكانت وحدة التصوير هذه على علاقة مباشرة مع كل من ممدوح صيدم 'أبو صبري' وأبو جهاد، حيث كان قسم التصوير يصور بعض الوثائق العسكرية التي يحضرها أبو صبري مع بعض المواد الأخرى، ومن ثم يقوم بتحميضها وطباعتها كما يطبع الصور.

أما عن علاقة أبو جهاد بالقسم فكانت تتركز على تصوير العمليات الفدائية خلف خطوط العدو، فكان أبو جهاد يأتي لاصطحاب المصور وجمعه بالمجموعة الفدائية التي ستقوم بالتنفيذ، وهو من طلب من مطيع الالتحاق بالتصوير كونه كان يعمل في استوديو في الكويت قبل انضمامه لصفوف الفدائيين.

وكانت معركة 'الحمة' أولى المعارك التي تم تصويرها فوتغرافيا وسينمائيا في نهاية العام 1968، وفيها تمكن الفدائيون من السيطرة على الحمة الفلسطينية لمدة ست ساعات، واستشهد فيها عدد كبير من المقاتلين أشهرهم كان خالد أبو العلا، الذي استشهد وأصيب برصاصة جندي إسرائيلي من خلف سياج لكنه أبى إلا أن يقوم بقتله قبل استشهاده في هذه المعركة، كما قال لنا رواة عايشوا المعركة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع