ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
'من الترفيان إلى المزرعة السعيدة'!!!..الشباب الفلسطيني يجد ضالته ويهرب من الواقع
17/05/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة- فلسطين برس- الشباب هم الشريحة الأكثر أهمية في أي مجتمع وإن كانوا اليوم يمثلون نصف الحاضر فإنهم في الغد كل المستقبل، والمجتمع لا يكون قويا إلا بشبابه والأوطان لا تبنى إلا بسواعد شبابها  وعندما يكون الشباب معدا بشكل سليم وواعياً ومسلحاً بالعلم والمعرفة فانه سوف يصبح أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحاضر وأكثر استعدادا لخوض غمار المستقبل.

أما الشباب الفلسطيني الذي يشكل ثلثي المجتمع فتواجهه تحديات جمة بين حصار الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والحواجز الإسرائيلية بالضفة الغربية حيث الذل والمعانة اليومية على تلك الحواجز التي تقطع أوصال الضفة الغربية من جهة ونار الانقسام الداخلي من جهة أخري بالرغم من توقيع اتفاق المصالحة في مايو من العام الماضي ، هذا عدا عن تكدس الآلاف من الخريجين العاطلين عن العمل بمختلف التخصصات، لذا وجد الكثير من الشباب الفلسطيني الألعاب الإلكترونية مثل الترفيان والمزرعة السعيدة الملجأ الوحيد لهم للهروب من الواقع الذي يعيشونه، والذي ذاد الأمر تعقيداً نجاح القادة السياسيين في تحويل اهتمامات الشباب من السياسية وإنهاء الانقسام إلى الألعاب الإلكترونية ومتابعة المباريات الرياضية التي أصبحت أكثر إثارة لدى الشباب من السياسة.

 فما هي خطورة هذه الظاهرة؟ وما هي النتائج المترتبة عليها؟ وما هي الحلول ؟ نحاول أن نجيب على هذه الأسئلة من خلال التحقيق التالي:

إدمان الألعاب الإلكترونية

وبهذا الشأن في معرفة الأخطار الحقيقية حول اتجاه الشباب حول الألعاب الإلكترونية عبر شبكات التواصل الاجتماعي وإدمان الشباب لها ، حيث أكد الدكتور أحمد أبو السعيد أستاذ العلوم المشارك في جامعة الأقصى أن الانترنت أصبح وسيلة أساسية للاتصال والتواصل الاجتماعي لدى الكثير من القطاعات الشعبية الفلسطينية وخاصة الطلاب بل أصبح مقياس للأمية.

وقال أبو السعيد :' إن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة إعلامية جديدة استغلها الشباب استغلال جيد وهي طرفة نوعية ، إلا أن بعض الشباب استغلها استغلال سيئ في الترفيه والتسلية المفرطة كالألعاب،وأضاف :' أن الانترنت ليس الوسيلة الوحيدة للحياة فلا بد أن تكون هنالك وسائل أخرى للترفيه والتسلية.

 وشدد على أن الخطر الحقيقي تعامل الشباب غير العادي مع هذه المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي الذي وصل إلى درجة الإدمان الأمر الذي نتج عنه انقطاع بينهم وبين العالم الخارجي مع الأهل والزملاء،مشدداً على ضرورة وجود ثورة بالتوعية لنوجد من خلالها وعى ومراقبة حقيقية ذاتية لدى الشباب وزرع الثقة بين الآباء والأبناء.

شباب بلا هدف

بدوره أوضح أسامة فرينة أخصائي نفسي في مركز غزة للصحة النفسية أن ظاهرة هروب الشباب من الواقع إلى الإنترنت والألعاب الإلكترونية لعدم وجود هدف في حياة الكثير من الشباب وقلة الأماكن التي توظف طاقاتهم وإبداعاتهم بشكل ايجابي، فيلجأ الكثير من الشباب إلى المواقع والألعاب الإلكترونية التي هي البديل الوحيد لديهم.

ونوه فرينة أن عدم وجود أهداف في حياة الشباب التي هي أهم فئة موجودة في المجتمع سيؤثر بشكل سلبي على المجتمع ككل بظهور ظاهرات جديدة مثل ظاهرة الانحراف بشكل عام سواء كان (مخدرات ،سرقة ، فساد، جنسي ).

ورجح فرينة زيادة اهتمام الشباب بالألعاب الإلكترونية ومتابعة المباريات الرياضية التي أصبحت شغلهم الشاغل  إلى نجاح القادة السياسيين في تحويل اهتمامات الشباب من السياسية وإنهاء الانقسام إلى الألعاب الإلكترونية ومتابعة المباريات الرياضية التي أصبحت أكثر إثارة لدى الشباب من السياسة.

ودعا القادة السياسيين إلى ضرورة إنجاز المصالحة لأهميتها للمجتمع بشكل عام والشباب بشكل خاص وتضافر كافة الجهود لزيادة الوعي المجتمعي وتوظيف طاقات الشباب بشكل ايجابي لتحقيق ذاتهم وملئ وقت فراغهم الذي أصبح قاتل لدى الكثير منهم.

أراء الشباب       

الكثير من هؤلاء الشباب وجدوا ضالتهم في الهروب من الواقع الذي يعيشونه بتمضية جل أوقاتهم في استخدام ألعاب الإنترنت  مثل المزرعة السعيدة و البيلياردو والترفيان، الشاب بلال أبو عمار قال إن المزرعة السعيدة هي لعبة للصغار والأطفال وليست للكبار وهي للتسلية وتضيع والوقت بدون أي فائدة وأضاف:' المزرعة السعيدة تعمل على تدمير الشباب وخصوصاً قوة التفكير والإبداع لديهم '، مضيفاً أن  كثير من حالات الخصام وقعت بين الأصدقاء بسبب هذه الألعاب.

أما الشاب خالد العقاد فيلجأ إلى مثل هذه الألعاب للتسلية والترفيه عن النفس وخصوصاً بعد يوم طويل من العمل الشاق والمتعب وقال:' بلعب المزرعة السعيدة لأنها تدخلني في أجواء الفرح والسعادة وتبعدني عن أجواء مضايقات صاحب العمل '، ويتمني خالد الحصول على مزرعة مشابهة لها لكي يتمكن من خلالها على تحقيق ذاته.

الواقعية والتعايش

أحد الشباب الخريجين يقول: السبب وراء لجوئي لهذه اللعب التسلية والترفيه لشغل وقت فراغي والهروب من الواقع الذي أعيشه بعد تخرجي ولم أجد عملا في أي شيء حتى الآن،وأضاف :' بفضل لعبة الترفيان عن الأخرى لاحتوائها على قدر كبير من الواقعية والتعايش في الشكل وكذلك في بناء الجزيرة وفي التعاملات والدبلوماسية.

أما جميل شهوان فهو يمارس لعبة البيلياردو وأشار إلى أهمية التسلية والترويح عن النفس بكافة الوسائل والسبل مؤكدا في نفس الوقت على أهمية الاستفادة من وقت التسلية والبحث عن ما ينمي قدرات الشباب وإبداعهم وأضاف: لعبة البلياردوا تنمي لدي القدرة على الذكاء بشكل منظم.والتخطيط، وإدارة حياتي اليومية.

فهل يلتف الفرقاء الفلسطينيون من القادة والمسئولين السياسيين بأهمية إنهاء الانقسام كمقدمة لعملية تنموية حقيقية وجادة تهتم بتطوير قدرات الشباب وترفع من كفاءتهم واستثمار طاقتهم بالشكل المناسب، بل ترسخ الأمل الدائم لديهم بأن الغد سيحمل معه الخير الذي يتمناه الجميع في وطن موحد يحقق لأفراده ما يطمحون إليه من فرص وإمكانات، أم التجاهل والاستمرار في الصراع لأجل غير مسمى؟.

تحقيق الصحفي محمد عبد الحميد الأسطل

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع