ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
317 شهيدا في 'مقابر الأرقام' بانتظار الإفراج عنهم
14/05/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله - فلسطين برس - قررت إسرائيل تسليم رفات 100 شهيد تحتجزهم في ما يسمى 'مقابر الأرقام'، وذلك حسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاق تعليق إضراب الأسرى الذي أعلن عنه يوم أمس الإثنين.

ووفقا للمصادر الإسرائيلية أنه تم بحث قضية تسليم جثامين الشهداء، خلال لقاء الرئيس محمود عباس مع إسحاق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى قضية إطلاق سراح عدد من الأسرى لكن قرارا بخصوص الإفراج عن الأسرى لم يتخذ بعد.

وكشف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جندلمان في حديث لوسائل الإعلام، أن اتفاق الأسرى الذي يقضي بوقف الإضراب عن الطعام، يشمل أيضا تسليم 100 جثمان لشهداء محتجزين في مقبرة الأرقام في إسرائيل، مؤكدا عدم وجود موعد رسمي لذلك.

وأشار جندلمان إلى أن ذلك يأتي كبادرة حسن نية تجاه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية التي كان لها دور بارز في تحقيق الاتفاق، لافتا إلى أن الاتفاق مشروط بتعهد الأسرى بعدم التخطيط أو القيام بأي عمليات تضر بـ'أمن إسرائيل'، أو تجنيد أشخاص من الخارج للعمل ضد إسرائيل.

وكان منسق الحملة الوطنية لإعادة جثث ورفات الشهداء، سالم خلة، أكد في حديث سابق لـ'وفا' أن الاحتلال يحتجز أكثر من 317 شهيدا فلسطينيا في مقابر سرية تحمل أرقاما.

وبين خلة أن إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في أربع مقابر، منها مقبرة الأرقام المجاورة لجسر 'بنات يعقوب' التي تقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الإسرائيلية – السورية – اللبنانية، وتفيد بعض المصادر عن وجود ما يقرب من 500 قبر فيها لشهداء فلسطينيين ولبنانيين غالبيتهم ممن سقطوا في حرب 1982، وما بعد ذلك.

وأشار إلى وجود مقبرة الأرقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر الملك حسين في غور الأردن، وهي محاطة بجدار، فيها بوابة حديدية معلق فوقها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية 'مقبرة لضحايا العدو' ويوجد فيها أكثر من مائة قبر.

وأوضح أن هذه القبور تحمل أرقاما من '5003–5107' (ولا يعرف إن كانت هذه الأرقام تسلسلية لقبور في مقابر أخرى أم كما تدعي إسرائيل بأنها مجرد إشارات ورموز إدارية لا تعكس العدد الحقيقي للجثث المحتجزة في مقابر أخرى)، ومقبرة ' ريفيديم ' وتقع في غور الأردن.

وقال خلة إن المقبرة الرابعة المسماة بـ'شحيطة' تقع في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا الواقعة بين جبل أربيل وبحيرة طبريا، غالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي 1965–1975.

وأشار خلة إلى أنه وفي الجهة الشمالية من هذه المقبرة ينتشر نحو 30 من الأضرحة في صفين طويلين، فيما ينتشر في وسطها نحو 20 ضريحا، ومما يثير المشاعر كون هذه المقابر عبارة عن مدافن رملية قليلة العمق، ما يعرضها للانجراف، فتظهر الجثامين منها، لتصبح عرضة لنهش الكلاب الضالة والوحوش الضارية.

ووفق  بيانات موقع 'لجنة المتابعة للحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين'، فإن سلوك حكومة إسرائيل تجاه الشهداء الفلسطينيين والعرب، ليس غريبا عن مجمل ما سلكته منذ إقامتها في العام 1948، فلم يصدر عن مؤسساتها ما ينظم تعاطيها مع جثامين الشهداء وضحايا حروبها على الدول العربية والفلسطينيين حتى العام 1976، سوى الأمر العسكري الذي أصدرته قيادة الأركان العامة في 1/9/1976، والذي حمل الرقم 380109 وتعلّق بتعريف الجثث، نزع الوثائق والأغراض من على الجثث، وترقيم الجثث والقبور.

وتفيد اللجنة أن السلوك العملي لحكومات إسرائيل وسلطاتها الاحتلالية، لم يلتزم بهذا الأمر الذي حاول واضعوه ملامسة ما نصت عليه اتفاقيات جنيف لعام 1949، فطالما تذرعت السلطات الإسرائيلية برفضها تسليم جثث الضحايا لذويهم، باعتبارات ردع الآخرين عن مقاومة احتلالها، كما وللحيلولة دون أن يتحول تشييع جنازاتهم إلى مهرجانات سياسية للقوى والحركات المناهضة للاحتلال.

وأضافت اللجنة: إن  السلطات الإسرائيلية، لا تكتفي بالتنكر للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف للعام 1949، باحتجازها لجثامين شهداء فلسطينيين وعرب، وإصدار أحكام بالسجن على بعضها، بل أنها تمعن في مخالفتها، من خلال دفن الجثث في مقابر تعرف بمقابر الأرقام ولا يزيد عمق الواحدة منها عن 50 سنتمترا، ما عرضها للانكشاف بفعل العوامل الطبيعية، فتصبح عرضه لنهش الوحوش والكلاب الضالة، فيما تتعرض الجثث المحتجزة في الثلاجات للتلف وانبعاث الروائح، بسبب عدم تطبيق المعايير الصحية على هذه الثلاجات.وأكدت اللجنة أن سلوك وممارسات حكومة إسرائيل، وسلطاتها الاحتلالية، بحق جثامين ضحايا حروبها، هو عمل غير مسبوق، فليس في عالمنا من لا يزال يعاقب الإنسان وينتقم منه، حتى بعد موته، ومن يتعمد مضاعفة معاناة ذوي الضحايا بحرمانهم من حقهم في تشييع أحبائهم، ودفنهم، وفقا لتقاليدهم الدينية، وبما يليق بالكرامة الوطنية والإنسانية، سوى حكومة إسرائيل، وسلطاتها الاحتلالية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع