ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي - ربيع فلسطين بلا « عبير» !!
22/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: موفق مطر

ان لم يشاهد العالم احد عشر فيلما وثاثقيا وروائيا فلسطينيا هذا العام ، وان لم تنتج عشرات البرامج للقنوات الفضائية ، وان لم يستنفر الصحفيون ورؤساء التحرير في الصحف الوطنية والحزبية , وان لم نلحظ ثورة في أبيات الشعراء وكتب الأدباء ، وان لم يتداع لنداء روحها القادة وامناء ورؤساء المكاتب السياسية للحركات والفصائل الوطنية المسلحة والسياسية ، فانا نستحق قذفا والى الأبد خارج جاذبية الكواكب الأحد عشر . حزنت السماء ، توشحت بألوان رماد الأفئدة المحروقة المسحوقة قهرا ، بكت فلسطين من الخليل حتى الجليل على عبير بنت يوسف ، انحنت شقائق النعمان اجلالا لروحها ، فابنة الأحد عشر ربيعا رسمت الطيور والفراشات وحلمت بالحرية لأبيها الأسير ، قرعت الجدران ، لكن الصدمة اسقطتها في الفراش . فهل صدمها تحجر ضمير الجلاد ، أم صمتنا ، صممنا ، وعمى بصيرتنا ؟!
ثارت عبير ، غضبت من دنيا فيها بشر يزرعون حواجز الفصل بين الانسان والانسان في كل مكان ، يرفعون بينها وبين ابيها حاجز ظلم واستبداد وعنصرية ثلاثي الأبعاد ، لكن الوصول الى دفء حضن ابيها اقوى وأعظم ، تخيلوا سوسنة تقتلع بحبها فولاذ زنزانة . حاولت ولم تفلح فأعلنت دماؤها ثورة غضب ..لكن داخل عروقها ، ما أشبهها بشقائق النعمان .الآن تستطيع روح عبير التسلل الى زنزانة ابيها مع الهواء حتى ولو من طاقة بسعة جناحي فراشة .
يوسف الأب في السجن اسير ، لأنه كفر بفرعنة الاحتلال وآمن بفلسطين ، غادرت ابنته عبير جسدها دنياه ودنيانا قبل أن يأتي عليه وعلينا ربيع الحرية ، ما افظعكم يارجال البلد الذين تدعون انكم أحرار هل استمرأتم الخريف والجدب والجفاف ؟! كيف تصبرون على حياة بلا ربيع ليوسف ولا عبير ؟!.
قتل مغتصب الحب والحياة والحرية عبير ، فلا جنوده اطلقوا رصاصا , ولا دهسها مستوطن , قهروها وهي صغيرة على الحلم ، طوقوا أمانيها ، حبسوا عزتها وتركوه امام عينيها ترقبه كاسد جريح ، بينهما حاجز شفاف صلب ، لكن قلوب الذين عزلوا انفاسه عنها , ومنعوها من ادراك حرارة قلب الأب أقسى .. يالله يا خالق الانسان ، أأنت خالق هذه القلوب والعقول أم انها صناعة البشر ؟!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع