ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
فياض: صون وإطلاق الحريات يكسبنا المصداقية والتأثير بالرأي العام العالمي
02/05/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله- فلسطين برس- جدد رئيس الوزراء سلام فياض التزام الحكومة بضمان حرية الصحافة والرأي والتعبير والعمل الصحافي بكافة أشكاله ومكوناته، داعيا الصحافيين وكافة العاملين في مجال الإعلام إلى مزاولة عملهم بحرية.

وقال، خلال كلمته في حفل توزيع جوائز حرية الصحافة، الذي نظمه مركز الإعلام الحكومي في رام الله، اليوم الخميس، لمناسبة 'اليوم العالمي لحرية الصحافة'، 'إن هذا العام هو العام الثالث على التوالي الذي نلتقي فيه للاحتفال بحرية الصحافة والتعبير في فلسطين، ضمن التزامنا لصون حرية الرأي والتعبير وتعزيزها، وكل ما يهم الصحافة والصحافيين في فلسطين'.

وتوقف فياض، حول واقع الأسرى ومعاناتهم خاصة في ظل إضرابهم المفتوح عن الطعام، وقال 'نكرم الصحافيين المبدعين من خلال إسهامهم بدفع الحريات في فلسطين بشكل عام، وحرية الصحافة بشكل خاص'.

وأضاف 'عندما يتعلق الحديث عن الحرية في فلسطين، بما في ذلك حرية الصحافة والصحافيين، أشير إلى الحرية التي هي على بال كل فلسطيني في هذه الأيام العصيبة سواء الحرية لمن يقبعون خلف زنازين الاحتلال، وهم يخوضون إضرابهم عن الطعام بشكل مفتوح، وبما آلت إليه الأمور لدرجة متقدمة من الخطورة في بعض الحالات'، وتابع 'نستذكرهم جميعاً ونشد على أياديهم في مسعاهم المشروع لنيل الحق الأدنى من حقوقهم المشروعة التي كفلتها الشرعية الدولية والقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية'

وحمل رئيس الوزراء الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن سلامة الأسرى، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لإنهاء معاناتهم.

وقال: 'هذه مناسبة لأجدد تأكيدنا على تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، والدعوة مجدداً وبإلحاح للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ذات الصلة بهذا الشأن، بالتدخل بشكل عاجل وملّح لدى الحكومة الإسرائيلية لإنهاء معاناة أسرانا'.

 وأضاف فياض: 'المطلب الأساسي لنا جميعا يبقى وسيظل هو الإفراج التام عن جميع أسرانا خاصة القدامى منهم والمرضى والأطفال والنساء، وأعضاء المجلس التشريعي، دون تمييز، وفي أسرع وقت ممكن'.

كما طالب فياض كافة القوى في العالم والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة أسرى الحرية وإنهاء معاناتهم، وقال 'قضيتهم جزء لا يتجزأ من قضية الوطن، كما هو شعار صحافيي فلسطين هذا العام، الذين احتفلوا بالثالث من أيار اليوم العالمي للصحافة تحت هذا الشعار (حرية الصحافة هي جزء من حرية الوطن)'.'

واستذكر رئيس الوزراء الأوائل ممن ساهموا في العمل الصحافي الفلسطيني ودفعوا مسيرته قدما، وقال 'هذه مناسبة أيضا لان نتذكر جميعا بإجلال كبير الرعيل الأول ممن أسهموا في العمل الصحافي الفلسطيني ودفعوا مسيرته قدما'.

 وأضاف: 'نستذكر اليوم بوجه خاص الأخ قدورة موسى رحمه الله أحد مؤسسي رابطة الصحافيين الفلسطينيين، ونستذكره اليوم بكل ما قدمه من نموذج عمل وتفان وما أشاعه من روح ثقة وعزم وأمل متجدد بحتمية الانتصار وحتمية الوصول بمشروعنا الوطني إلى نهايته الحتمية المتمثلة أساسا في تمكين شعبنا من العيش حرا أبيا كريماً في دولته المستقلة على كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب منها القدس الشريف العاصمة الأبدية لهذه الدولة'.

وحيا رئيس الوزراء الصحافيين الفلسطينيين، قائلا 'أحييكم في كل يوم، لدوركم في إيصال رسالة فلسطين إلى العالم، وعلى ما تقومون به في دفع مسيرة الحريات قدماً'.

وأضاف 'أتحدث بشكل مباشر، وبكل وضوح من خلال تكريم وتسليم الجوائز للعام الثالث على التوالي، وآمل أن يكون تقليداً راسخا في منظومة العمل الصحافي في فلسطين'.

وتابع فياض حديثه بالقول: 'أحييكم على دوركم في إيصال رسالة فلسطين والشعب الفلسطيني إلى العالم، بالرغم من كل الظروف الصعوبة.

وتوقف رئيس الوزراء إزاء الثغرات والممارسات التي قيد حرية العمل الصحافي في الآونة الأخيرة، وقال 'لا يمكن أن أتجاوز ما يشعر به ويعانيه العاملون في مجال الصحافة، لا بل وكافة مكونات شعبنا الفلسطيني بشكل عام، وربما وجود غصة إزاء ما بدا من تقييد لحرية العمل الصحافي في الآونة الأخيرة، ربما بلغة من الإيحاء والتلميح، وبما ابتعد عن التصريح، وربما ألوم نفسي اليوم لأنني لم أفصح وأصرح بما فيه الكفاية، ولكن أعود اليوم وأقول لكم، أولا: 'نحن ملتزمون، ومن منطلق التزامنا التام بالحريات العامة وحمايتها وصونها في فلسطين، بحرية العمل الصحفي بلا حدود، وثانياً نحن ندرك أن هنالك صعوبات في مسيرة العمل الصحافي في فلسطين من جهة شعور العاملين في العمل الصحافي، ومن ينتجون أعمالا صحافية من غير الصحافيين، بقيود على حريتهم في التعبير، وهذا أمر لا يمكن لنا أن نتجاوزه إذا ما كان لنا أن نكون جادين في محاولة الوصول إلى حل لما طرأ على مسيرة العمل الصحافي من صعوبات وأثر سلبا على قدرة صحافيي فلسطين بأن يتمكنوا من إيصال رسالة شعبنا للعالم بدرجة كافية من الإقناع والمصداقية والتأثير، وثالثاً أؤكد لكم ولكي يكون في فلسطين صون للحريات العامة بشكل عام، وحرية العمل الصحافي بشكل خاص، فلا بد من تطوير المنظومة القانونية والإجراءات الكفيلة بضمان تحقيق ذلك، لجهة التأكيد على أننا مصممون لسد كافة الثغرات في الإطار القانوني والأنظمة والإجراءات. فهذه الثغرات، التي لا بد من الإقرار بأن استمرار وجودها، تعيق العمل الصحفي وقدرته ومصداقيته على التأثر بالرأي العام العالمي ونقل رسالة فلسطين بكفاءة ودرجة عالية من المصداقية، ورابعاً، وإلى أن يتحقق ذلك، بما يشمل كافة حلقات هذه السلسلة من منظومة تشريعية وإجراءات، بما فيها قانون المطبوعات والنشر لعام 1995، لا بد لنا من التوقف عند ما يوجه القوانين والأنظمة والإجراءات، ألا وهو الأمر المتعلق بالتوجه العام، إزاء ما هو مقبول ومسموح به، وما هو متاح وممكن، ما هو غير مقبول، أو موضع شك، وهنا لا بد من نقاش مسؤول لهذه المسألة من كافة جوانبها للوصول إلى درجة أكثر وضوحا وشمولية من جهة التوافق العام، فهذه المسألة فيها أكثر من اجتهاد، وشخصياً أنا اعتقد أن أي تقييد لحرية العمل الصحافي وحرية التعبير لا يمكن لها أن تتقاطع إيجابا مع منظومة القيم التي نسعى إلى إقامة دولة فلسطين على أساسها، هذا من حيث المبدأ، ولكن حتى وان كانت هنالك خلافات بشأن المدى الذي يمكن أن يسمح به للصحافيين أو ممارسي العمل الصحافي'.

وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة الإقرار بأن هنالك أكثر من رأي، الأمر الذي يتطلب التوازن في معالجته، وقال 'أدعو للنظر في هذا الأمر من منطلق حساب الربح والخسارة، فإن كنا نختلف بشأن أين نختار إزاء نقطة التوازن المعقولة ما بين إطلاق العنان للحريات دون حدود، وبين تسييجها نوعا ما، حتى لو كان من باب الحرص على حرية الآخرين، فأنا أقول لكم علينا أن نختار إطلاق هذه الحريات بأقصى درجة ممكنة، وهذا يشمل على سبيل المثال ما تعرضت له عدد من المواقع الالكترونية من إغلاق، سيما أن هذا الأمر من الناحية التقنية مستحيل'.

وأضاف: 'إن إطلاق العنان لحرية التعبير من جهة، وبين ما يمكن أن ينجم عنه ذلك من حساسية، أو ما يمكن أن يؤدي إليه من ردود فعل غاضبة وحادة، وإذا كان لا مناص من الوقوع في الخطأ، ونحن نتوخى هذا التوازن، فيلكن الخطأ لجهة إطلاق العنان لحرية التعبير، وليس في اتجاه تقيده'.

وتابع فياض: ' لكن ما أطمح في أن نتمكن من الوصول إليه هي تلك النقطة التي يتحقق فيها توافق عام حول ما فيه 'شطط' أو 'إسفاف' ينبغي رفضه، وفي الوقت نفسه، وبالرغم من عدم القبول به، ألا يشكل هذا 'الشطط' أو 'الإسفاف' منطلقاً للملاحقة القضائية. فإذا وصلنا إلى هذه النقطة نكون قد نجحنا في مسعانا'.

كما أشار فياض إلى أنه فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية، فهناك الكثير مما ينبغي التوقف عنده بموضوعية، وقال 'هناك الكثير مما هو متاح من ممارسة للصلاحية التقديرية في هذا المجال لجهة التوقيف، وعلى سبيل المثال التوقيف هي صلاحية أجازها القانون، ولكنها صلاحية تقديرية، وليست وجوبية، وبالتالي ليس لدينا تقليد راسخ يمكن الاعتماد عليه أو الاسترشاد به، ونحن نمارس صلاحياتنا التقديرية'.

وأضاف: 'في هذا المجال لا بد من وضع بعض المعايير التي تؤشر باتجاه الكيفية التي تمارس بها هذه الصلاحيات التقديرية وتقييم مدى نجاعة هذا الإجراء أو ضرورته'، قائلا 'عندما يكون هناك تقليد مؤصل يستند إليه من يمارس الصلاحيات التقديرية من جهة التقييد من عدمه إلى التقليد المؤصل، وكيف تم التعامل مع هذا التقليد في السابق، وفي معظم الأحيان من يمارس الصلاحية التقديرية عليه أن يمارسها على النحو السائد إلى أن يتأصل هذا التقليد بشكله المطلوب في مجال ممارسة الصلاحيات التقديرية'.

وأردف فياض: 'أعتقد أنه علينا أن نساعد بعضنا البعض للتوافق على أسس ومعايير موضوعيه توجه عملية ممارسة الصلاحيات التقديرية'، مشيرا إلى أن هناك 'العديد من الحلقات في هذه المنظومة، وهذه السلسة من الإجراءات، وكلي أمل أن نصل إلى نقطة يكون فيها تحملنا لبعضنا البعض أكبر بكثير'.

 وقال: 'في بعض الأعراف القضائية يجب أن يكون هناك محلفين ليكون هناك أراء لأكثر من شخص لكي يتم التوصل إلى ما يمكن أن يتوصل له شخص عقلاني وغير معرف، بشأن الحكم، ونقول ذلك من منطلق الحرص مع أنفسنا أولاً، فالحريات شيء أساسي، ونتمنى الوصول إلى ذلك بعيداً عن الحدة، وهناك أمل، وسنصل إلى نقطة يكون فيه التوافق لدرجة عالية، وهذا الأمر في مقدمة اهتمامنا'.

وفي ختام كلمته، شدد رئيس الوزراء على أن الحرية لا تتجزأ، وقال 'نحن شعب تواق للحرية من هذا الاحتلال البغيض، وتواق لإنهائه ورحيله وإنهاء طغيانه وإرهاب مستوطنيه'.

ويذكر أنه فاز بجائزة الصحافة المكتوبة محمد خالد عن تقرير الشهادات الطبية المزورة، وريم عبد الحفيظ بجائزة الصحافة الإذاعية عن تقريرها طريق الآلام، ونزار حبش بجائزة الصحافة التلفزيونية عن تقريره بلدية رام الله والبناء بجائزة الصحافة التلفزيونية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع