ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أيلول السياسي!!!
21/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

تتناول الصحافة الاسرائيلية، استحقاقات شهر أيلول القادم، بكثير من التخوف والتوجس والحذر، لدرجة تناولت به بعض الاعمدة، أيلول، بوصفه شهر الاستحقاقات الصعبة اسرائيلياً، لدرجة وصفت به بعض الاقلام، أيلول، بأيلول الأسود سياسياً، وذلك تذكيراً بمنظمة أيلول الأسود، بعد السبعين من القرن الماضي.
تدرك الدبلوماسية الاسرائيلية، بأن توقف عملية المفاوضات وجمودها، وتنامي قوة التيارات اليمينية فيها، ونجاح الجهود الدبلوماسية الفلسطينية، في نيل تأييد دول عالمية، واعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، من شأن كل ذلك، خسران اسرائيل لمصداقيتها من جهة، وفتح الأبواب أمام مراجعات تاريخية تنال شرعيتها بالأساس، منذ قيامها عام 1948.
هنالك اجتهادات شتى في اسرائيل، بعضها يدعو علانية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بذاته، وبعضها الآخر، يطرح حلولاً تدريجية، لانسحابات اسرائيلية من أراضي الضفة الغربية، على مدى خمس سنوات قادمة. في هذا السياق تأتي زيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة، وفي السياق ذاته تأتي زيارة الرئيس محمود عباس الى باريس.
هنالك ثقة فلسطينية، بالدبلوماسية الدائرة الآن، وهنالك نوع من الاطمئنان، بأن الجهود الفلسطينية ستستمر وستؤدي الى اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، وسيكون ذلك واضحاً في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
السؤال الأبرز في هذا السياق، هو: ماذا لو نال الفلسطينيون تأييد 70% من اصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعارضت الولايات المتحدة؟!!! هل سيكون لهذا الجهد مردود إيجابي على القضية ومستقبل الشعب الفلسطيني؟!!!
لعله بات واضحاً، بأن استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الأمن، ازاء مشروع إدانة الاستيطان، كان مردوده سيئاً على الولايات المتحدة، وعلى مجمل سياساتها في الشرق الأوسط.. كما أن تنسيقها الأمور مع حكومة نتنياهو، أعطى أسوأ الانطباعات عن تلك الإدارة. هنالك ما يشبه الاجماع الدولي على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية، وهنالك حاجة أميركية تفيد بذلك، كما صرح أوباما ذاته.
استحقاق أيلول القادم، سيكون استحقاقاً أميركياً اسرائيليا في آن، وفي هذا السياق، يمكن لنقاط تناقض وخلاف كثيرة أن تبرز بين اسرائيل والولايات المتحدة بهذا الخصوص، ومن الممكن أن تبرز نقاط خلاف داخل الائتلاف الحكومي الاسرائيلي ذاته، وتؤدي الى اجراء انتخابات مبكرة.. من الآن وحتى استحقاقات أيلول، الأجواء مفتوحة لاحتمالات شتى!!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع