ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي - «ابليس» المسكين!
21/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: موفق مطر

يعجز المدعو « ابليس» عن ابتداع مثيل لسبلهم الشيطانية في وأد القدرات والطاقات والخبرات المتميزة في الوطن، فيمضون أوقاتهم في رسم خطط الاطاحة بهذا أو ذاك ممن يملكون رؤى واضحة ونظريات وأفكار قابلة للتطبيق. يتذرع بعضهم بضرورة تمثيل شرائح المجتمع لينال فخذا من الذبيحة، ويناطح بعضهم متعللا بضرورة تمثيل الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب من بقاع الوطن، ليضمن فتح حسابات بنكية يناطح بها أموال المتاجرين بالأغذية الفاسدة. ربما من باب المنافسة المفتوجة في نادي الفساد.
تسكنهم نزعة التمظهر والتكسب بالمنصب، يهمهم الموقع القيادي بقدر ما يدر عليهم من تفخيم وتبجيل ونثريات ورفاهة، وترفع مصالحهم الفردية حواجز وجدران، عوائقا وحقول ألغام على طريق ذوي النوايا الحسنة والاختصاص والخبرة، والوطنيين المؤمنين بالعطاء بلا حدود، فتحبط اطماعهم نفوسا وطنية خيرة، ويجبرون ضمائر حية على بيات طويل الأجل يمتد من الشتاء الى الصيف مروا بالربيع والخريف، ويجبرون المندفعين بطاقة ومحرك الالتزام على التوقف ثم الانكفاء والتراجع الى حافة الانكسار القائم المشرف على واد سحيق!.
خربت المصالح الشخصية بيوتنا، وأعاقت قيامة وطننا في الوعي والواقع وأبعدتنا عن آمالنا المشروعة سنوات ضوئية!! فالطماعون بالمناصب والمراكز القيادية يتغولون « بالأنا المفترسة» على مبادئ العمل الجمعي، فيقتنصون المكتسبات، ويبطشون بالمجتهدين المبدعين، ويسيطرون بأصابع اخطبوطية على براعم الخبرات والابداع والعطاء في مواقع التخطيط والبرامج والعمل بالمؤسسات.
اذا كان الانسان في البلد هو المقصود من عملية بناء المؤسسات، فان رجاحة عقله، ومستوى علمه، وشهادات النجاح العملية، والتزامه بقيم الأخلاق هي معايير جواز مروره نحو منصب القرار والريادة، فهذا المواطن الانسان سيكون نموذجا ومثالا يحتذى، فهو نقي الفكر، معطاء، متطور، متنور حكيم مستخلص للعبر، صبور، دؤوب لا يكل ولا يمل، صاحب ارادة لا تلين، يرى بعيون فقراء أهل البلد ومصالحهم، يجسم الخير الكامن في قلوب أغنياء البلد وأكرمهم وابعدهم نظرا. فيقبل تحمل المهمة دون خوف أو رهبة، فمن يحب الناس يجتهد ويبدع ويضحي حتى لا تخيب آمالهم. فالأوطان ستبقى في الظل والعتمة ما دامت آمال الناس ضائعة، مسروقة، منهوبة، أو بلا ملامح حتى لو زادوا في العدد عن النمل.
لن يستقيم حالنا ما لم نتحرر من عقلية تقسيم المناصب وفقا لمكان الولادة المسجل على شهادة الميلاد، فالعرف والتقليد لا مكان له في النظرية العصرية لبناء المجتمعات والدول، والناجح بامتياز في تخصص علمي حامل الشهادة ليس كمثل حامل ورقة الوساطة، وليس الذكي « كالأهبل» يا جماعة. أليس كذلك؟!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع