ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - لن يأتيك الرد يا ريس
21/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

منذ طرح الرئيس محمود عباس مبادرت للمصالحة، وهو ينتظر رد حركة حماس. وفي كل تصريح جديد لرئيس منظمة التحرير، يشير الى عدم فقدانه الامل في وصول رد ايجابي من قبل قيادة الانقلاب في غزة او دمشق، لكن الردود التي اطلقها اصحاب القرار، كانت جميعها سلبية، وترفض مبدأ المصالحة، والعودة لحاضنة الشرعية الوطنية.
وادعى قادة «حماس» ان الرئيس وضع شروطا في مبادرته، مثل العودة لغزة وتشكيل حكومة وطنية قبل اغلاق نقاط التباين والاختلاف. ترافق ذلك مع سلسلة من التنظيرات الايديولوجية الاخوانية ان كان في عمان او في مصر او دمشق، فضلا عن غزة، جميعها تحرض على عودة الروح للوحدة الوطنية. وتلازم مع ذلك مهاجمة الرئيس ابو مازن شخصيا من قبل اعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، بالاضافة للناطقين الاعلاميين في دمشق وبيروت وغزة. والعوامل المذكورة تشير بشكل جلي، ان رد حركة حماس ومعها حركة الاخوان المسلمين، كان رفض المصالحة، ووضع العصي في دواليبها. واغلاق كل بصيص أمل في طريقها.
وكما اشار الرئيس عباس في اكثر من مناسبة، ان الحوار استهلك من جهد الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية ومعها الوسيط المصري ما مساحته الف واربعماية ساعة. تمت فيها مناقشة الملفات الخلافية كلها بالتمحيص والتدقيق المملل. ومع ذلك كان الرد على اسافين حركة حماس، ليتم تشكيل الحكومة، التي ستقوم بالاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية خلال فترة انتقالية يتم الاتفاق عليها، كما وتقوم بالمباشرة بالشروع فورا باعادة اعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي في 2008 و2009، واثناء ذلك يتم الحوار بين القوى المختلفة على كافة نقاط الخلاف، ثم يتكفل المجلس التشريعي الجديد باعادة النظر في كل القوانين والاجراءات القائمة.
لكن حركة حماس صمت آذانها كليا. ورفضت الاصغاء للدعوات الوحدوية، التي اطلقها رئيس السلطة الوطنية. لماذا؟ لان حركة الاخوان المسلمين، وفرعها الفلسطيني «حماس» ترفض الديمقراطية من حيث المبدأ، وتقبل بها لمرة واحدة، لحين تربعها على كرسي التشريع، كما حصل معها في 2006، ثم تغلق بوابة الانتخابات، واي ادعاء آخر، ليس سوى افتراء على الحقيقة، وتضليل للمواطنين الفلسطينيين والعرب. كما انها ارتباطا باجنداتها الفئوية الخاصة والاقليمية الاسلامية والعربية، لم تعد مستعدة للاصغاء للغة الوحدة والحوار الوطني. لانها تخشى من سحب الكرسي من تحت اقدامها، كما عبر اكثر من مسؤول حمساوي عن ذلك.
وحتى لا يكرر المرء نفسه، في هذا الشأن، الذي عالجه اكثر من مرة، فان الموقف الحمساوي بات واضحا وجليا للقاصي والداني، ومفاده، رفض خيار المصالحة من حيث المبدأ، لانها «حماس» ترفض الشراكة السياسية مع اي فصيل فلسطيني، بغض النظر عن خلفيتة الفكرية والعقائدية والسياسية، حتى لو كان من الجماعات الاسلامية. بالتالي الرد واضح، وضوح الشمس في رابعة النهار. رفض الوحدة الوطنية، والتمسك بالامارة الطالبانية على حساب المصالح الوطنية العليا. وما لم تحدث تطورات دراماتيكية داخل محافظات القطاع لن تفكر قيادة الانقلاب، وخاصة الفريق المتنفذ فيه، بالعودة لجادة الوحدة الوطنية، حتى لو منحوا كل ما يريدون، ولو اضاء لهم الرئيس ابو مازن اصابعه، لن يقبلوا مبدأ الشراكة والوحدة الوطنية، لانهم والديمقراطية نقيضان لا يلتقيان، الا بمقدار ما تؤمن لهم الديمقراطية النفاذ لاختطاف النظام السياسي كما فعلوا في قطاع غزة. وبالتالي على الرئيس ان لا ينتظر الرد الايجابي من حركة حماس. لانه سيبقى ينتظر الى ما لانهاية دون صدى لمبادرته في اوساط قيادة الانقلاب الحمساوي.
مع ذلك لا يجوز اسقاط خيار المصالحة، وعودة الروح للوحدة الوطنية، ومن المفترض تكثيف الجهود الوطنية الفصائلية، وحشد طاقات منظمات المجتمع المدني، والقطاعات الشعبية في مختلف المحافظات وخاصة محافظات القطاع وكذلك في التجمعات الفلسطينية في الشتات للضغط على حركة حماس للقبول بالمصالحة، وحث الدول الشقيقة والاصدقاء في انحاء الدنيا للضغط على حركة الانقلاب لاعادتها لرشدها، وعودتها لحاضنة الشرعية الوطنية. وتصفية الانقلاب الاسود مرة والى الابد من حياة الشعب العربي الفلسطيني.
ولكن على الرئيس محمود عباس، قبل ان يتوجه للفصائل والقطاعات الشعبية والشبابية والعالم، عليه ان يتوجه لحركة فتح لتوحيد مواقفها بين الكل القيادي فيها تجاه الانقلاب، وتجاه المسائل المختلفة. لان جزءا اساسيا من فشل المصالحة تمثل في غياب وحدة الموقف والقرار الفتحاوي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع