ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الدكتور خاطر يحذر من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق القدس وسكانها
02/01/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
طولكرم -فلسطين برس - حذّر الدكتور حسن خاطر الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات، من الإجراءات المتصاعدة التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدينة المقدسة وسكانها، والهادفة إلى تهويدها وتهجير أهلها، مؤكداً مكانة القدس في قلب كل فلسطيني وما تحمله من شأن عظيم في نفوس المسلمين.

وقدّم خاطر خلال محاضرة نظمها مكتب وزارة الإعلام في طولكرم، اليوم الإثنين، في قاعة مدرسة العدوية الثانوية للبنات، شرحاً عن مكانة القدس في الإسلام، فالمسجد الأقصى سماه الله بنفسه في القرآن الكريم، وجعله القبلة الأولى لعباده، والمسرى المقدس لنبيه، وثالث أقدس بيت عند المسلمين إلى قيام الساعة، معتبراً المخططات والإجراءات الإسرائيلية بحق القدس، أنها منظومة متكاملة مخططة وخطيرة تهدف إلى إلغاء القدس العربية وشطبها من الخارطة، معرباً عن خشيته إذا ما بقي الوضع على حاله في القدس، أن يحدث انهيار ليس فقط للمسجد الأقصى المبارك وإنما للوجود العربي.

وأشار الدكتور خاطر إلى أن الاحتلال وضمن مخططاته الهادفة إلى تهجير سكان القدس، يقوم بفرض 14 نوعاً من الضرائب على المقدسيين، هدفها إثقال كاهلهم، إضافة إلى الجدار الفاصل، لتصبح شوارع القدس أشبه بمدينة أشباح مهجورة تعيش في عزلة تامة عن العالم الخارجي، ومنع الاحتلال السكان من عمليات ترميم المباني أو حتى إدخال أكياس الإسمنت لهذا الغرض، والذي يعتبر جريمة يعاقب عليها أشد العقوبات.

وحذر الدكتور خاطر من مخططات الاحتلال، التي تعمل على تكثيف الوجود اليهودي داخل المدينة المقدسة، من خلال ما تنفذه من مشاريع ضخمة في محيط المسجد الأقصى ومنطقة حائط البراق بحجم نصف البلدة القديمة، ومشاريع السكك الحديدية التي ستربط القدس بالمستوطنات والمدن الإسرائيلية، معتبراً ما يجري بأنه تطور خطير للغاية، بحاجة إلى تعزيز صمود المقدسيين بكل الوسائل، وهو ما لا يتحقق حتى اليوم، مؤكداً دور علماء الدين المسلمين في العالم، في التأثير على المجتمعات والشعوب العربية والإسلامية في إصدار الفتاوى التي تدعو إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، تأكيداً لقول الرسول الكريم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا).

واستنكر الدكتور خاطر ردود الفعل السلبية لدول العالم على عملية تهويد القدس المستمرة والمتواصلة، وكأن ما يجري في هذه البقعة المقدسة هو خارج هذا العصر، قائلاً: إن الدولة اليهودية تشن أخطر وأكبر عملية تهويد على المدينة منذ احتلالها عام 1967، إلا أن هذه الهجمة التي لم يسبق لها مثيل في حق القدس والمقدسات، لم تواجه بأي تغيير في المواقف الغائبة والجامدة لمعظم علماء الأمة وقياداتها الدينية والوطنية'.

ولفت الدكتور خاطر الى أن نسبة ما بقي من الأرض التي يملكها المقدسيون لا تتعدى 12%، منوهاً إلى أن ما تقوم به الجبهة الإسلامية المسيحية هو إسماع صوت القدس والأقصى إلى الأمة، ودق أجراس الخطر لعلها تتذكر أنها طرف في هذه المعركة المقدسة، وأن أهل القدس وفلسطين ليسوا وحدهم أصحاب المقدسات.

بدوره، أكد الشاعر رأفت بلعاوي نيابة عن محافظ طولكرم، أن القدس تسكن في قلب وروح ووجدان الشعب الفلسطيني، ولها مكانة خاصة عند الجميع، داعياً إلى ضرورة إيجاد مكتب خاص بالقدس في كل محافظة، لمتابعة ما يجري في المدينة المقدسة، وإطلاع شعبنا على آخر التطورات فيها، مشدداً على ضرورة دعم أهل القدس وتوجيه الجهود لدعم مدينة القدس.

كما استعرض المحافظ طلال دويكات والدكتور خاطر الأوضاع التي يعيشها المواطنون في القدس في ظل استمرار عمليات التهويد وهدم المنازل وطرد المواطنين العرب وتواصل الاعتداء على المقدسات والتضييق على المؤسسات، ما يستدعي بذل المزيد من الجهود لمواجهة إجراءات التهويد وتجنيد الدعم العربي والإسلامي، لاسيما وأن مؤتمر القمة العربي كان قد أقر تخصيص 500 مليون دولار لدعم أهالي القدس، إلا أن ذلك القرار لم ير النور حتى الآن.

وأشار دويكات إلى أن القدس في خطر ويجب المسارعة لإنقاذها قبل فوات الأوان، خصوصاً أن إجراءات التضييق على المقدسيين والتي تشمل محاربتهم في لقمة العيش وفرض الضرائب الباهظة ومنع البناء، والعمل بكل الوسائل لتسريب العقارات إلى الجمعيات اليهودية، التي تنفق أموالاً طائلة لتحقيق أهدافها الاستيطانية.

واعتبر دويكات أن سلطات الاحتلال تسعى للسيطرة على الإنسان الفلسطيني بعد احتلالها للأرض، باعتبار أن السيطرة على الإنسان وإخضاعه تعني حسم الصراع لصالح الاحتلال، مؤكداً أن القدس هي عاصمة دولتنا وعنوان القضية، ومن دونها لا يمكن تحقيق السلام في المنطقة، داعياً إلى بذل كل الجهود لتثبيت المواطن المقدسي وتوفير مقومات صموده، وترسيخ المؤسسات المقدسية لتستطيع القيام بدورها في مواجهة إجراءات الاحتلال.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع