ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مصر: منابر المساجد من الوعظ والإرشاد إلى التجريح وتبادل الاتهامات
20/04/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

العريش- فلسطين برس / تقرير/ أسامة السويركى ...... حالة الهرج والمرج والفوضى التي اجتاحت جميع مؤسسات الدولة المصرية فتحت الباب أمام أصحاب الفكر المتشدد لنشر أفكارهم وجعلت الفرصة سانحة لكل من يروجون لمذهب بعينه أو حزب ينتمون إليه من خلال اعتلاءهم منابر المساجد يوم الجمعة والتي يتم توظيفها الآن 'سياسياً' لخدمة مسائل معينة خارج نطاق الوعظ والإرشاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واتخذوها منبرا للدعاية السياسية والتحريض على العنف والفوضى وتجريح الأشخاص مما جعل الناس في حيرة من آمرهم لا يعلمون أآتوا إلى المسجد لأداء شعيرة من شعائر الله أم لحضور مؤتمر انتخابي!!!!

هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم خطباء يبحثون عن أي مكان يجتمع فيه الناس لاستغلاله في الدعاية الانتخابية وإطلاق الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة غير مبالين بهيبة وقدسية المكان في محاولة منهم لجعل هذا المجتمع يلهث وراء فكر بعينه والدفع به للوقوع في مستنقع الفتنة بحجة حمايتهم من بطش أصحاب المعتقدات الأخرى وأن هذا هو أفضل وقت لتثبيت قواعد الإسلام وأنها فرصة لا يجب أن تضيع من بين أيديهم كما يدعون مستغلين مشاعر المسلمين الجياشة وحالة التخبط والاحتقان التي يعيشها المجتمع المصري وذلك لتمرير أجنداتهم وخدمة مصالح شخصيات بعينها متهمين كل من يخالفهم بالإلحاد والعلمانية حتى أصبحت منابر المساجد تشبه 'الفضائيات' والغريب في الأمر أن معظم من يعتلون المنابر لا يحملون اى شهادات تؤهلهم لاعتلاءها بل إن اغلبهم أميون لا يجيدون القراءة والكتابة.

انتشرت هذه الظاهرة في ظل انعدام دور وزارة الأوقاف ومديرياتها بمختلف محافظات مصروعدم قدرتها على توفير خطباء للمساجد خاصة مساجد القرى وبعض الأحياء الشعبية التي تفتقد للخطباء أصحاب الفكر المستنير المعينين من قبل وزارة الأوقاف من خريجى الأزهر أو الذين تدربوا في معاهد إعداد الدعاة ويحملون تصاريح الخطابة وفى بعض الأحيان يمنعون خطباء المساجد المعينين من قبل الأوقاف من صعود المنبر واتهامهم بالعمالة والشذوذ عن القاعدة الإسلامية الصحيحة ليتحول صحن المسجد إلى ساحة للاقتتال وتبادل الاتهامات خاصة بين الشباب والخطباء المعينين دون مراعاة لحرمة المكان وقدسيته وهذا ينذر بكارثة انجراف الكثيرين من الشباب وراء الأفكار المغلوطة والتيارات المتشددة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع