ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
عبد الرحيم: أبو جهاد ترك أثرا وإرثاًواضحا في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني
15/04/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله -  فلسطين برس : أكدأمين عام الرئاسة، عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' الطيب عبد الرحيم، أنالشهيد خليل الوزير 'أبو جهاد' ترك أثرا واضحا في مسيرة النضالالفلسطيني.

وقال عبد الرحيم في لقاء معإذاعة صوت الحرية، لمناسبة الذكرى الـ24 لاستشهاد أبو جهاد، مساء اليوم الاثنين،'في مثل هذه الأيام نستذكر أحد الأخوة والقادة المؤسسين الذين حملوا أرواحهمعلى أكفهم، وناضلوا بصمت دون بهرجة ودون إعلام ولكنهم صنعوا الرجال الرجال، صنعواالانتصارات، صنعوا البطولات، بلوروا شخصية الشعب الفلسطيني وكينونته'.

وأضاف عبد الرحيم أن 'أبوجهاد سيظل دائما في قلوبنا وأفئدتنا ونبض عروقنا، لا يموت فينا على الإطلاق بليتجدد مع كل شبل، مع كل زهرة، مع كل انتصار تحققه القضية الفلسطينية وتحققهمسيرتنا الكفاحية'.

واسترجع عبد الرحيم أهم المواقفالتي جمعته بالشهيد أبو جهاد منذ لقائهم الأول، حتى قبيل استشهاده، وصفات القائدالتي جمعها في شخصيتة الاستثنائية، فقد ألهم الشعب الفلسطيني لمواصلة نضالهالمشروع في نيل الحرية والانعتاق من الاحتلال.

وقال: 'أبو جهاد هو أميرشهدائنا كما وصفه الأخ الشهيد القائد ياسر عرفات، أمير شهدائنا بكل ما تعنيهالكلمة ، فقد عرفته عام 67 بعد النكسة وظل وقع أول لقاء لي معه في دمشق في قلبي وعقليووجداني، لمست أنه يعرف كل رموز فلسطين، وكل تاريخ فلسطين، وقال لي يومها'نحن الامتداد نحن جذر جديد يزرع في الأرض الفلسطينية وفي القضية الفلسطينية،رحم الله والدك' فعرفت أن أبو جهاد كان فلسطينيا حتى النخاع، كان ناكراللذات، كان دائما حنونا على أبناء الشهداء وعلى أبناء الجرحى، كان صادقا حنونا معأبناءه اللذين ناضلوا إلى جانبه وتحت أمرته'.

وأشار عبد الرحيم إلى قوةالعزيمة وعلو الهمة التي كان يتمتع بها الشهيد أبو جهاد، وتحفيزه للثوار بمواصلةنضالهم بثبات، مضيفا 'لا أستطيع أن أقول إلا أنه رمز من رموزنا التي ستظل خالدة،فسيظل في قلوبنا، وعقولنا ونبض العروق، فدائما نستذكر كلماته الجميلة 'نفسالرجال يحيي الرجال'، نستذكر ابتسامته الجميلة، وفي عز الظروف الحالكة كانيرفع من المعنويات، فبمجرد أن تنظر إلى وجهه ترتفع المعنويات، ويزيد من صلابتناويزيد من ثباتنا '.

وحول فلسفة الشهيد أبو جهادالثورية، أكد عبد الرحيم أن الشهيد أخذ الثورة بشمولية وفي كل الميادين، قائلا: 'عرفتأبو جهاد وهو مسؤول للإعلام في حركة فتح، وكان لدينا فكرة أنه مؤسس ومقاتل، وهوكذلك، لكن كان دائماً يقول 'البندقية إذا لم تكن مسيسة فهي قاطعة طريق'ولا بد أن يكون هناك قناعة لدى الكوادر بالمبدأ وبالطريق وبالنهج، وأن هذه الطريقستوصلنا إلى أقصانا إلى قدسنا، فلم يكن أبو جهاد مجرد مقاتل يحمل البندقية ويهوىالقتال، بل كان مسيساً، وعندما تجلس أمامه فهو مقنعا إلى أبعد الحدود، لا تستطيعأن تناقشه وتجادله في شيئ، لأنه كان يستوفي كل الأسئلة التي في دماغك في كلامه، ومعهذا نستزيد منه في كل المراحل الصعبة والمنعطفات الصعبة، كان معلما وقائدا وأخاكبيرا وحنونا وكان مبعث أمل دائما'.

وأثنى عبد الرحيم على أهل قطاعغزة اللذين كان لهم دور مشرف في مسيرة النضال الفلسطيني، والتضحيات الجسام التيقدمها قادة الحركة الوطنية الذين قدموا من القطاع وشاركوا في هندسة وانطلاقة المشروعالثوري التحرري الفلسطيني.

وقال: 'غزة دائما كانت مصنعا للرجال، كانت دائما مصنعا للبطولات ومفجرة للثورات، أنبتت خليل الوزير،وياسر عرفات، وأبو صبري وكمال عدوان، وكل الرموز الخالدة في عقولنا وأفئدتنا'.

وحول مواقف الشهيد أبو جهاد، قالعبد الرحيم: 'من القصص التي ما زلت أتذكرها عندما كنا في حصار طرابلس، كانوايقصفوننا بالمدفعيات الثقيلة، وأن الشهيد الراحل لم يهتز وكان يبتسم ويقول 'هذاقدري حتى آخر لحظة، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا'، وكان يرفع المعنويات ويستحلفنابالله أن نصمد أمام جبروت من كانوا يريدون أن يصفوا هذه الثورة'.

وحول مواقف الشهيد ومسيرتهالوحدوية، قال: 'بالنسبة للوحدة الوطنية، كثيرون كثيرون تطاولوا على أبو عماريوم مغادرتنا طرابلس، وكان دائما قاسم مشترك والغراء الذي يجمع ولا يفرق وما كانيهاجم أحداً، فقد كان فارسا في الإطار، وخارج الإطار ينضبط حتى لو كان الموقف مخالفلقراره، ففي الكثير من المواقف في حرب الجنوب؛ في حصار بيروت كان مع المقاتلين، ومعالقادة في حصار طرابلس التي كانت من أشد المعارك إيلاما على النفس، لأن السلاحالعربي كان يضربنا، وكان الشهيد يمتلك وضوح الرؤية، وكان عندما يلاحظ أنه لا يوجدفرصة، يصمد وكان لا يهاجم كان حريصا على الوحدة الوطنية والعربية، والكل كان يعرف أنأبو جهاد يريد الجميع، جميع القوى في الساحة الفلسطينية، فكان أبو جهاد أول منحاور حماس، وأول من حاور الإخوان المسلمين، وكان يريد أن يأتي بهم للساحة لكنهمكانوا يرفضون وفي الانتفاضه الأولى جاءوا متأخرين، وكان يتألم، ومع ذلك لم يتذمروكان في كل المواقف كالجبل الشامخ الذي يعمل على القضاء على اليأس والاحباط ويعتبراليأس والاحباط أكبر عدو للشعوب'.

وأضاف عبد الرحيم: 'كنتأشعر أن الشهيد يودني ويميزني كما كان الشهيد الخالد ياسر عرفات، وكانت بينناعلاقة رباط روحي، وأعرف ما الذي يفكر فيه، وكنت أزوره في بيروت وفي تونس ودائما كنتأشعر وكأنه معي في كل لحظة يوجهوني، وقبل استشهاده زارني في يوغسلافيا حيث كنتسفيراً هناك بينما كان يجتمع مع بعض الإخوان الذين يأتون من الداخل، وعندما كنت أتحدثإليه عن التعب والإرهاق كان يقول 'هذا شغلي ما تدخلش فيه'، فكنت أعزمهعندي على البيت عندما يأتي إلى يوغسلافيا لكن كان دائما يقول لي 'لا إدلالبدوي على باب بيتك' فأقول له 'يا أخي أبو جهاد البيت بيتك' وكانينام عندي ويستريح، إلا أن شغله الشاغل كان الثورة وكيف نستطيع أن نحقق وننجز وأننفرض نفسنا'.

وحول شعوره لحظة استشهاد أبوجهاد، قال عبد الرحيم 'عندما استشهد أبو جهاد شعرت شخصيا وكل الذين عرفوه، شعرناأننا فقدنا ليس مجرد رمز، بل فقدنا أباً وأخاً ومعلماً ومثالاً، قدوة في كل شيئ،فيا أبو جهاد لك الكلمة الصادقة والعهد والقسم أن نظل لك أوفياء على دربك، وعلىنهجك، وعلى المثل التي ربيتنا عليها، أنت وكل أخوتنا القادة الرموز الأخ أبو عمار،والإخوة النجار والكمالين ، وكل المواكب لأننا عندما نتمثلهم نشعر بسعادة، فقدنا رجالارموزا وأساتذة ومعلمين مناضلين بكل معنى الكلمة، صنعوا الثورة لكي يحيا شعبنا، ليسبأي هدف آخر، كان نصب أعينهم دائما مصلحة شعبنا وأن نكون على الخريطة السياسيةوالخريطة الجغرافية، له ولإخوته كل الوفاء من كل شعبنا'. وجمعنا الله بك ياشهيدنا الخالد مع رمزنا الخالد ابو عمار في اللجنة إن شاء الله ومع الأنبياء والصديقينوالشهداء وحسن أولئك رفيقا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع