ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شاهد عيان - هواتف نقالة..!!!
19/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : محمود ابو الهيجاء

في العديد من دول العالم واسمحوا لي ان اقول المتحضرة منها على نحو خاص، لا يسمح بحمل الهاتف النقال داخل المتاحف والمسارح وصالات العرض الفنية، وفي اجراء اقل تشددا يطلب اغلاق هذه الهواتف بشكل تام، ولا شك ان بعض رواد هذه الاماكن هناك هم اشخاص ذوو مكانة سياسية او اقتصادية اواجتماعية كبيرة، ولربما تصال هاتفي واحد يعني تسوية امر في غاية الاهمية لكن هذا لا يساوي احترام المكان وتقاليده الحضارية.
الامر لدينا مختلف جدا، فهذه الهواتف لا تبقى مع صاحبها فقط بل تظل عاملة وبرنات احيانا ما انزل الله بها من سلطان، وليس ذلك في متحف او صالة عرض فنية او مسرحية، بل في ندوات حوار واجتماعات عمل هامة واحيانا فان من يدير هذه الندوات يبقي هاتفه «حيا» ويرد على ما يأتيه من مكالمات....!!! وكنت ذات مرة قد حضرت ندوة سمعت فيها منوعات غنائية من رنات الهواتف النقالة واعجب من ذلك واقسم بالله العظيم ان ذلك حصل فعلا، رأيت في هذه الندوة سيدة اخرجت من حقيبتها «سندويشة» فلافل لتتناولها امامنا والمتحدث الرئيس في منتصف حديثه، ثم رن هاتفها النقال لترد عليه وهي تمضغ ما تبقى من تلك السندويشة...!! الظريف في الأمر ان تلك كان لها مداخلة بعد هذه الواقعة لكن دون ان يكون لمداخلتها صلة بموضوع الندوة الاساسي وكان هذا امر طبيعي لأن فلافلها وهاتفها لم يجعلاها تستمع لما كان يقال في تلك الندوة...!!
وسمعت مؤخرا ان اجتماعات قيادية مهمة تطول اكثر مما هو مقرر لها بسبب الهواتف النقالة التي تظل عاملة طوال وقت الاجتماع...!! ولا اشك بطبيعة الحال ان الكثير من الاتصالات في هذه الندوات والاجتماعات ليست ذات اهمية بل يمكن الاستغناء عنها واحترام الوقت والكلام والناس في هذه الندوات والاجتماعات، لكن وعلى ما يبدو فانه ما من ثقة وما من ايمان بجدوى الحوارات والاجتماعات هذه وايا كانت مواضيعها ليظل الاهم هو الهاتف النقال وما ينقل من مواعيد شخصية هي اكثر اهمية من اي شيء اخر في هذا الاطار، لهذا تكثر الندوات عندنا وما من نتيجة تذكر...!!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع