ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - الحرية لعورتا
19/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

ما زالت قرية عورتا تئن تحت بطش وجرائم قطعان المستوطنين وقوات الجيش الاسرائيلي. انتهكت حرمات المواطنين الآمنين في بيوتهم، ونهبت الاراضي أكثر مما نهب سابقا، اثنا عشر الف دونم من اراضي القرية المغدورة لم تشبع جشع القتلة المستوطنين ولا حكومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، قطعان مستعمرة إيتمار، المقامة على اراضي القرية العربية الفلسطينية، علقوا على شماعة العملية الارهابية، التي طالت إحدى عائلات المستعمرة سلسلة متواصلة من الجرائم والانتهاكات المنافية لابسط قواعد القانون الدولي.
منذ الثاني عشر من آذار الماضي وقرية عورتا، جنوب شرق نابلس، تواجه بطشاً غير مسبوق ضد سكانها الابرياء من قبل تحالف قوات جيش الاحتلال والحرب وعصابات المستوطنين الدموية، بهدف إلصاق التهمة بالجريمة النكراء بأهالي القرية. وهذا ما اعلنته سلطات الاحتلال الاسرائيلية مؤخرا، عندما وجهت التهمة لطفلين من سكان القرية لا تتجاوز اعمارهما الثامنة عشرة، لاكثر من سبب الاول، تحميل الفلسطينيين مسؤولية قتل العائلة، وبالتالي تحميلهم مسؤولية التصعيد، التي تشهدها الساحة الفلسطينية. وثانيا للتغطية على جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين المنافية لابسط حقوق الانسان. وثالثا لتضليل الرأي العام الاسرائيلي، وتعميق النزعات العنصرية في اوساط المجتمع الاسرائيلي، ودفعه نحو المزيد من التطرف والفاشية. رابعا وفي السياق تضليل الرأي العام العالمي، وتحريضه على الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية، والتشكيك بنواياها السياسية السلمية. وخامسا التهرب من استحقاقات السلام، وقطع الطريق على الخيارات السياسية الفلسطينية، الهادفة لانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67.
ورغم ان ذوي الشباب المعتقلين على ذمة العملية البشعة، والمرفوضة من الكل الفلسطيني، ينكرون ان يكون ابناؤهم من نفذ العملية المعادية لمصالح الشعب العربي الفلسطيني، ولديهم ادلتهم وبراهينهم على تفنيد التهمة. ومع ذلك على فرض ان اطفالاً ارتكبوا الجريمة المدانة والمفوضة من سكان قرية عورتا خاصة وعموم الشعب الفلسطيني وقياداته السياسية، لا يجوز لحكومة الارهاب المنظم ان تعلق على تلك الجريمة سلسلة لا متناهية من الجرائم والانتهاكات ضد السكان الابرياء ومصالحهم واراضيهم، وتسعير حالة الارهاب المنظم لعصابات المستعمرين ضد المواطنين الفلسطينيين.
حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية، كونها معادية لعملية السلام، وترفض خيار التعايش بين الشعبين، تقوم يوميا بارسال رسائل تخريبية ضد التسوية السياسية. وتعزز عملية التوتير والعنف، وتأبى ان ترسل رسائل اعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض زرع الامل بالمستقبل في اوساط الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، وتنزع بذور الطمأنينة والعيش الكريم من بين الفلسطينيين. وتبذر بذور الكراهية والحقد والارهاب بين ابناء الشعبين، لانها اللغة التي تعتاش عليها دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية. الامر الذي يفرض على الاقطاب الدولية وخاصة اقطاب الرباعية بوقف عمليات الارهاب الاسرائيلية المتواصلة ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني عموما وابناء عورتا خصوصا، ووقف كل عمليات الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها مدينة القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية، لاشاعة اجواء الانفراج والامل بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع