ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
'غزوة' واشنطن و'غزوة' نيويورك!
18/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

من الآداب البروتوكولية لمجلسي الكونغرس، أن يصفق السادة المحترمون وقوفاً لرئيس الولايات المتحدة، إن كان المصفقون جمهوريين أو ديمقراطيين، في يوم من أيار المقبل سيصفقون وقوفاً لرئيس وزراء اسرائيل، الذي سيخاطبهم بانكليزية-أميركية رفيعة.
'غزوة أميركا' الاسرائيلية في أيار؛ و'غزوة' فلسطين للجمعية العامة في أيلول.. فماذا سيحصل خلال أربعة شهور، بين الغزوتين؟ هذا سؤال يقلق الاسرائيليين كثيراً، وبقدر أقل يقلق الفلسطينيين. خطة اسرائيلية لغزو القرار الأميركي، مقابل مشروع فلسطيني لغزو القرار الدولي.
قبل 11 سنة كانت اسرائيل، في كامب ديفيد، هي الطرف المبادر الى 'قفزة' الحل النهائي، ذهب الفلسطينيون الى ذلك المنتجع الرئاسي وهم يجرجرون أقدامهم.. مع شرط واحد: الا يعلن الرئيس كلنتون عن الطرف الذي قال 'لا'. الرئيس خرق الشرط، ورئيس الوزراء أيهود باراك أطلق كذبة 'اللاشريك' التي اشتراها معظم الاسرائيليين!
هذه المرة، الطرف المبادر هو فلسطين، بينما يشتري معظم العالم أو كله ادعاء الفلسطينيين بأنهم 'شريك' في مشروع الحل المطروح: دولتان لشعبين.. حتى ان بيبي قالها على طرف لسانه في خطبة بار- إيلان قبل عامين، رداً على خطة السلطة بناء دولة من تحت الى فوق.. وخلال هذين العامين نالت السلطة اعترافات بجاهزيتها لإدارة دولة.. الخطة الفلسطينية ليست 'قفزة' في الفراغ، كما كان مشروع باراك عام 2000.
دولة الى جانب دولة كما يقول الفلسطينيون ومعهم العالم، أم دولة داخل دولة كما هو فحوى 'خطاب بار-إيلان 2' الاسرائيلي أمام الكونغرس الاميركي؟
في أيدي الفلسطينيين سابقة أميركية هي القرار 377 للجمعية العامة قبل ستين سنة تحت بند 'التحالف من أجل السلام' وبموجبه قفزت أميركا فوق 'الفيتو' السوفياتي، وذهبت تحت راية الأمم المتحدة الى الحرب الكورية. لماذا يجوز في كوريا ولا يجوز في فلسطين-اسرائيل؟ كيف ستقبل الجمعية العامة أوراق دولة جنوب السودان عضو فيها، ولا تقبل أوراق دولة فلسطين الأكثر جاهزية! هل لحق تقرير المصير أكثر من وجه.
على هذا السؤال ليس من جواب أميركي سوى 'دولة متفاوض عليها'. على ماذا نفاوض وليس من نفاوض؟ على دولة متصلة-متواصلة الأركان.. أم على 'أرخبيل فلسطيني بري' هو تعديل وتجميل لأرخبيل أوسلو؟ على أساس خطوط 1967 مع تعديلات طفيفة ومتبادلة، أم على أساس 'لعبة الكشاتبين الثلاثة' الاسرائيلية بعض (ب) الى (أ) وبعض (ج) الى (ب). أرخبيل بري جديد!
هذه لعبة قديمة كان قد مارسها بيبي نفسه في 'قمة واي ريفر' عندما اتفقوا على استبدال الحل والدولة بانسحاب ثالث بنسبة 11.2% معظمها منطقة محمية طبيعية. لم يتحقق!
كانت أوسلو من خمس سنوات انتهت 1998، ومقترح الأرخبيل البري الفلسطيني الجديد من خمس سنوات أيضاً، دون تحديد نسبة الانسحاب، ومع جعله تدريجياً خلال خمس سنوات.. كأن بيبي يريد ترحيل الحل لحكومة أخرى في اسرائيل، ذات شروط ائتلافية أخرى، قد تكون أكثر أو أقل سخاء!
مفهوم أن يدير بيبي سياسة خارجية انطلاقاً من حسابات داخلية ائتلافية. ألم يقل كيسنجر أن ليس لاسرائيل سياسة خارجية بل داخلية.. لكن، إدارة أوباما التي تريد مفاوضات حول الدولة على أساس خطوط 1967، ستدير سياستها ازاء الحل الفلسطيني- الاسرائيلي انطلاقاً، أيضاً، من حسابات داخلية، مثل تلافي المواجهة مع كونغرس يسيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ فيه، وانطلاقاً من حسابات دورة رئاسية ثانية للسيد أوباما خريف العام 2012.
السؤال هو: من سيضبط التداعيات بين خريف 2011 وشتاء 2012؟ الوضع الفلسطيني قد يخرج عن سيطرة السلطة الفلسطينية، والوضع الاسرائيلي قد يخرج عن سيطرة حكومة بيبي.. إذا لم تستخدم إدارة أوباما 'الفيتو' على قرار الجمعية العامة بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة على أساس خطوط 1967.
الفلسطينيون يحسبون حساباً كبيراً للتصويت الأوروبي في الجمعية العامة إن كان ايجابياً أو سلبياً أو 'تصويت بالأقدام' والامتناع عن التصويت.
نراهن على العالم، وتراهن اسرائيل على أميركا.. على ماذا تراهن أميركا؟

حسن البطل
 
حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع