ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ومضة - القدس وغزة ....إن شاء الله!
18/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: صبري صيدم

ما أن تطرح اليوم في أحد الاجتماعات التي يحضرها بعض الاخوة المانحين مشروعات مختلفة للمساعدة في تنمية قطاعات مختلفة في فلسطين بما فيها القدس وغزة حتى تحظى بخطبة عصماء عن أهمية الالتفات لمشاكل الناس في عموم فلسطين وخاصة القدس وغزة، التزاما بالهدف النبيل لمساعدة البشر هناك في عاصمة تأكلها كل صباح آلات الاستيطان الإسرائيلي وقطاع يرزح تحت حصار مطبق وآلام سياسية لا تنتهي.
وبعد هذا الكلام الراشد, ومع قرب انتهاء الخطبة المذكورة, تدخل أدوات الاستعصاء مبررة صعوبة الوصول وقائمة لا تنتهي من الحجج مفادها بأن لفيف المانحين لا يستطيع التنفيذ في القدس وغزة في هذه المرحلة وأن الاثنين سيأتيهما الدور في المرحلة الثانية ..إن شاء الله. ومشيئة الله ليست محل اتجار لأحد لكنها باتت تعني في ثقافتنا بأن الأمر غير مؤكد.
وأمام حساسية الناس لكل ما هو ممرحل, فإن ذكاءنا يدفعنا للجزم بأن القدس ليست في الحسبان وأن غزة سقطت من الحسبان. وعندما يحتد بك النقاش وتنتفض عروق الرقبة باتجاه تثبيت القدس المحرومة وغزة المكلومة, فإن تعابير اللغة التبريرية تتكاثر بشكل غير مسبوق حتى تستسلم أنت للملل من التكرار وغزارة الحجج ..فتصمت!
حقيقة الأمر أن كثيرا من المانحين باتوا يترهبون من ملف القدس بأكمله خوفا من بطش إسرائيل وسطوتها على لوبيهات السياسة ودهاليز القرار في عواصمهم فأصبحوا يتحدثون عن القدس على استحياء شديد يصل أحيانا إلى استجدائك عاطفيا بضرورة تأجيل النقاش وإلا ستخسر المشروع وستخسر معه ما تبقى من أوكسجين الحياة.
وعندما تقرر التجرؤ والحديث عن غزة, فكأنك دخلت عش الدبابير, فتساق لك الحجج المرتبطة بسلسلة قوانين تمنع المانحين ودولهم من الحديث مع من يملك القرار هناك بينما يسمح عتاة ساستهم بالحديث السري المستفيض في رقع مختلفة من العالم مع ساسة غزة. والخاسر الوحيد الأوحد الموحد الناس البائسون الذين كتب على أبنائهم الموت أو الحياة متى قرر هذا وذاك أن يمنح أو لا يمنح, يمنع أو لا يمنع.
المؤلم في الأمر ليس ما يقوله هؤلاء فحسب, بل تعداد المكلومين الذين تنعدم بهم سبل النجاة ومشاريع الحياة فتزداد أعداد الحزانى ممن نسجلهم يومياً, وأعداد المنازل المصادرة والأراضي المنهوبة وقوانين وإجراءات الاضطهاد. المؤلم أكثر عندما يتساوق بعضنا مع هذا النهج, ليس لنقص في الوطنية والانتماء إنما لأن المانح المانع يضع البعض في حالة من الرعب المطبق والإشعار المميت, بأنك وإن رفعت اصبعك احتجاجا انقطم الاصبع وحلت الطامة الكبرى وذهب التمويل.
فإلى متى سيبقى المانح العاطي في بعض الأحيان مانعاً قاطعاً عن قدس تأكل إسرائيل في كل يوم منها قطعة ..قطعة؟! وإلى متى يدفع الناس في غزة فاتورة التأجيل؟!.. وتبقى السطوة لعبارة القدس وغزة...نعم نعم..إن شاء الله!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع