ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حواديت - مفوضيات
18/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : د. اسامة الفرا

اللافت في الثورة المصرية، هو ذلك الغياب المثير للدهشة للحزب الوطني الحاكم، فمنذ اليوم الأول للحراك الشعبي تلاشى الحزب بقدرة قادر، اختفت قياداته وكوادره، ومعهم غاب الملايين من المنتسبين إليه، والمحصلة أن النظام فقد منذ اليوم الأول قاعدته التي يقف عليها، وتحول لمجموعة من الأفراد العاجزة حتى عن الدفاع عن نفسها، وانهالت على الحزب الطعنات من كل حدب وصوب حتى توّجها القرار القضائي بحل الحزب وإعادة ممتلكاته للدولة، لعل هذا يقودنا إلى حقيقة أن الحزب بمؤسساته المختلفة لم ينخرط يوماً ما بجماهير شعبه، بقدر ما كان يدير شؤونه بمعزل عنها، ولم تصمد الشعارات والأقوال التي رفعها الحزب في الذود عن حياضه، لعل هذا يقودنا إلى واقعنا الفلسطيني، لاستخلاص العبر بسلبياته وايجابياته، حتى وإن كان ذلك من تجربة حزبية خارج حدودنا الجغرافية، وإن أردنا أن نكون أكثر تخصيصاً في الحديث، وبالتحديد داخل البيت الفتحاوي، فمن الواجب أن نتوقف عند بعض الحقائق، فأولاً أن الحركة ما زالت تحافظ على تواجدها القوي بين الجماهير الفلسطينية، وأن استيلاء حركة حماس على قطاع غزة زاد من جماهيرية حركة فتح وبخاصة في القطاع، وهذا ما تشير إليه كافة استطلاعات الرأي، في الوقت الذي سجلت فيه حركة حماس تراجعاً ملحوظاً، وثانياً أن حركة فتح لم تستطع استقطاب الكثير من الجماهير رغم البيئة المناسبة لذلك، وثالثاً أن استطلاعات الرأي تشير إلى تنامي قوة المستقلين، أو بتعبير أدق غير الراضين عن أداء الأحزاب والقوى السياسية القائمة.
وبعيداً عن البرنامج السياسي، واقتراباً أكثر من البرامج الخدمية للحركة، يمكن لنا القول إن الحركة بحاجة لأن تقتحم غمار العمل المجتمعي الذي يبقيها منخرطة في هموم المواطن الحياتية، وبطبيعة الحال العمل المجتمعي المطلوب أن تتولى زمامه الحركة لا يمكن أن يؤتي أكله في ظل خارطة العمل التنظيمي القائمة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، الحركة بحاجة لأن يكون لديها مفوضية خاصة بالتعليم، تلقى على كاهلها العملية التعليمية من مرحلة البستان ورياض الأطفال مروراً بالتعليم الأساسي وانتهاءً بالجامعي والابتعاث للدراسات العليا، وهذا لا يتناقض مع عمل وزارة التعليم بقدر ما يشكل رافداً لها، فلماذا لا يكون للحركة رياض أطفال ومدارس خاصة للتعليم الأساسي؟، والحال ذاته مع القطاع الصحي، فالحركة قادرة على تسخير كفاءاتها البشرية لخدمة جماهيرها ضمن منظومة عمل قائمة على مرافق صحية خاصة بها، وهذا يدفعنا كذلك إلى دور الحركة فيما يتعلق بقطاع الشباب والرياضة، خاصة وأن قطاع الشباب يشكل الشريحة الأوسع في المجتمع الفلسطيني، وبالتالي فالحركة ملزمة لأن تعيرهم اهتمامها، وان تسعى لتوفير بنية تحتية قادرة على استيعابهم.
لم يعد من المقبول لحركة فتح بامتدادها الجماهيري الواسع أن تبقى دون مرافق خدمية، سواء ما يتعلق منها بالجانب التعليمي أو الصحي أو حتى المجتمعي، وأن توسيع قاعدتها وانخراطها بشكل اكبر في الحياة المجتمعية يتطلب أن تولي ذلك الأهمية، ضمن مخطط يتيح لها الاستفادة من ذلك على الصعد كافة، فهي بذلك تقدم خدمة لجماهير شعبها، وفي الوقت ذاته تدفع بكوادرها وعناصرها للانخراط أكثر في العمل المجتمعي، وتوفر في الوقت ذاته فرص عمل في ظل أزمة البطالة التي تعصف بالوطن، فالمواطن بحاجة لخدمات حياتية تعينه على الصمود وتخفف من معاناته، فكثير من مفوضياتنا لا تسمن ولا تغني من جوع
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع