ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي - أوباما الوعد.. أم النسر الذهبي المنتوف!!
18/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : موفق مطر

هل سيحظى نتنياهو بمساندة ودعم لحملته ضد الرئيس باراك اوباما من الكونغرس الأميركي ( أغلبية جمهورية )، أم انه سيذهب مباشرة الى سيد البيت الأبيض ليأتي منه باعتراف واضح بمخاوف اسرائيل من المتغيرات في اقطار عربية، وتراجع صريح عن وعده بتأييد قيام دولة فلسطينية في أيلول المقبل ؟!.
قد يتجه نتنياهو في المسار الأول نحو الكونغرس مدعوما من لوبي يهودي قوي وحاجة الحزب الجمهوري لدعم يهودي في الانتخابات الأميركية المقبلة، اذا وجد تصلبا في موقف الرئيس الأميركي واصرارا منه على التقاط بعض ريش مصداقية سياسته، فسياسة الادارة الأميركية في المنطقة بدت اخف من ريش نسر ذهبي منتوف غير قادر على التحليق. فنتنياهو معني بادارة أميركية ذات مواقف متشددة في موضوع عملية السلام في المنطقة الى حد يبدو – بالمقارنة - تعنت حكومته كمزحة سياسية، ويجد ما يبحث عنه عند الجمهوريين... لكن هل سيترك باراك اوباما نتنياهو ليتجه نحو خصومه، أم أنه سيزاود على الجمهوريين بما يرضي حكومة اسرائيل المتطرفة، ويبدو كمتفهم ولا احسن مما سيسميها مخاوفها المشروعة من المتغيرات في المنطقة التي دعمتها الولايات المتحدة الأميركية اعلاميا وتدعمها بصواريخ التوماهوك وطائرات الشبح في اطار حملة الأطلسي على ليبيا.
قد نحتاج لمعجزة حتى يبقى الموقف الأميركي من موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول، فنتنياهو بمساعدة لوبي يهودي محنك ومنظم سيتمكن من استخدام المتغيرات في أقطار عربية وتوظيفها بقوة لاحداث انحراف في السياسة الأميركية، فحتى لو نجح نتنياهو باقناع الادارة الأميركية بتجاوز موعد أيلول فانه بذلك يكون قد ضرب ضربة معلم وتحسبه الأحزاب الصهيونية أحد أنبياء اسرائيل في القرن الواحد والعشرين لكونه استطاع النجاة باسرائيل من مواجهة مع المجتمع الدولي اولا، والابقاء على الاحتلال والاستيطان كعمل مشروع – رغم مخالفته القانون الدولي - الى أمد غير منظور!.
سيعتمد نتنياهو على ضبابية الموقف الاوروبي، اذ ان دولة اوروبية كبرى لم تعترف حتى الآن صراحة بالدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلتها اسرائيل في الخامس من حزيران، فلو كان لاوروبا موقف يمكن اعتباره ثوريا بالمقارنة مع موقف الادارة الأميركية لكان تقييمنا قد اختلف، لكن وبما أن الموقف الأوروبي مازال حتى الآن قاصرا فان الادارة الأميركية لن تسارع بالتضحية في مصالحها مع اسرائيل كدولة حليفة، قوية ومستقرة.
ستشهر الولايات المتحدة الأميركية الهزات الارتدادية وحالة ( اللااستقرار) بعد ما حدث في شوارع الأقطار العربية كحجة لدعم مشروع ورقة نتنياهو، اذ سيطرح البيت الأبيض أمام ضيوفه من العرب واصدقائهم الوسطاء مخاوف من متغيرات ستدعي الادارة الأميركية انها كانت تتمنى أن تأتي نتائجها عكس ما هو قائم، سيشهر اوباما حجة ادارته بما سيسميه ( العداء المتنامي لاسرائيل ) في الأقطار العربية المجاورة لاسرائيل التي مازالت مرتبطة باتفاقيات سلام معها، وان تطور النزعات العدائية سيمنع على اسرائيل مجرد التفكير بقبول قيام دولة فلسطينية في هذه الظروف، وان الادارة الأميركية متفهمة وملتزمة بكل ما يتعلق بأمن اسرائيل.. سيقول الرئيس الأميركي: «معلش سامحونا.. هادا موقفنا»!.
سيثبت هذا الموقف الأميركي الافتراضي صحة ما ذهبنا اليه في تقدير غير بعيد بالأمس أن استباق استحقاق ايلول بأحداث الشارع العربي لم يكن صدفة!! حتى وان كان صدفة، فان دهاة السياسة والتخطيط الاستراتيجي قد اشتغلوا على توظيف هذه الأحداث للانسلال براحة وطمأنينة من الموعد مع الأمم المتحدة في أيلول المقبل.
علينا الحذر وعدم الحكم بشكل نهائي على سياسة باراك اوباما، فقد تكون الفرصة لديه مواتية لاقناع اسرائيل بقبول حل قيام الدولة الفلسطينية مع بعض التعديلات، ذلك أن الدولة الفلسطينية الناشئة الجديدة ستكون اضعف مما يعتقد، فحسب وجهة النظر الأميركية المفترضة هنا، فانها – اي الدولة الفلسطينية - ستكون محرومة من جيران عرب اقوياء، فمصر تحتاج سنوات لتعود الى ماكانت عليه، هذا ان لم تأخذها الصراعات الحزبية والطائفية الى مالا يحمد عقباه، أما الأردن فان احدا لا يتوقع ما ستؤول اليه الأمور، وكذلك في سوريا التي يبدو فيها احتمال حرب مدفوعة بنزعات طائفية أكبر من اي وقت مضى، ونهوض البلدان العربية من حالتها سيحتاج الى عقدين في اقل تقدير، فتنشأ فلسطين بلا جيران عرب اقوياء، اي تبديد مخاوف اسرائيل من دعم العرب للدولة الفلسطينية الناشئة بالسلاح.. ألا يمكن أن يفكر اوباما بهذه الطريقة ؟! وإلا مالذي يدعوه للتخلي عن أهم اصدقاء اميركا في المنطقة ؟!.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع