ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ماذا تبقى من ارض؟
29/03/2012 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- جميل ضبابات- المنظر خلاب. ومثير للمخيلة. انها كفر الديك الجميلة التي خسرت اراضيها في الزخف الاستيطاني منذ 3 عقود، لكن احسان الديك الذي يغرس الزيتون يشحذ مخيلته ويرى فيها بعد سنوات حقلا كبيرا.

كفر الديك، المحاطة بجبال صخرية تلونها الزهور تطوقها ايضا نقاط التفيش والمستوطنات. بالنسبة لاحسان وغيره من سكان القرية زراعة غراس الزيتون امر متاح قبل مصادرة الارض.

ويعمل الرجل وبمساعدة متظاهرين من القرية على زراعة غراس الزيتون في سفح حبل قبالة مستوطنة اقيمت في المنطقة في اوائل الثمانينات.

كانت كفر الديك مركزا لتجارة الزيت مثلها مثل القرى المجاورة في محافظة سلفيت، التي تشتهر بحقول الزيتون، لكن البلدة خسرت الكثير من اراضيها. وقبالة ارض الديك تظهر سطوح القرميد في مستوطنات تحيط بالبلدة مثلما يحيط السوار بالمعصم.

قال جمال الديك رئيس البلدية' خسرت البلدة الكثير من اراضيها. هناك نحو 80% من الارض صودر او ينتظر المصادرة'.

في النهار تلمع الارض المخضرة. فالربيع في اوجه، وهذه الوقت المناسب لزراعة الغراس، لذلك احسان يزرع الغراس. انه يوم الارض ايضا الذي يحييه الفلسطينيون في كل العالم.

وقضية الارض هي لب الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، ولان اتفاقيات اوسلوا قسمت اراضي الفلسطينين الى 3 تصنيفات، لا يسيطر الفلسطينيون فعلا الا على جزء بسيط من اراضي الضفة الغربية.

واقفا في وسط عدد من الشبان الذي يزرعون الغراس قال كهل: 'المستوطنون يزحفون الى الارض. انهم يريديون سرقتها. يجب ان نستمر في الزراعة'.

لذلك فان احسان الديك لا يضمن اكل ثمر غراسه. يقول الرجل فيما كان يثبت جذر غرسه في الارض بعد دك التراب فوقها بقدميها' انهم يريدون مصادرة هذه الارض. هناك قرارات قديمة بالمصادرة'. ورغم ان رئيس البلدية لا يرى في اللجوء الى المحاكم الاسرائيلي حلا مثاليا لوقف مصادر الاراضي، الا انه يقول، ان هناك قضايا الان لدى تلك المحاكم.

والارض هي محور الصراع على الارض.

وذكر تقرير صدر عن منظمة التجرير الفلسطينية التي اوقفت المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي اثر تصاعد نهب الاراضي أن السلطات الاسرائيلية استولت خلال الـ ثلاثة شهور الماضية على( 3626) دونما، وصادقت على بناء (1805) وحدة استيطانية جديدة، واقتلعت( 2418) شجرة.

داخل حقول كفر الديك لا يصعب العثور على فلاحين يشتكون من تمدد الاستيطان نحو اراضيهم. وتظهر المستوطنات استولت على مساحات واسعة من الاراضي في هذه المحافظة الزيتونية.

قاطعا اراضي تنبت فيها نبتة الميرمية وشجيرات زهرية اخرى على الجهة المقابلة لمستوطنة (بدوئيل) قال موسى قصول وهو عضو في لجنة مقاومة الاستيطان ان 'مسلسل نهب الاراضي في البلدة بدأ منذ الثمانينات. كانت قبل ذلك الجبال خالية من المستوطنات'.

على طول الطرق المؤدية الى البلدة تعلو المستوطنات قمم الجبال. والى الغرب على بعد عدة كيلومترات يظهر جدار الفصل الاسرائيلي يعزل وراءه اراض واسعة.

انها اراضي مغرية للاستيطان وتقع فوق حوض المياه الغربي الرئيسي.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيان أصدره اليوم الخميس، لمناسبة يوم الأرض، بأن مليون فلسطيني تأثروا بالجدار العنصري، الذي يعزل 13% من مساحة الضفة الغربية.

وقال قصول' معظم هذه الاراضي مهددة بالمصادرة. ابلغونا بذلك قبل اكثر من عشرين سنة'. لكن الاستيطان استشرى في اراضي الضفة الغربية خلال العقد الاخير بشكل كبير.

وهناك حوالي 11.7 مليون نسمة يعيشون في فلسطين التاريخية كما هو في نهاية العام 2011، ويشكل اليهود ما نسبته 52% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي. بينما تبلغ نسبة الفلسطينيين 48% من مجموع السكان ويستغلون حوالي 15% من مساحة الأرض، ما يقود الى الاستنتاج بأن الفرد الفلسطيني يتمتع بأقل من ربع المساحة التي يستحوذ عليها الفرد الإسرائيلي من الأرض.

لكن في بعض القرى في الضفة الغربية لا يسحوذ الفرد الفلسطيني على هذه النسبة من المساحة. قال قصول' ان كثير من الاراضي مهددة بالمصادرة.

وقال الاحصاء انه من المتوقع أن يصل طول الجدار بناء على بيانات وزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان، نحو 757 كيلومتر، 92% منها تمر داخل أراضي الضفة الغربية.

وتشير التقديرات حسب مسار الجدار إلى أن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار و'الخط الأخضر' بلغت حوالي 733 كم2 في العام 2010 أي ما نسبته حوالي 13.0% من مساحة الضفة الغربية، منها حوالي 348 كم2 أراض زراعية، و110 كم2 مستغلة كمستوطنات وقواعد عسكرية.

ويسعى الفلسطينيون الى المضي في نهج المقاومة الشعبية السلمية كاستراتيجية للمرحة المقبلة احتجاجا على نهب ما تبقى من ارض.

وقال احسان الديك فيما عشرات من ابناء بلدته يحملون الاعلام الفلسطيينة وسط الارض التي يزرعونها ' لا اضمن انهم لن يصادروا الارض. لكني سازرعها. سانزرع فيها ولن اتركها لشخص جاء من اثيوبيا ليسرقها. انها ارضي. ارضي. ارضي.'.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع