ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مقتل المتضامن فيتوريو أريغوني ليس حدثاً منفرداً أو معزولاً
17/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقم : سميح شبيب

ما قامت به حركة 'حماس'، من أداء سياسي وأمني وعسكري، منذ أن طرح الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مبادرته لإنهاء الانقسام وتجاوزه، في افتتاح دورة المجلس المركزي الأخيرة، يفصح، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن 'حماس'، غير مهيّأة وغير قابلة، لرأب الصدع وتجاوزه، رغم وضوح مبادرة الرئيس، ورغماً عن جهود عربية وإقليمية واضحة.
البيّن في الأمر، هو إصرار حركة 'حماس'، على استمرار حكمها العسكري ـ الاستبدادي، على القطاع، ومحاولتها تأسيس كيان ينسجم وأيديولوجيتها الدينية، ويخدم الترابطات ما بين الحركات الإسلامية في المنطقة. المصلحة الأيديولوجية لدى 'حماس'، أقوى من أية مصلحة وطنية أو قومية، وبالتالي فهي تؤثر الاستمرار بالحالة الراهنة، حالة الانشقاق الجيو ـ سياسي، والإبقاء على غزة تحت سيطرتها مباشرة.
تولد عن هذه الحالة، مظاهر عدة، أبرزها شيوع اقتصاد فريد من نوعه، تهيمن 'حماس' عليه، عبر الانفاق، والتحكم بالأسعار والبضائع، وعلى النحو الذي ترتئيه، إضافة لتراجع شؤون الحياة كافة، خاصة التعليم والصحة، والشؤون الاجتماعية كافة. ويأتي ذلك في ظل دمار كبير ترتب على العدوان الإسرائيلي الواسع على القطاع، دون أن يتمكن القطاع من لملمة جراحه، وإعادة إعمار ما هُدّم.
في ظل ذلك، تنامت الحركات الأصولية، الإسلامية المتشددة، وجاء معظمها من رحم حركة 'حماس' تحديداً. بعض تلك الحركات هجر الحركة، بعد دخولها الانتخابات التشريعية، وبعضها الآخر هجرها بعد حكم 'حماس'، وأغلبية تلك الحركات، انشقت عن حركة 'حماس'، بعدما أقدمت هذه الحركة على 'الهدنة' مع إسرائيل.
حاولت 'حماس' استخدام العنف الاقصى ضد تلك الحركات، والظهور بمظهر 'محاربة الإرهاب'، لكن استخداماتها للعنف الأقصى، ترتب عليه بروز أجنحة متطرفة للغاية، أشد تطرفاً من تلك الحركات الأصولية، التي استخدمت 'حماس' ضدها العنف الأقصى، من تلك الحركات، حركة أقدمت على قتل المتضامن الإيطالي البارز أريغوني مؤخراً. عملية القتل تمت بدم بارد وبوحشية ما بعدها وحشية، وضد ناشط كرس ثلاث سنوات من حياته متضامناً مع قضايا الشعب الفلسطيني، ومواجهة الحصار الإسرائيلي الجائر على القطاع.
ما حدث لا يمثل حدثاً منفرداً منقطع الجذور، ولن يكون هو الأخير بالتأكيد.
مناخات غزة في ظل حكم 'حماس'، تمثل مفرخة حقيقية لفقس بيوض الإرهاب، في ظل الحصار وفرض الرأي الواحد، وسيادة الثيوقراطية، بأبعادها الحمساوية الراهنة.
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع