ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
'مجلس حقوق الإنسان' ينظر بمشاريع قرارات تخص فلسطين الأسبوع المقبل
18/03/2012 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

جنيف- فلسطين برس- قال المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم خريشي، إن المجموعتين العربية والإسلامية مدعومة بعدد من الدول الصديقة، قدمت إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أربعة مشاريع قرارات تخص فلسطين المحتلة.

وأعرب خريشي في كملة ألقاها أمام الدورة الـ19 لمجلس حقوق الإنسان، جلسة 'البند السابع'، اليوم الإثنين، عن أمله أن يقوم المجلس بتبني مشاريع القرارات لما لها من انعكاسات ايجابية على حماية وتعزيز حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني بعيدا عن التسييس والانتقائية والازدواجية في المعايير، وإعمالا لمبدأ عالمية حقوق الإنسان.

وأوضح أن مشاريع القرارات التي أعدتها البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف تتعلق بحق شعبنا بتقرير المصير، والمستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة وخاصة في القدس الشرقية والذي تضمن إشارة واضحة في فقرته التاسعة لتشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في المستوطنات الإسرائيلية وأثارها على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعبنا، وحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية، والقرار المتعلق بمتابعة التوصيات الواردة في تقرير غولدستون.

وشكر السفير خريشي المفوض السامي ومكتبها على الجهد الكبير المبذول في إعداد التقرير المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والمعروض أمام مجلس حقوق الإنسان تحت البند السابع.

وعبر عن استعداد فلسطين التام للتعامل بشكل ايجابي وفاعل مع الملاحظات والتوصيات والاستنتاجات الواردة في التقرير، مشيرا إلى أن الجهات المعنية في فلسطين بدأت منذ فترة باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال الخطة الوطنية لحقوق الإنسان بالتنسيق والتعاون مع مكتب المفوض السامي، وبتعليمات واضحة من قبل القيادة الفلسطينية .

ونوه خريشي في كملته إلى أن سياسة التوغلات العسكرية لقوات الاحتلال والاستهداف المتعمد وعمليات القتل خارج إطار القانون لا زالت مستمرة وآخرها ما تعرض له قطاع غزة المحتل في 9 من الشهر الجاري من عدوان عسكري غير مبرر ذهب ضحيته 27 من أبناء شعبنا، وأكثر من 70 جريحا معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

وتطرق إلى الاستفزازات الإسرائيلية اليومية، بما فيها الهجمات الشرسة لقطعان المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في فلسطين المحتلة، كذلك الاعتداءات على الأماكن المقدسة المسيحية منها والإسلامية وحرق المساجد واقتلاع أشجار الزيتون وذلك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال خريشي: إن 'ما يجري في القدس الشريف من سياسة تهويد لإفراغها من سكانها الأصليين من خلال سحب هويات مواطنيها المقدسيين وهدم البيوت والاعتداء على المقابر التاريخية، إضافة إلى اعتقال مواطنيها بما في ذلك  النواب، وما تتعرض له العائلات المقدسية من إجراءات تقوم أساسا على تعقيد معاملاتهم المدنية والإدارية والضريبية وحرمانهم من رخص البناء وتدمير بيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم يتنافى ومبادئ وقيم القانون الدولي'.

وشدد على أن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والحفريات التي تقوم بها إسرائيل أسفل البلدة القديمة أصبحت تهدد وجوده، الأمر الذي يستدعي تدخل فوريا وعاجلا لمنع استمرار القوة القائمة بالاحتلال بالمضي قدما في خططها لتغيير معالم هذه المدينة المقدس.

وأكد أن الاستيطان الإسرائيلي يجعل من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف أمرا غير ممكن.

واعتبر الاستيطان العائق الأكبر أمام مسيرة السلام، مشيرا إلى أن إسرائيل اختارت سياسة الاستيطان واستمرار ممارساتها الاحتلالية عوضا عن السلام وحل الدولتين.

وقال خريشي: إن 'الإعلان المستمر عن مخططات إسرائيلية لتكثيف الاستيطان وتسريع وتيرته في الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس وما حولها يعكس نوايا إسرائيل الاحتفالية والعنصرية.

ودعا مجلس حقوق الإنسان إلى القيام بمسؤولياته بما فيها إقرار تشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق لانعكاسات الاستيطان وأثاره على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني، على أن تقدم هذه اللجنة تقريرها أمام المجلس بأقرب وقت ممكن.

وشدد على ضرورة قيام إسرائيل بشكل فوري وعاجل بالامتثال والانصياع لإرادة المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال بما يمكننا من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما عليها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال أن تقف عند مسؤولياتها وواجباتها والتزاماتها القانونية تجاه الشعب والأرض الفلسطينية.

وطالب المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومنظماته الدولية المتخصصة والمعنية أن يتحمل مسؤولياته بشكل فردي وجماعي لإلزام إسرائيل بوقف احتلالها والكف عن ممارساتها التي تنتهك القانون الدولي والعمل على احترام وضمان احترام اتفاقية جنيف الرابعة الواجبة الانطباق على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وشدد على الاستمرار في العمل والتنسيق مع الاتحاد السويسري بصفتها الدولة الوديع بدعوة مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة للخروج بإجراءات عملية تفضي إلى الانطباق العملي للاتفاقيات وأعمال القانون الدولي الإنساني وإنفاذه وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال.

وأشار إلى أن الحصار الجائر المفروض من قبل القوة القائمة بالاحتلال على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات، أمر مخالف للقانون وينتهك ابسط الحقوق الإنسانية للمواطن الفلسطيني، بما في ذلك  الحق في حرية الحركة والمرور للأشخاص والبضائع .

وقال: 'لا يزال أكثر من 5 آلاف فلسطيني قابعين في سجون الاحتلال بما في ذلك الإداريين من الأطفال  والنساء والنواب والقيادات السياسية، ما يستدعي القوة القائمة بالاحتلال بضرورة تنفيذ الالتزامات المترتبة على عاتقها بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة وكذلك البروتوكول الإضافي الأول، والإفراج الفوري عن كافة الأسرى والموقوفين.

وكانت أعمال البند السابع المعنون 'حالة حقوق الإنسان في فلسطين'، بدأت اليوم الإثنين، في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وقدمت المفوضة السامية نافي بلاي ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻭﺭﻱ ﺍﻟﻊ ﻋ ﺎﻟﺔ ﻕ الإنسان ﺍﻷﺭﺽﺍﻟﻔﻠﺴﻴﻨﻴﺔ المحتلة والذي جاء بشكل جلي وواضح على السياسة الممنهجة للقوة القائمة بالاحتلال في انتهاكاتها اليومية المنظمة والمستمرة للقانون الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني والحقوق الاقتصادية والسياسية للشعب الفلسطيني.

وعقب عرض التقرير، عقدت حلقة نقاش عام مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، تحدث فيها مندوب إسرائيل والذي تنصل في كلمته من التزامات بلاده ومسؤولياتها وواجباتها القانونية تجاه الشعب والأرض الفلسطينية كونها القوة القائمة بالاحتلال، وادعى أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيد في الشرق الأوسط.

كما ألقت موريتانيا نيابة عن المجموعة العربية، وباكستان نيابة عن منظمة المؤتمر الإسلامي،  ومصر بالنيابة عن دول عدم الانحياز، والدنمرك بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، وعدد كبير من الدول الأعضاء، بيانات هامة  تتعلق بانتهاكات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة استمرار بناء المستوطنات والجدار العازل والاعتقال، وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة، وانتهاكات المستوطنين، والحصار الجائر على قطاع غزة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع