ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
تجارة الأنفاق بالمليارات ولا عزاء للشعبين!!!!
18/03/2012 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

العريش- فلسطين برس- تقرير:أسامة السويركى- في الوقت الذي يشتكى فيه البسطاء من الشعب المصري والأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة من ضيق العيش والنقص الحاد في الكثير من السلع الغذائية والمواد التموينية ويصرخ فيه السائقين والمزارعين من نقص المواد البترولية بسبب تهريبها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق بأسعار مضاعفة وبيع ما تبقى منها في السوق السوداء نجد أن المئات من المواطنين في قطاع غزة وسيناء والذين كانوا بالكاد يجدون قوت يومهم تحولوا إلى تجار 'كبار' وأثرياء لا  يتحدثون إلا بلغة المليارات والفضل يعود للأنفاق والتجارة الغير مشروعة فهم يتاجرون في قوت الشعبين المصري والفلسطيني على حداً سواء فالمهربين المصريين يحتكرون السلع ويبيعونها لتجار الأنفاق من الجانب الفلسطيني بأسعار مضاعفة ليعاودوا بيعها للمستهلك في قطاع غزة بأسعار يعجز عنها محدودي الدخل وهذا اثر بالسلب على القدرة الشرائية للمستهلك الفلسطيني والكمية الموجودة في الأسواق المصرية من السلع المدعمة من قبل الحكومة المصرية خاصة البنزين والسولار في محافظات القناة وسيناء لقربهما من منطقة التهريب فالإسماعيلية وبور سعيد والسويس يشهدان منذ عامين أزمات متتالية في المواد البترولية ويرجع ذلك إلى تهريبها لقطاع غزة أما في محافظة شمال سيناء فيصل في كثير من الأحيان سعر لتر السولار إلى 200قرش بدلا من 120 قرش وهو السعر المحدد من قبل الحكومة وبلغ سعر لتر البنزين 250قرش لعدم توافرهما في محطات الوقود وفى قطاع غزة يتراوح سعر لتر السولار ما بين 4 إلى 5  شيكل بحسب العرض والطلب وكذلك البنزين بلغت أسعاره 4 شيكل للتر وكل هذه الأرباح الخيالية تصب في جيب القائمين على احد الحركات الفلسطينية التي تتشدق بالنضال وكذلك تجار الأنفاق من الجانبين.

تزايدت التقارير الصحافية هذه الأيام والتي تتحدث عن تجارة الأنفاق وما يجنوه التجار من أرباح تفوق الخيال على حساب الشعبين المصري والفلسطيني حيث ذكر مسئول بوزارة التجارة المصرية في احد هذه التقارير 'أن حجم تجارة الأنفاق التي يتجاوز عددها حاليا 900 نفق والواقعة على طول الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة يصل سنويا إلى نحو المليار ونصف المليار دولار وان هذه التجارة تصب في مصلحة المتعاملين في تجارة الأنفاق التي يعمل فيها نحو 20 ألف شخص في الجانبين وليس في مصلحة الاقتصاد المصري والفلسطيني وأن معظم عائد هذه التجارة يصب في الجانب الفلسطيني وليس المصري وإن كانت قد خلقت طبقة من الأثرياء من أبناء سيناء'.

وآخر تلك التقارير ما نشرته جريدة 'الشرق الأوسط' في عددها الصادر صباح اليوم الأحد 18 مارس 2012 أعده صحافي من قطاع غزة يقول فيه [أن تجارة الأنفاق التي بدأت منذ القرار الإسرائيلي بفرض حصار خانق على قطاع غزة بعد أسر شاليط وازدياد الحصار بعد سيطرة حركة حماس على القطاع في  2007 أوجدت طبقة من الأثرياء الجدد الذين لم يكونوا ضمن رجال الأعمال أو التجار المعروفين في قطاع غزة فسيارة «الجيب» ذات الدفع الرباعي الفخمة التي يقودها تاجر الأنفاق أو الثري الجديد هذا ومظاهر الثراء التي يعكسها منزله الفخم لا تشي بماضي هذا التاجر صاحب العقد الخامس من عمره فهذا الرجل ظل حتى عام 2006يعمل سائق سيارة أجرة متواضعا لكن مع اشتداد الحصار اتفق مع أحد معارفه على حفر نفق يربط قطاع غزة برفح المصرية فقلب ظروف حياته رأسا على عقب.. فخلال فترة الذروة في الحصار كان أصحاب الأنفاق يتحكمون في أسعار البضائع التي تعبر إلى القطاع فيضاعفون كما يحلو لهم سعر هذه السلعة أو تلك مرات ومرات، ولذلك وفي فترة قياسية تراكمت الثروات لديه وتضاعفت]

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن... من له مصلحة في تأجيل إصدار قرار يجرم هذه التجارة ويجعل من منطقة رفح منطقة تجارة حرة ؟ من له المصلحة في عدم  إدخال كافة السلع إلى القطاع عبر معبر رفح للمساهمة في رفع الحصار عن إخواننا الفلسطينيين والعمل في منظومة تجارية يستفيد منها الجانبين دون أدنى ضرر أو إضرار وبعيدا عن احتكار تجار الأنفاق وبعض الحركات واستغلالهم للشعب الفلسطيني والمصري على حداً سواء؟!!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع