ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ما حكم من يقتل أسيراً؟ عفواً نصيراً؟
16/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

أنا مسلم جاهل لا أعرف من هو إمام الجماعة (الشرذمة السلفية) التي أزهقت روح (فيتوريو أريغوني). من هو؟ لن أفتش عن مآثره في مواقع 'النت'!.
أنا مسلم ملمّ: أعرف قليلاً (أي كثيراً) من هو إمام الأئمة في هذه الجماعة السلفية، أي ابن تيمية. قرأت أنه في خطبة مسجد قال: 'نعم.. إن الله صعد على عرشه ساقاً على ساق، كما أصعد أنا هذا المنبر'.
ههنا، موطن العلة في أصول الفكر السلفي، على اختلاف فروعه (هناك في غزة وحدها خمسة فروع، إضافة للشرذمة التي فتكت بفيتوريو (ناصر؟) فتكاً مريعاً – شنيعاً، وموطن العلة في سلفية إمام أئمتها هو: أنهم يؤنسنون الله.. ويؤلهون الرسول 'قد خلت من قبله الرسل'؟
الله، جلّ جلاله، الذي 'وسع كرسيه السموات والأرض' يصعد العرش 'ساقاً على ساق' كما يصعد الداعية ابن تيمية منبر المسجد؟
يسارع المسلمون غير السلفيين، شراذم السلفيين أيضاً، إلى مأثور قولهم ومكروره: 'الإسلام منه براء'.. لكن ماذا لو ساد حكم الشرذمة السلفية 'سرية الصحابي محمد بن مسلمة' في غزة؟ ألن ترى في بقية شراذمها الخمس المعلنة خروجاً عن أصول الشرع السلفي؟
كانت السلفية الجهادية في الجزائر قد كفّرت الحاكم، ثم غالت في التكفير وكفّرت عامة الناس.. ربما في تفسيرها لشرعة 'القاعدة' بن لادن وأيمن الظواهري وأشياعهما في تقسيم العالم بأسره فسطاطين: دار الإسلام ودار الكفر. ألم تنعت شرذمة محمد بن مسلمة دولة إيطاليا بدولة الكفر!.
يغني العروبيون أنشودة: 'لنا مدنية سلفت/سنحييها وإن دُثرت/ولو في وجهها وقفت/طغاة الإنس والجان'.. ويتغنى أتباع السلفية الجهادية بـ'السلف الصالح' أي بالذات الخلفاء الأربعة الراشدين (بينما يتغنى العروبيون بمجد بني أمية وبني العباس وخلفاء عبد الرحمن الداخل لبلاد الأندلس).
إن كنت مسلماً جاهلاً بالشرذمة 'سرية الصحابي محمد بن مسلمة' فلست جاهلاً بحلم الخليفة أبو بكر (ثاني اثنين في الغار) وعدل الخليفة عمر (قُتل) وحلم الخليفة عثمان (قُتل)، وبلاغة الخليفة علي (قُتل).. فكيف اغتيل ثلاثة من أربعة خلفاء راشدين من 'السلف الصالح'؟
سألوا الخليفة الإمام الأكثر بلاغة علي بن أبي طالب: 'كيف اجتماع أمر المسلمين على عمر وأبي بكر، واختلفوا عليك؟ قال: لأنهما كانا واليين على مثلي.. وأنا والٍ على مثلك!.
* * *
تلقى الفلسطينيون، في فترة وجيزة، ثلاث صدمات: ذبح أطفال يهود في مستوطنة، واغتيال مسرحي طليعي وبارز في جنين، وقتل متضامن دولي - إيطالي في غزة.. وهذا بينما جموع الفلسطينيين بين الرجاء والخيبة من فصول 'الربيع العربي' وبين الأمل والقنوط من الاستقلال والحرية والدولة.. وعلى أرواحهم وأعصابهم انهيار وصعود أربع أيديولوجيات: العروبية، واليهودية - الصهيونية، والإسلامية - الإسلاموية.. وأخيراً تزاحم الوطنية الفلسطينية بمناكبها الضعيفة هذا السقوط - الصعود.
نعرف قول الرسول 'من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً' فهل أن إزهاق روح نفس إيطالية انتمت إلى أهل غزة المظلومين عليها جريرة الفساد والإفساد في الأرض وبين المسلمين المجاهدين؟ كان في حساب فيتوريو أن يموت ميتة راشيل كوري وتوم هرندل.
فيتوريو (ناصر) تصدر الغزيين في مسيرة البر إلى جدار النار الإسرائيلي المحيط بغزة، وتصدر مراكب الصيادين في مسيرة البحر إلى الزوارق الحربية الإسرائيلية التي تحول دونهم ورزقهم، واعتمد الكوفية، وحمل علم فلسطين.. وترك في بلاده أسرته وحبيبته والعيش الرغيد.. فما حكم مسلح يحتجز أعزل، ثم يفتك به.. وهو أسير مكبّل؟.
* * *
اعترضت حكومة 'حماس' على مهرجان رام الله للرقص المعاصر. فرقة الافتتاح، وجميعها رجال، قدمت عرضاً للتحدي والمقاومة والإصرار، دون نطق كلمة واحدة.. قال مدير الفرقة ربيع مخلوف (يحمل الجنسية الفرنسية): 'فلسطين ليست كأي مكان آخر.. كنا نتصور قبل قدومنا هنا أن العنوان الوحيد هو الصراع والعنف، لكننا اكتشفنا أن هناك مساحة كبيرة فيها للأمل والحياة، والإصرار على التحرر بأساليب عدة'.
.. وليس بينها قتل الطفل والمسرحي والمتضامن. 'الإسلام منه براء' أو 'فلسطين منهم براء؟'.

حسن البطل
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع