ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
علامات على الطريق - استحقاق الوطن في أيلول!
16/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: يحيى رباح

الشهادات الدولية تتوالى بتأييد أهليتنا لاستحقاقنا الوطني في أيلول القادم، أي إعلان دولتنا المستقلة في حدود الرابع من حزيران، وتأكيد سيادتنا الوطنية على أرض دولتنا.
الشهادات الدولية تتمثل في توالي الاعترافات بهذه الدولة، وتحسين بنائنا لمؤسسات هذه الدولة وكفاءة مقدرتنا الوطنية في إدارة الموارد بطريقة راقية وشفافة تؤهلنا بحق لبناء هذه الدولة، وبداية تعهدات جدية لمساعدتنا في دهم هذه الدولة سواء كان ذلك عبر البنك الدولي أو الأمم المتحدة أو الإتحاد الأوروبي أو حتى الإدارة الاميركية.
ولكن ، كلما اقتربنا من موعد الاستحقاق, زادت العراقيل الإسرائيلية في وجهنا من منطلق إعلان إسرائيلي متزايد بأن فرض سيادتنا على أرض دولتنا هو إجراء أحادي, وأننا حين إذ سنكون كمن أخل بالاتفاقات ورمى بها جانبا!!! وإسرائيل تحشد كل ما لها من حلفاء، وتقوم بحملة نموذجية نشطة جدا، وتلجأ إلى التهديد الصريح والتهديد المبطن، وتصعد حلقات العنف في الوقت الراهن، وتعود من جديد لاستثمار الانقسام الفلسطيني والتداعيات السلبية التي تحدث في صميم هذا الانقسام مثل قتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني بطريقة وحشية لا مبرر لها، واتهام قطاع غزة بأنه أصبح بؤرة للإرهاب الدولي، بؤرة للقاعدة، بؤرة للحرس الثوري الإيراني، بؤرة لكل من هب ودب! وهو كلام زائف ومبالغ فيه، ولكن بعض الشواهد الصغيرة التافهة تجعلنا في وضع حرج.
نحن ذاهبون إلى استحقاق أيلول لأن الطرق أمامنا مغلقة، فلو أن هناك مفاوضات جادة، ولو أن هناك استيطانا متوقفاً، ولو أن هناك حراكاً له جدوى من الولايات المتحدة أو الرباعية...الخ لقلنا ان الذهاب إلى استحقاق أيلول سيكون واحداً من خيارات، أما الآن، تحت شروط اللعبة القائمة، فإن استحقاقات أيلول لا مفر منها، وبما أنها ذروة الاشتباك السياسي مع الاحتلال، فقد تصبح ذروة للاشتباك الميداني، ولذلك نرى إسرائيل تحاول إخراج قطاع غزة من اللعبة، حين نراها تريد إغراق وتقييد قطاع غزة فإن تهدئة مع إسرائيل تكون معزولة في القطاع عن بقية الاستحقاق الأيلولي الكبير.
القوى الفلسطينية في هذه الأثناء كمن يمشي على حد السيف القاطع، زلة هنا أو عثرة هناك، وتكون الخسارة كبيرة!ولذلك فنحن نقول ان اتفاقاً ولو بالحد الأدنى بين القوى الفلسطينية أمر في غاية الضرورة، فاستحقاق الاستقلال هو أعلى شأن وطني، ولا يمكن أن نسمح لإسرائيل أن تعتمد في خططها المعادية لنا أن ترتكز إلى تشرذم فلسطيني مهما كانت الأسباب!!! وحتى يحين موعد الاستحقاق يجب تهيئة كل الشعب الفلسطيني للاحتمالات، وللمعركة الطاحنة المتوقع أن تحدث! يجب أن تكون معادلة كل الأطراف الفلسطينية قائمة على الانخراط بالكامل في هذا الاستحقاق أو التعرية الكاملة التي لا تعقبها قيامة ولا غفران.
الاستحقاق كبير، الاستحقاق وطني شامل، الاستحقاق خيار لا رجعة عنه، وعلى قدر هذا الاستحقاق يجب أن تكون المعركة ويجب أن تكون الأدوار.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع