ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - يوم الاسرى .. يوم الحرية
16/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: عادل عبد الرحمن

اليوم السابع عشر من نيسان/ ابريل، يوم حرية الشعب العربي الفلسطيني. يوم الاصرار على كسر جدران الاحتلال الاسرائيلي البشع، السجن الاكبر للشعب العربي الفلسطيني. اليوم، ليس يوم اسرى الحرية فقط، القابعون في سجون وباستيلات الاحتلال الاسرائيلي. الذين يصل عددهم راهنا حوالي ستة ألآف أسير، إنما هو، يوم الشعب، كل الشعب في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. لان الشعب بالضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، الذي يبلغ عدده اربعة ملايين ونصف المليون نسمة، هذا الشعب برمته يقبع داخل زنازين وسجون الاحتلال واجراءاته وانتهاكاته اليومية، المنافية لابسط قواعد القانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة.
الحرية للكل الفلسطيني تتدرج بنسب متفاوتة، السمة العامة، التي تصبغ واقع الشعب الفلسطيني، هي سمة الاعتقال، وتقييد الحريات، وانتهاك انسانيتهم وحقوقهم الشخصية والاجتماعية والسياسية، وضرب مصالحهم، وتهديد حياتهم الآدمية، وحرمانهم من ابسط الحقوق الانسانية. غير ان هذه السمة تزداد بؤسا وظلامية تجاه الآلاف الستة، القابعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث يحرمون من فتات الحرية النسبية، التي يحصل عليها المواطن الفلسطيني، خارج دائرة واسوار المعتقل الصغير.
آلاف الستة الابطال، رواد الشعب واحراره، شموع مضيئة في سماء الشعب العربي الفلسطيني. لانهم، يحملون في هذه الاثناء ثقل الجريمة الاسرائيلية المنظمة. وكونهم يتخندقون في الخندق الامامي دفاعا عن الشعب، كل الشعب بعيدا عن انتماءاتهم الفصائلية او الفكرية. أسرى الحرية يتصدون بصدورهم العارية، وقبضاتهم الفولاذية للجلاد العنصري الاسرائيلي، يقارعونه، ويتحدونه وجها لوجه في اقبية التحقيق. يسجلون بصمودهم وشموخهم ومناطحتهم للرواية الاسرائيلية، ودحضها، وتفنيدها وكشف ريائها، وفي الوقت نفسه الدفاع عن الرواية الفلسطينية واصالتها ومصداقيتها وعظمتها، يسجلون أعظم اسطورة وطنية بعد إسطورة الشهادة، للتأكيد على عظمة الشعب العربي الفلسطيني.
حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ الاحتلال في الرابع من حزيران عام 1967، اعتقلت ما يزيد على (750) الف مواطن فلسطيني. لم تترك عائلة فلسطينية بحالها، إلا واعتقلت فردا منها او اكثر. ارادت كسر ارادة الصمود والاصرار على الانعتاق من براثن الاحتلال القميء، ليس هذا فحسب، بل ارادت حكومات اسرائيل الارهابية تعميق عملية التزوير للرواية الفلسطينية. وشاءت تلك الحكومات يمينها ويسارها ووسطها نهب الحقوق الوطنية التاريخية عبر تلفيق رواية كاذبة تتنافى مع ابسط معايير الحق والتاريخ والميثالوجيا والقانون، وارادت عبر سلسلة قوانينها العسكرية تطويع ارادة الكفاح الوطني، بهدف تدجين الشعب الفلسطيني، لكنها (اسرائيل) فشلت مرة تلو الاخرى. وانتصر الشعب على سوط الجلاد، ومزق مزاميره واسفاره وتلموداته، وركل بقدميه العارية الفكر الصهيوني الرجعي عرض الحائط. وكشف للعالم كله عن بؤس الفكر الرجعي، الفكر المأجور لدى اباطرة رأس المال العالمي، الذي نجح في استعمال اليهود من كل الامم والقوميات لخدمة فكرته الرجعية باسم الدين، والوطن القومي لليهود، الفكرة التي غذتها امبراطوريات الرأسمالية سابقا وراهنا، وما زالت تغذيها حتى الان لنهب خيرات شعوب الامة العربية عبر البوابة الفلسطينية، واحتلال ارضهم وتشريدهم وطردهم من ديارهم، باسم حق لم يكن، ولا اساس له.وحتى عندما قبل الفلسطينيون بالمساومة لحماية انفسهم واليهود المغرر بهم من دوامة الحروب والموت، اداروا الظهر لهم. نزعهم (اساطين المال) من بين ظهرانية شعوبهم وثقافاتهم والقوا بهم في اتون مذبحة جديدة، مذبحة كولونيالية جديدة على حساب شعب لا علاقة له بمأساة اليهود ولا محرقتهم، شعب عاش فيه اليهودي جنبا الى جنب مع المسلم والمسيحي مع الشيوعي والقومي والوطني دون تمييز او بغضاء.
تمادى الصهاينة في جريمتهم، واوغلوا في عنصريتهم، وانفلتوا من عقالهم في ارهابهم المنظم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وأغمضوا عيونهم، وسدوا آذانهم عن خيار السلام والتعايش بين شعوب المنطقة خاصة الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني اعماهم الدعم اللامشروع، واللامنطقي من الغرب الامبريالي عموما والاميركي خصوصا، حتى نسوا ان هناك قانوناً دولياً، ومواثيق واعرافاً، ونسوا كليا لغة السلام، فعاثوا في الارض الفلسطينية فسادا وارهابا وبطشا، وكان السجن احد اسلحة قتل الحرية للفلسطينيين. لكن السجن ارتد عليهم، وعراهم امام العالم، وفضح بؤس وعقم وتهتك روايتهم، لأن الضحية الفلسطيني، كان لهم بالمرصاد، وما زال لهم بالمرصاد، وستنتصر ارادته على ارادة الجلاد المحتل الاسرائيلي، لان للقوة الصهيونية حدوداً، لا تقوى على ارادة الحرية والسلام، التي نادى وينادي بها الشعب العربي الفلسطيني عموما وأسرى الحرية خصوصا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع