ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
فياض: الاستحقاق الوطني الأهم يتمثل في إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن
16/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- أطلق رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، مساء السبت، فعاليات يوم الأسير الفلسطيني من منزل الأسير أكرم منصور، في محافظة قلقيلية، والذي مضى على اعتقاله 33 عاماً، ويصارع الموت في سجون الاحتلال.

 وفي مهرجان إيقاد شعلة الحرية في المحافظة، توجه رئيس الوزراء، بالتحية والإجلال لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وقال 'في يوم الأسير الذي يُشكل بالنسبة لأبناء شعبنا، يوماً للوفاء لنضالاتكم وتضحياتكم، وكذلك للتذكير بآلام ومعاناة ذويكم، ومناسبةً لتوحيد الجهود المساندة للأسرى، وتجديد العزم على مواصلة العمل لضمان حريتكم وإطلاق سراحكم، أتوجه بتحية الإجلال والإكبار إلى أسرانا الأبطال القابعين في سجون الاحتلال، إلى الأطفال منهم والأسيرات، إلى المرضى والمعزولين، إلى الإداريين والمحكومين والموقوفين وأسرى الدوريات، ومن كل الفصائل'.

وأضاف فياض خلال كلمته 'نحيي اليوم ذكرى يوم الأسير، ولا يزال نحو 6 آلاف أسير وأسيرة يقبعون في السجون من بينهم 40 امرأة، و300 طفل قاصر، و130 اسيراً يقضون أكثر من 20 عاماً و250 أسيرا ادارياً'.

وتابع 'إن قضية الأسرى هي 'قضية وطنية'  تمس كل بيت فلسطيني. فعندما نتحدث عن الأسرى فنحن نتحدث عن الآلاف من الأطفال والنسا،ء والمرضى والشباب والشيوخ، الذين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال التي يقع معظمها داخل إسرائيل، الأمر الذي يشكل بحد ذاته انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف'.

 وشدد رئيس الوزراء على أن قضية الأسرى شكلت دوماً قضية إجماع وطني لعموم أبناء شعبنا، فهي كانت ولا تزال قضيةً مركزية بالنسبة للشعب الفلسطيني وقيادته، والعمل على إطلاق سراحهم، كان دائما يحتل أولوية في عمل منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية من أجل تحريرهم وضمان عودتهم لبيوتهم وذويهم، وقال 'تحتل قضية الأسرى الأولويةً العليا في عمل السلطة الوطنية، وخاصة فيما يتصل بتأكيد المكانة القانونية لهم، وضرورة التعامل مع الأسرى كأسرى حرب وفقاً للمعاهدات الدولية'.

وأضاف 'لقد تمكنا  وبالتعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، من إحداث تقدم في تدويل قضية الأسرى، وحشد المزيد من التأييد والدعم الدوليين لحقوقهم، كجزء من حقوق شعبنا ونضاله المشروع من اجل الحرية، وضرورة إطلاق سراحهم جميعاً دون تمييز أو شروط عنوان هذه المرحلة، وضرورة إطلاق سراحهم جميعاً دون تمييز أو شروط، والتي نعمل على أن تتوج بالإقرار التام بالمركز القانوني للأسرى، وضمان حمايتهم وفق أحكام القانون الدولي'.

 وأكد فياض على أن الوفاء لقضية أسرى الحرية، يتطلب منا جميعاً الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا، وقال 'إن حرية أسرانا الأبطال هي جزء لا يتجزأ من حرية الوطن والشعب'، وأضاف 'إن رعاية ذوي الأسرى وأبناءهم، وتوفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لهم في كافة المجالات، وخاصة المتعلقة بالتعليم  والرعاية الصحية هي دوماً محل اهتمام المؤسسات الرسمية والأهلية'.

وأشار رئيس الوزراء  إلى أن مواصلة إسرائيل سياسة الاعتقال التعسفي لعشرات الآلاف من الفلسطينيين وإخضاعهم للتعذيب والمعاملة القاسية، إنما  يعكس الاستخفاف والاستهتار الإسرائيلي بوضع الأسرى والمعتقلين  وتعاطيه معهم كمجرمين وإرهابيين ومجرد أرقام ورهائن، وهي بهذا تنتهك احترامها للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات حقوق الإنسان، وقال 'الاعتقالات الإسرائيلية التي تطال أبناء شعبنا، شيبه وشبابه، أطفاله ونساءه، هي ظاهرة يومية مؤلمة ومقلقة،  حيث لا يمضي يوم واحد إلا وتسجل فيه إسرائيل اعتقالاتٍ بحق أبناء شعبنا'.

 وأوضح فياض إلى أن السلطة الوطنية بلورت إستراتيجية وطنية قانونية حول قضية الأسرى، لضمان حقوق الأسرى، ومركزهم الشرعي القانوني والإنساني بصفتهم أسرى حركة تحرر وطني قاوموا المحتل في سبيل حق تقرير المصير والحرية، وقال 'يجب أن يتحمل المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الحقوقية، والإنسانية مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، وأن يُلزم إسرائيل بوضع حد لانتهاكاتها وممارساتها  اللإنسانية. وأن ترسل تلك طواقمها ومندوبيها ولجانها وبشكل متواصل للإطلاع عن كثب على الأوضاع الصعبة التي يحياها الأسرى'، وأضاف 'السلطة الوطنية ستقف دوماً إلى جانب أبنائها الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال'. وتابع 'شعبكم يقف موحدا خلف قضيتكم، ولستم وحدكم في معركتكم من أجل الحرية. فهذا أقل الوفاء الذي نقدمه لكم يا أسرى الحرية'.

 ودعا رئيس الوزراء كافة مؤسسات حقوق الإنسان للوقوف مع مطالب الأسرى العادلة. وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن، وقال 'ما هو مطلوب الآن هو اتخاذ خطوات عملية فورية لإعادة الوحدة للوطن من خلال الشروع الفوري لتفنيد المبادرة التي أطلقها الأخ  الرئيس أبو مازن'، وأضاف 'إن معالم هذه المبادرة واضحة، ووثيقة الأسرى التي شكلت برنامج عمل حكومة الوحدة الوطنية واضحة أيضا، وهي وثيقة توافق وطني'، وتابع 'لكي لا يبقى الموضوع عائماً ولكي لا نستمر في الحديث في العموميات، وخاصة في ضوء الإجماع الدولي السياسي في مؤتمر المانحين في بروكسل على الإقرار بأن السلطة الوطنية وبأن الشعب الفلسطيني قد حقق الجاهزية الوطنية لقيام الدولة، وفي هذه لمرحلة بالذات، فإن الاستحقاق الوطني الأهم يتمثل في إنهاء الانقسام، وهذا يتطلب اتخاذ إجراءات عملية فورية، من خلال تشكيل حكومة توافق وطنية بناء على وثيقة الأسرى، ومن خلال التوافق بشأن السياسية الأمنية، تدير شؤون البلاد والعباد في الضفة الغربية وقطاع غزة. فهذا ما هو مطلوب وعلينا ألا نضيع هذه الفرصة لكي نجعل من استحقاق سبتمبر 2011 استحقاق فلسطيني على المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال، وعلينا الاستفادة من هذا الإقرار السياسي الذي تحقق لنا كأداة نضالية إضافية '. 

وختم فياض حديثه بالقول 'إنني على ثقة أن فجر الحرية قادم، وسيبزغ من كل مدينة وقرية وخربة وصولاً إلى القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة، والتي يسعى شعبنا لإقامتها على كامل حدود عام 1967، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي القلب منها القدس الشرقية'، وأضاف 'ندعم مطلب أسرانا البواسل الذين رفعوا شعار 'الأسرى يريدون إنهاء الانقسام'، وهو مطلب شعبي وجماهيري. المجد للشهداء، والحرية للأسرى، ولنا جميعاً موعدٌ مع الحرية بإذن الله'.

وشارك في المهرجان وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع، ومحافظ قلقيلية العميد ربيح الخندقجي، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، وجمال زقوت مستشار رئيس الوزراء، وعدداً من الأسرى القدامى، والشخصيات الرسمية والاعتبارية والأهلية على مستوى محافظات الوطن، وحشد واسع من المواطنين وأهالي الأسرى.

وكان رئيس الوزراء لدى وصوله محافظة قلقيلية، قد زار قرية عزبة الطبيب شرق مدينة قلقيلية واطلع على أحوال المواطنين فيها، كما اطلع على الممارسات الإسرائيلية وأعمال التضييق على سكان القرية التي تتصاعد، ومن بينها إغلاق المدخل الرئيس للقرية، إضافة إلى المداهمات والاعتقالات ومصادرة أراضي القرية لصالح المستعمرات والجدار العنصري والطرق الالتفافية.

كما اجتمع رئيس الوزراء، في مبنى محافظة قلقيلية، مع ممثلي الفعاليات والمؤسسات الأهلية في المحافظة، كما عقد ً مع اجتماعاً مع قادة الأجهزة الأمنية استمع خلاله إلى تطورات أداء المؤسسة الأمنية بترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظة، وعبر لهم عن اعتزازه بما حققته المؤسسة الأمنية من تقدم في جهودها لتعزيز حالة الأمن والاستقرار لدى المواطنين، الأمر الذي بات ملحوظاً في مختلف المناطق.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع