ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
تبت يداهم ولعنوا بما فعلوا
15/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم د. تحسين الاسطل

لم يعلم قاتلوا الحر 'فتيوريو اريغوني' ايطالي الجنسية ، فلسطيني الانتماء ما فعلت يداهم بجريمتهم الجبانة ، فقد أغوتهم أفكارهم السوداوية ، وأخرجتهم من فلسطينيهم وانتمائهم لهذه الأرض المباركة ، فقد أعمتهم أفكارهم أن الانتماء لفلسطين ليس بشهادة الميلاد أو العرق أو الدين أو اللغة ، وإنما الانتماء لها بالسهر دفاعا عنها ، وتقديم الغالي والنفيس من اجلها ، والاكتواء بنار الاحتلال وقمعه في سبيلها.

تعجز الكلمات ، وتجف الأقلام ، ويتسمر العقل أمام ما فعل قاتلوا 'اريغوني' في جريمتهم ، فهم لم يقتلوه ، وإنما قتلوا قلب فلسطين، وقتلوا كل فلسطيني وحر حول العالم رفض السكون والانهزام أمام جبروت الاحتلال الذي اعتقد انه قائم على هذه الأرض ، ومتحكم برقاب أهلها بلا منازع.

لم يعلم اؤلئك المعزولون الخوارج عن العقد الفلسطيني ، أن حبالهم التي لفوها حول رقبة 'اريغوني' تمنحه الحياة والخلود كسائر شهداء فلسطين ، فيما خيل لهم سحرهم أنها تقتله، وتضع حدا لأحلامه وأماله في رؤية شعبنا الذي انتمى إليه حرا أمنا مستقلا من نير الاحتلال.

فما الذنب الذي ارتكبه، 'اريغوني' وما الفعل الذي اقترفه،  غير الانتماء الصادق لعدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ، فقرر البقاء على أراضها الطاهرة ، ومعايشة أهلها ألوان القهر والعذاب والجرائم التي يقوم بها الاحتلال، فقرر الانتفاض والعمل على إنهاء هذا الحال بحثا عن الاستقرار لأبناء الشعب الفلسطيني.

ركبت البحار يا 'اريغوني' تتحدى المخاطر من اجل فلسطين تاركا الأهل والأصدقاء و الحياة الجميلة بكافة أشكالها ، لتشارك أهل فلسطين معاناتهم ، مؤمنا انه لا يحق لأحد أن يعيش حياة كريمة، فيما يعيش أهل فلسطين التشريد والمعاناة والقتل والجوع، ولم يهمك ما سمعت ويقال أن أهل غزة وشبابها يهجرونها بحثا عن حياة أفضل .

سهرت الليالي الباردة ، التي كانت تسخنها قنابل الفسفور الأبيض وقصف طائرات 'اف '16' في حرب شتاء عام 2008م، وجبت شوارعها وأزقة مخيماتها، تكتب القصص وتنقل المعاناة، عل أحدا يسمعك فيرق قبله ويتحرك لوقف مذبحة الشعب الفلسطيني المتواصلة، إيمانا منك أن هذا الشعب يستحق أن يعيش حياة أفضل.

سبقت شباب غزة وأهلها إلى الحدود الشرقية ، لتشاركهم المسيرات الرافضة لمنطقة الحزام الأمني التي يقيمها الاحتلال ، ليلتهم كل يوم جسم غزة النحيف باحثا عن الأمن والاستقرار ، وليعيش أهلها الحرمان والخوف ، وفقدان الأمل ، فأصبحت وجها مألوفا وثائرا يعرفك الجميع من أهلها على إصرارك وروح التحدي للظلم والقهر.

نقشت خريطة فلسطين وعلمها والمقاومة على جسدك ، الذي ارتوى من مائها، واستنشقت هواءها فأصبحت منها، ودافعت عنها ، كأبنائها بل اشد قوة ، فأصبحت مثواك.

هذا ما فلعته يا 'اريغوني' فلسطين، يا شمس الأحرار وقبلة المشتاقين لفلسطين ، الباحثين على المصاعب، التاركين المكاسب، فتبت يد الفاعلين وتب.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع