ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - فيتوريو اريغوني شهيد الصداقة الفلسطينية - الايطالية
15/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

فاجعة جديدة تلم بالشعب العربي الفلسطيني بفقدانه رجلا نذر نفسه وحياته دفاعا عن حرية واستقلال فلسطين. جاء من ايطاليا مع سفن التضامن الاممية قبل ثلاثة اعوام خلت، ليعبر بحضوره الشخصي، وإصراره على البقاء في القطاع المحاصر، عن تضامنه وتلاحمه مع الشعب الفلسطيني.
سقط فيكتور، كما احب تسمية نفسه،بسلاح الغدر والجريمة الجبانة. اختطف المناضل الاممي من قبل عصابة مأجورة، قتلته بدم بارد. شاء القتلة تلطيخ سمعة الشعب الفلسطيني بما ليس فيه من سمات او صفات. وأيا كانت الخلفية، التي ادعاها القتلة، او يمكن ان يدعيها، لا تبرر عملية الاغتيال السادية والوحشية للمناضل الايطالي. وأيا كان اسم وهوية القاتل، فهو معادٍ للشعب الفلسطيني ولقيمه واهدافه الوطنية.
لم تكن عملية الاغتيال الجبانة للبطل الايطالي فيكتور، صدفة، او مجرد عملية اغتيال للاغتيال. حتى وان اراد القاتل (إن افترض المرء سذاجة القاتل) ذلك، لان عملية الاغتيال الآن، وفي هذا الوقت بالذات، والشعب الفلسطيني يحث الخطى لتعميق، وتوسيع دائرة الحلفاء والاصدقاء الامميين في اوساط شعوب القوميات والامم المختلفة، لمحاصرة دولة الابرتهايد الاسرائيلية العنصرية، وفرض العزلة الدولية عليها في اوساط الرأي العام الدولي، وفي الوقت الذي تعمل القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس بكل الوسائل والسبل لانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود حزيران 67، تكون (عملية الاغتيال) عملية عميقة الصلة بالتخريب، والاساءة للشعب العربي الفلسطيني. عملية اغتيال عبثية، نفذها عميل مأجور لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لانها صاحبة المصلحة الاساسية في هكذا عمليات. حتى لو كانت اليد الملطخة بالاغتيال البشع والحقير، يد فلسطينية.
قاتل فيكتور، هو نفسه قاتل جوليانو خميس، وهو نفسه قاتل راشيل كوري. وإن اختلفت اساليب وطرق القتل او اماكنها او اسماء منفذيها. شهداء التضامن الاممي مع شعب الحرية والاستقلال، شموع انارت وستنير درب السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وكما خابت الاهداف الخبيثة لاغتيال جوليانو مير خميس، ستخيب ايضا تلك الاهداف باغتيالها لفيتوريو اريغوني. ليس هذا فحسب، بل سترتد تلك الجرائم وبالا على رؤوس القتلة المأجورين ومن وقف، ويقف وراءهم. وسيبقى الشعب العربي الفلسطيني حاضنة المتضامنين الامميين من كل شعوب الارض. وإن تمكنت يد الغدر من الوصول لابطال امثال فيكتور وجوليانو لتحول بين الشعب الفلسطيني وسياجه الاممي. غير انها ستفشل في تحقيق اغراضها ومراميها الاجرامية، لان شعوب الارض ادركت بالتجربة الحية والملموسة، ان الشعب الفلسطيني، شعب مضطهد ومظلوم وواقع تحت نير الاحتلال الاسرائيلي العنصري والوحشي. وهو شعب محب للسلام ويعشق الحرية. شعب يؤمن بالتسامح والتواصل مع شعوب العالم قاطبة دون تمييز قومي او اثني او طائفي او من اي مسمى.
ولا يغالي المرء، حين يؤكد ان فقدان الشعب الفلسطيني للمناضل الاممي فيكتور، إنما فقد ابنا بارا من ابنائه العظام. لان فيتوريو اريغوني، لم يعد فقط ابنا للشعب الايطالي الصديق، بل ابنا للشعبين الصديقين. وابنا لكل شعوب الارض، وابنا للحرية والاستقلال والسلام. واستشهاد فيكتور، سيعمق اواصر علاقات الصداقة والتضامن بين الشعبين الفلسطيني والايطالي.
ووفاء لهذه الصداقة، وحرصا على تعميقها، على الجهات المعنية في الاراضي الفلسطينية عموما وخاصة في قطاع غزة الكشف السريع عن القاتل والمجرم لينال عقابه. لان الجريمة تستهدف الكل الفلسطيني وليس شخصا او مؤسسة بعينها. وهنا لا يجوز التسويف والمماطلة في كشف اصابع الجريمة والمجرم، ومحاكمته على الملأ، ليكون عبرة لكل القتلة والمجرمين أعداء الشعب العربي الفلسطيني.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع