ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
علامات على الطريق - أفكار جيدة ولكن أين قوة الدفع؟؟؟
14/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : يحيى رباح

وسط هذا الصخب الكبير الذي يجري في منطقة الشرق الأوسط، والذي تزيده إسرائيل تعقيداً من خلال تصعيدها لدورات العنف دون مبرر معقول كما جرى في قصف غزة مؤخراً، تلمع بارقة أمل حين يتحدث مسؤولون أميركيون على رأسهم الرئيس أوباما، أو السيدة هيلاري كلينتون، عن ضرورة عودة الأطراف إلى إحياء عملية السلام المتجمدة! يوازيها مباشرة تصريحات على لسان القادة الإسرائيليين يقولون فيها ان الطريق إلى الدولة الفلسطينية مازالت بعيدة.
بالنسبة للموقف الإسرائيلي، خاصة في ظل الائتلاف الحالي، فإنه كلام مكرر، لا جديد فيه، فإسرائيل هي التي جمدت عملية السلام، وأغلقت أمامها الطريق بشكل نهائي من خلال سياق الاستيطان الذي تنهمك فيه بضراوة، بالإضافة إلى ممارساتها المعربدة ضد الفلسطينيين على كافة الأصعدة! ولا تكتفي إسرائيل بذلك بل تراها تمارس العربدة على مستوى النشاط الأممي، ويكفي أن نستمع إلى سيل التصريحات الصادرة ضد تقرير غولدستون لنعرف أن إسرائيل تعتبر الآن في حالة فقدان أهلية للمشاركة في عملية سلام حقيقية، فقد سمعنا الرجل الذي يتظاهر بأنه رأس الحكمة في إسرائيل وهو الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس يقول ان تقرير غولدستون فضيحة، ويجب أن يزال من الوجود.
بطبيعة الحال:
هذه العربدة الإسرائيلية بالعنف والممارسات الاستيطانية والميدانية وحتى على صعيد النشاطات الأممية، تشاركها فيها أو تساندها الإدارة الاميركية، التي وقفت وحدها ترفع الفيتو في وجه العالم لمنع إدانة الاستيطان! فكيف بإزالة هذا الاستيطان.
إذاً، الأقوال الأميركية تحتاج فعلاً إلى قوة دفع مساعدة وإلا فإن الكلام الجيد يتوه في النسيان بعد ساعات أو أيام أو أسابيع.
وحتى لا تبتعد الفكرة عن مجالات التطبيق، فإن الفلسطينيين ذاهبون حتماً إلى استحقاقهم الوطني الكبير في أيلول المقبل، وهم بحاجة إلى حشد كل الأوراق، العالم كله يكاد يعترف بأنهم مؤهلون للدولة، تقارير البنك الدولي والأمم المتحدة تصب في هذا الاتجاه، بعض الخطوات الأوروبية مثل إعفاء الصادرات الزراعية الفلسطينية إلى دول الاتحاد تصب في نفس الاتجاه، المقاربات على صعيد الهيئات الدولية إحياء الجهود لدستور فلسطيني جديد، دستور الدولة أمر مهم، والانتخابات لا مندوحة عنها، ولا يبقى سوى الانقسام عائقاً، ولكن الإصرار على المضي قدماً نحو الاستحقاق الوطني ربما يجعل الانقسام معزولاً وأمام حالة تشبه الموت السريري، لأن الانقسام لم يعد لعبة مغرية لدى بعض الأطراف الإقليمية التي كانت تنخرط في هذه اللعبة، بينما هي الآن تواجه الإعصار الكبير.
ما زلنا نراهن على حالة نهوض وطني، وصحوة من الأوهام، والذهاب مباشرة إلى الشراكة الوطنية التي هي إنقاذ للجميع.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع