ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - جاهزية الدولة الفلسطينية
14/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

تتسارع الخطى الوطنية ومن يناصرها على الصعد العربية والاقليمية والدولية نحو هدف انتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ولعل التقييمات الاممية والمنظمات الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) الايجابية، التي سبقت اجتماع الدول المانحة امس الاول في بروكسل، شكلت خطوة نوعية على هذا الصعيد, تعززت في اجتماع بروكسل، الذي حضره الدكتور سلام فياض، رئيس حكومة الرئيس محمود عباس. الذي عمق التوجهات الدولية الايجابية تجاه اداء السلطة الوطنية, معتبرا إنجازاتها لا تقل تطورا عن دول الاقليم، إن لم تتفوق على الكثير منها في مجالات التعليم والصحة والحريات العامة وحماية حقوق المواطن، فضلا عن تطور دور القضاء والمؤسسات القانونية.... إلخ.
هذا الاقرار الدولي بتطور اداء السلطة الوطنية، يشكل رافعة اساسية من روافع النضال الوطني لانتزاع مزيد من الاقرارات الدولية بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67. وشكل الرد المباشر على دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية، التي سعت، وتسعى لوضع العصي في دواليب الاعتراف بالدولة الفلسطينية. كما انه يعتبر الرد المباشر والفوري على تأجيل الادارة الاميركية إجتماع الرباعية الدولية، الذي كان مقررا عقده اليوم الجمعة الموافق 15 نيسان. كما ان الاقرار بجاهزية مؤسسات السلطة الوطنية لقيام الدولة الفلسطينية، يندرج في هجوم السلام الفلسطيني للفوز باستحقاق ايلول المقبل.
غير ان الاقرار الدولي بجاهزية مؤسسات السلطة للانتقال للدولة، لا يجيز للقيادة الفلسطينية النوم على وسادة تلك الاقرارات والانجازات، بل المطلوب المزيد من الجهد والمثابرة والتحرك على المستويات الداخلية والخارجية لتحقيق المزيد من الانجازات والنجاحات على الصعد كافة، وارغام الولايات المتحدة على التخلي عن الدور السلبي، الذي قامت، وتقوم به حتى الآن. كما تملي الضرورة على رئيس الولايات المتحدة، إن كان فعلا معنيا طرح رؤية جديدة لتحريك عملية السلام، أن يشير بشكل واضح وصريح ولا لبس فيه، للاقرار الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وان يطالب حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، بوقف البناء الكامل في المستوطنات الاستعمارية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67. والدفع بتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 67، الضفة وغزة والقدس. وتهيئة المناخ الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67 من قبل مجلس الامن.
وإن كان الرئيس اوباما جادا في مسعاه لتحقيق السلام، عليه ان يخرج نفسه من نطاق حساباته الضيقة، بمعنى ان يتجاوز الضغوط اليهودية- الصهيونية، لان مصالح الولايات المتحدة الحيوية ما زالت، وستبقى لعقود إن لم تستمر لقرن مقبل او اكثر في المنطقة العربية، لذا عليه الضغط على الحكومة العنصرية الاسرائيلية للالتزام باستحقاق التسوية السياسية، والتمهيد فعلا لا قولا لبلوغ خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 67، والقدس عاصمة لدولتين.
جاهزية مؤسسات السلطة خطوة نوعية في الحراك الفلسطيني. غير انه بحاجة لمزيد من التطوير والتفعيل بالتلازم مع الحراك السياسي والكفاحي السلمي وتحقيق المصالحة الوطنية، لرصف طريق الاعلان عن الدولة في ايلول المقبل. 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع