ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
تعاونيات - التدمير بقصد التعمير
12/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : فياض عبد الكريم فياض

يقول الامام الشافعي «والله ما حاججت عالما الا غلبته، وما حاججت جاهلا الا غلبني «. شاءت الصدف بالامس التواجد في اكثر من لقاء تعاوني وورشة، وكانت لي زيارات الى وزارة الزراعة ووزارة العمل ومركز معا والهيدرولوجين ومركز للبحوث والتنمية.. ورغم ان الوقت كان ضيقا فقد زار مكتبنا الاخ عدنان عبيدات الذي يشحذ هممنا ويعيد تفكيرنا لنسيان الذات وخدمة الوطن، وقد اصر على اصطحابي الى ورشة عمل..
كانت اغرب ورشة عمل شاركت بها من بين مئات ورشات العمل التي حضرتها.. كانت حول التعاونيات.. وشاركت بها تعاونيات ليست معروفة لدينا وتجمعات قيد الانشاء لتكون جمعيات على مواصفة المشروع الممول.. كان بها من يعتقدون انهم جهابذة الحركة التعاونية ومؤسسوها.. وكانت الاصوات العالية تدور حول تشكيل ائتلاف للضغط من اجل تعديل قانون التعاون الذي وصل بشق الأنفس الى الرئاسة.. قطعاً هذه الافكار ليست افكار المستجدين على التعاون.. لقد سمعنا في الاجتماع مطالبات اكثر واعلى سقفا مما كان الفاطميون يعدون بها منتسبي مذهبهم من جنات وانهار العسل.. اغرب ما في الموضوع ان هناك من يريد المطالبة ويصر ان يكون هناك تقاعد ورواتب لاعضاء الهيئة العمومية لكافة الجمعيات عند بلوغ سن معينة..
عند سؤال الاخ عدنان عبيدات سؤالا مباشرا وواضحا : اين الادارة العامة للتعاون منكم في هذا الاجتماع؟؟ اجابه شخص من الحضور وقال له انه يمثل التعاون.. طبعا انا لم اعرفه من قبل، وخاصة ان ادارة التعاون معروفة من المدير العام غازي ابو ظاهر الى سكان الغرفة الوسطى ابوبلال وشعبان وبشار، انتقالا الى الغرفة الشرقية وبها المستشار القانوني جهاد الى مدير الرقابة والحسابات يوسف طه مروراً بلمياء في الصالون. واعتقد الاخ عدنان ان موظفا جديدا انتقل الى التعاون.. فلا نعلم لا نحن ولا الادارة العامة للتعاون من كلف شخصا لتمثيلها في مثل هذه الورشات؟!
لقد تمت استباحة الحركة التعاونية والفكر التعاوني منذ عدة سنوات بالعمل في مسرحها وميدانها دون علمها او اخذ رأيها فيها.. ماهي علاقة من لا علاقة له بالحركة التعاونية في البحث عن مشاكل الحركة التعاونية؟ مشاكل الحركة التعاونية هي من داخلها وحسب المثل «سوس الخشب منه فيه» عدم الامتثال لمبادئ التعاون هو من يدمر التعاون..
المشاريع قطعا تبنى على نتائج دراسات، والمؤسسة التي زرناها كانت اجرت دراسة على 40 جمعية تعاونية.. هل اخذت هذه المؤسسة الاذن من الادارة العامة للتعاون لعمل هذه الدراسة؟ ألم يكن اجدى ان تراجع الادارة العامة للتعاون لتأخذ معلومات عن الجمعيات اكثر دقة مما فعله الماسح؟ يحضر الينا موظفون في مؤسسات بحثية لتعبئة استبيان عن التعاونيات وحامل الاستبيان لا يفرق نهائيا بين هيئة عمومية وهيئة ادارية.. وكما حصل في ندوتنا ان احد الاقطاب الرئيسيين للمؤسسة لا يفرق بين الجمعية المسجلة والتجمع!
احدى مشاكلنا في فلسطين اننا حوربنا باموال المشاريع بقيمنا وقيم الحركة التعاونية، فلم تعد المبادئ السبعة هي الهم وانما الهم الاكبر هو اقامة احتفال وورشة عمل هنا او هناك والسؤال المهم اين القاعة وما هي الوجبة..
دار في الورشة حديث عن الاحتفال بيوم التعاون الدولي..!!!! استغرب هل حقا سنقوم بالاحتفال هذا العام بيوم التعاون الدولي؟؟؟؟ ولماذا سنحتفل؟؟؟؟ وما هي الانجازات التي حققتها الجهة التي تريد ان تحتفل؟؟؟ هل نريد الاحتفال لان اتحادا تعاونيا من اتحاداتنا السبعةتم حله وتصفيته؟؟؟؟ ام نريد الاحتفال لان الامانة العامة للاتحاد التعاوني العام لم تعقد ولا جلسة منذ شهور طويلة؟؟؟!!! ام نريد ان نقول للعالم ليس الوطن من هو منشق فقط وانما ايضا الاتحاد التعاوني منشق.. وهل نريد ان نخفف على القذافي شعوره بالخطأ لتمسكه بالكرسي.. ونحن من علمنا القذافي اصول التمسك بالكراسي.. هل نريد الاحتفال لنقول للعالم ان الادارة العامة للتعاون اطلقت استراتيجيتها للاعوام الثلاثة القادمة بروح عصرية وفكر اقتصاد تعاوني ولكن قيادتنا في الحركة التعاونية غير موافقة على هذه الاستراتيجية؟!
تضليل العالم والشعب والناس البسطاء هو جريمة توازي ضرر التعامل مع العدو، لان العميل جاهل ولكن الشخص العالم المتخصص عندما يضلل الناس والشعب ويعطي لنفسه صفة احترام غيره له، انما يقوم بتدمير حركة اصيلة..
لا نشكك بالنوايا الطيبة للقائمين على المشروع ولكن المصيبة والضرر عندما يغيب عنهم العنوان الصحيح للعمل التعاوني.. ونشكر بقوة المنفذين للمشروع ولكننا لن نسامحهم على الضرر النفسي الذي اصابنا لسماع الافكار التي تريد ارجاع التعاون الى ما قبل المربع الاول.. السويد دولة التعاون الاولى في العالم لا يتوفر بها 10% مما يطالب به اصحابنا في الورشة! لنكن واقعيين!!! ولنحمل الحجر القادرين على حمله!!!! وان نبتعد عن المصالح الشخصية البحتة المتمثلة بالهدم والانتقام واعاقة العمل وتجيير كافة المركب وما يحمله المركب لمصالح شخصية تتمثل في دورات تدريبية.. لينظف كل منا امام منزله لتصبح المدينة نظيفة.. ولتقم كل جمعية بالعمل على تحقيق هدف واحد فقط من اهدافها لتصبح لدينا حركة تعاونية.. وليلتزم كل عضو في دفع المستحقات المطلوبة منه فيصبح عندنا رأسمال تشغيلي حريصين على عدم هدره سدى في ورشات وندوات واعتصامات.. وعذرا «من كان منزله من زجاج عليه ألا يقذف الحجارة على منازل الناس». الادارة العامة للتعاون تقوم بعمل المستحيل للنهوض بالحركة التعاونية وها هي تدرب كوادرها على تعلم اللغة التركية للاستعداد لمرحلة قادمة قريبة جدا.. ولكن مع الاسف ما تتم ممارسته على ارض الواقع من المناكفين للقانون والشرعية يأبون الا العمل على التعطيل وكتابة الاعتراضات وترديد عبارات تبين الحرص على المال العام وهم من استباحوا المال العام لعقود من الزمن وما زالت تستبيح الدخل القومي واموال الدعم الخارجي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع