ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
كلمة ورد غطاها - أوقفوا هذه المهزلة
11/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : يوسف أبو عواد

أرواح الناس ليست رخيصة حتى تصبح دمية في يد البعض من سائقي العمومي ليعبثوا بمصيرها كيفما شاءوا، وأنا هنا أخصص ولا أجمل، وأتحدث تحديداً عن فئة لا تمثل إلا نفسها بين فئة أخرى تخاف الله، وتمارس مهنتها بكل مهنية ومسؤولية، أنا أتكلم عن الظاهرة، على اعتبار أن الخير يخص، والشر يعم. وأناشد كافة المسؤولين من متخذي قرار ومشرعين وتنفيذيين، إلى متى يترك لتلك الفئة التي أعنيها في هذه الصرخة، إلى متى يترك لها الحبل على الغارب، وهي تضع كل القوانين والأنظمة تحت نعالها؟! ولا تشبع تهكماً ولمزاً وسخرية من سائقين آخرين، رأوا في مهنتهم أنها أخلاق وذوق، وأكل عيش، وليست استهتاراً ولا بلطجة من نوع آخر..
سيارات العمومي رغم أن سائقيها هم الأكثر معرفة بالأنظمة والقوانين، إلا أنها الأكثر تسبباً في حوادث السير!!، والأكثر مخالفة لقوانين المرور، سواء على الطرق الخارجية، أو داخل المدن، قلة من سيارات العمومي تتقيد بحمولتها النظامية، قلة من سيارات العمومي وسائقيها يمثلون الوجه الحضاري لشعبنا كما هو حال المثل في دول أخرى!!، قلة من سائقي سيارات الأجرة في بلادنا يراعون مشاعر الركاب، سواء في مسجلات سياراتهم، أو في لفافات تبغهم، وسحابات سجائرهم!!، وعن السرعة لا تسأل، لا أرى بينهم من يتقيد بالسرعة النظامية، لا ولا حتى في مراعاة أصول التجاوز، حتى إنك لتظن للوهلة الأولى أنه يحمل تبناً لا أرواحاً!!.
فإلى متى تظل هذه المهزلة، وما شاء الله وتبارك الله، رجال مرورنا في مدننا يتمركزون عند الميادين الرئيسية في مراكز المدن، وبعضهم يتلهى في حديث مع زميله، وآخر منشغل في ارسال رسالة من جواله، أو يبحث عن ظل ظليل، ونسيم عليل، والسيارات تتناطح أمامه، بلا أفضلية ولا ما يحزنون!!، إلا من رحم ربي من أبطال لا يعرفون الكلل ولا الملل، وترى الواحد منهم يغني عن عدة إشارات مرورية، لكنهم قلة للأسف فتش عنهم بمصباح أفلاطون!!.
أما عن تواجد رجال مرورنا على الطرق الخارجية، فحدث ولا حرج، أنا عن نفسي لم أشاهد ولو لمرة واحدة رجل مرور خارج حرم المركز، أو دوار مركز المدينة، حتى في المناطق التي هي بحسب تقسيمات أوسلو مناطق (أ) !!.
إن الكثير من شبابنا يعانون الأمرين من البطالة، فلماذا لا نستفيد منهم حتى لو في صورة دوام جزئي بأجر الساعة؟، في كثير من الدول هناك أصدقاء لرجال المرور، وهناك مرور سري، فلماذا لا يستعان بالشباب لضبط إيقاع الشارع، ولجم خيولنا الجامحة من سيارات أجرة وغيرها؟ ولماذا لا تتكرم شركات التأمين بالمساهمة مع السلطة في تمويل برنامج كهذا؟ ثم لماذا لا تنشأ جمعية خيرية تعنى بالسلامة المرورية؟ أم أن جمعياتنا ومنظماتنا الأهلية فقط للجندر والبنجر وسلال الغذاء التي حولتنا إلى طوابير من المتسولين على فوائد وفتات الآخرين؟؟!!.
لماذا لا يكون ضمن البرامج العملية لجامعاتنا تدريب عملي ذو طابع أمني، بمعنى أن يكون التدريب في أحد القطاعات الأمنية، بدل تهافت شبابنا فقط على مؤسسات القطاع الخاص؟!.
وأخيراً لماذا لا تكون هناك عقوبات صارمة على مخالفات سيارات الأجرة، تقضي بسحب رخصة السائق الذي تتكرر مخالفاته لشهر على الأقل يلزم خلاله بحضور دورة تأهيلية لرفع منسوب الثقافة والانضباط لديه.
إننا معنيون أكثر من غيرنا بالسلامة المرورية، ألا يكفينا ما يقتل منا بأيدي البعض منا؟ ومن يستشهد ويصفى بدم بارد، وبالثارات البغيضة، فهل نحن بحاجة ليزهق المزيد من أرواحنا بعنجهية البعض وأقول البعض من سائقي الأجرة، أو أن نفتح المزيد من مراكز التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، ونحن لدينا المزيد؟ فلنتق الله في أنفسنا أولاً.
 

يوسف أبو عواد 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع