ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
خلال لقاء نظمته 'الشعبية'، الصوراني: على القوى اليسارية المبادرة الفورية للالتحاق بالثورات الشعبية
05/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
غزة - فلسطين برس : اعتبر المفكر الفلسطيني غازي الصوراني، مسؤول الدائرة الثقافية المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الانتفاضات الشعبية في الوطن العربي تحمل في طياتها إمكانية تبلور البديل الشعبي الديمقراطي في العديد من البلدان العربية، القادر على المدى البعيد أن يضع نفسه في مسارٍ اشتراكي، داعياً القوى الماركسية العربية للتداعى على الفور لكي تناقش الأفكار الكفيلة بالتمهيد الجدي لوحدتها على المستوى القومي العربي، كخطوة ضرورية على طريق تنظيم وتأطير أوسع لشرائح العمال والفلاحين الفقراء.

وشدد الصوراني خلال مداخلته في اللقاء الفكري الحواري الذي نظمته لجنتي التنظيمية والثقافية للجبهة الشعبية في قطاع غزة وأداره عضو قيادة الجبهة في قطاع غزة، ومسؤولها الثقافي؛ الرفيق وسام الفقعاوي تحت عنوان 'قراءة سياسية واجتماعية للحالة الثورية الشعبية العربية' على أن أن الجماهير حينما تقوم بانتفاضتها ضد هذه الانظمة ، فإن على القوى اليسارية المبادرة الفورية إلى الالتحاق بها وتنظيم صفوفها وقيادتها لئلأ يقطف الانتهازيون من أزلام النظام ومؤسساته ثمار الانتفاضة وتجييرها لانتاج نظام جديد شكلاً (ديمقراطي ليبرالي) ، لا يختلف في جوهره عن النظام المخلوع عبر قيادة الجيش من حيث تبعيته وخضوعه ، باعتبار أن الجيش مازال محدداً رئيسياً في رسم وتوجيه السياسات والأحداث في معظم البلدان العربية (إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين)، والتأثير عبر دوره وما يملك من إمكانيات في غياب أو ضعف ورخاوة أو تفكك الأحزاب والقوى اليسارية والديمقراطية ، ومن ثم إعادة إنتاج كل أساليب القمع والاستبداد والفساد والإفقار من جديد، وهذا ما لا يقبله عقل أو منطق.

وقال الصوراني أمام عشرات من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية في مركز المغازي الثقافي أن 'الانتفاضة الشعبية في تونس ومصر وليبيا.. افتتحت مشهداً عربياً جديداً يتجسد ويتبلور عبر هذه الحالة الثورية التي فجرها الشباب وجماهير الفقراء والكادحين وكل المضطهدين، وتطورت شعاراتها وأهدافها مع تطور الأحداث منذ أشعل البوعزيزي النار في نفسه يوم 17/12/2010 لتنطلق بعدها الاحتجاجات وتتطور إلى حالة ثورية أسقطت النظام (14/1/2011) في تونس، ثم تمتد إلى مصر يوم 25/1/2011 بادئة بشعارات ضد الاستبداد والقمع ومن أجل الحرية والكرامة، سرعان ما تطورت إلى المطالبة بإسقاط الرئيس، ثم المطالبة بإسقاط النظام كله، وها هي تشتعل اليوم في اليمن وليبيا –كما في العديد من الدول العربية- للمطالبة بإسقاط الرئيس والنظام في إطار حالة ثورية جماهيرية عربية غير مسبوقة في تاريخ العرب القديم والحديث والمعاصر، لن تتوقف عند التغيير الديمقراطي للمجتمعات العربية فحسب، بل ستفكك ما يسمى بـ'حالة الاستقرار' الذي تغنت به كل من الامبريالية الأمريكية والحركة الصهيونية في بلادنا على أثر توقيع اتفاقات كامب ديفيد وأسلو ووادي عربة وما تلاها من علاقات تطبيعية مع دولة العدو الإسرائيلي.

وأبرز أن انتفاض جماهير الشباب وجماهير الكادحين والفقراء والبرجوازية الصغيرة جاء 'ضد طغيان التحالف البيروقراطي الكومبرادوري الرأسمالي التابع للإمبريالية وفق رؤى وشعارات ليبرالية وديمقراطية، دون أفق في المدى القريب يؤكد على إزاحة هذا التحالف أو النظام بكل مؤسساته السياسية والاقتصادية، عبر البديل الاشتراكي الديمقراطي المنشود، ما يؤكد على اختلاف المضامين الأيديولوجية والطبقية للانتفاضة الثورية العربية عن غيرها من الثورات.

وأوضح الصوراني 'أهمية وصول الانتفاضة، خاصة في كل من مصر وتونس إلى بناء نظام ديمقراطي برلماني يضمن تحقيق الحرية والعدل والمساواة والاستقرار، وأن تُهزم محاولات سرقة الثورة أو تكييفها لحساب مصالح الجيش أو جماعة الإخوان المسلمين، التي ستكرس كل جهودها للتوسع في صفوف الجماهير عبر استغلال الحالة الانفعالية الثورية المنتشرة في الشارع المصري خصوصاً والعربي عموماً.

وفي هذا السياق ، فإن إدراكنا لطبيعة الانتفاضة أو العملية الثورية من حيث أنها تحمل في طياتها القدرة على ترحيل الرئيس وإمكانيات إسقاط النظام وهدم مؤسساته، فإننا نؤكد على أن شعوبنا العربية عموماً ، وجماهير الانتفاضة الثورية في مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين، التي تبرهن اليوم على القدرة على فرض هذه المتغيرات، فإنها مدعوة للبرهنة على القدرة على بناء البديل الديمقراطي الشعبي الجديد ، وبأقل الخسائر والتضحيات، وذلك مشروط بقدرة القوى الديمقراطية واليسارية على الالتحام الحقيقي في صفوف جماهير الانتفاضة الشعبية لمزيد من توعيتها بمصالحها وبمستقبلها صوب المزيد من وضوح رؤاها وبرامجها في إطار البديل المنشود.

هذا وتخلل اللقاء مدخلات وأسئلة واستفسارات لعدد من الرفاق أثرت النقاش.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع