ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي - الاحتلال بالجولان.. ورصاص الأسد في درعا
10/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : موفق مطر

احتفظ النظام السوري بحق الرد على اسرائيل حتى امتلأت ثلاجات بشار الأسد وتكدست فبلغت مرحلة الانفجار...لذا فقد قرر الرد.. فأطلق أزلامه النيران قنصا على جبهات الشباب السوريين وصدوغهم وقلوبهم في شوارع درعا، حمص، اللاذقية، بانياس، حماة، جبلة ودوما، أما جبهة اسرائيل فعليها السلام وعلى جيشها المحتل في الجولان السوري، ولينعم جنوده بهواية التزحلق على ثلوج قمة جبل الشيخ، فيما حشود المواطنين المعذبين المحرومين من الحرية الفكرية والسياسية ولقمة العيش الكريمة يحملون توابيت الشباب السوريين الى المقابر بالعشرات، فيرميهم رصاص عسكر النظام ومخابراته فوق جثامين أحبائهم !!.
يمهد النظام لمجازر ويختلق مبررات نعتقد يقينا أنها ليس بحاجة لها لارتكاب جرائم اضافية، فعسكره يغتالون الشباب المواطنين أمام العدسات، فحكم الأسد ووريثه ماكان ليستمر أربعين عاما لولا ارهاب وارعاب السوريين بمجزرة حماة..!.
ربما استغرب الأسد تحرر السوريين من جبال الخوف التي راكمتها اجهزة الاستخبارات والمخابرات والوحدات الخاصة على مر خمسة عقود (خمسين سنة) فكبلت ارادة الشعب السوري ومنعته من تحقيق طموحاته الحضارية والمشاركة في صنع القرار الوطني والقومي الحقيقي، والاسهام مباشرة في حركة الابداع الانسانية المحلية والعربية والعالمية.
تحرر السوريون من الخوف ونزلوا الى الشارع، فسارع جنرالات الاستخبارات لنصب الكمائن، حبك القصص والروايات عن الاختراقات الأمنية، فاتهموا الفلسطينيين في مخيم الرمل باللاذقية بالمسؤولية عن اطلاق النار على رجال الأمن والمواطنين، فبانت حيل النظام بالتضليل بعد عجزه عن اثبات ما قالته الناطقة باسمه بثينة شعبان.. واليوم يهدد المعلم المواطنين السوريين ان حكومته لن تسكت عن الاخلال بالأمن والنظام، وكأن اختراق الطائرات الاسرائيلية ووصولها الى قلب سوريا وضرب المنشأة النووية الناشئة ليس اختراقا لأمن سوريا أو لكأن اختراق جدار الصوت فوق قصر الرئاسة في «قرداحة» مسقط رأس الأسد الأب ليس خرقا للأمن السوري، وكأن قصف القوات السورية في البقاع بلبنان وضواحي دمشق ليس اختراقا لشرف الحكومة، حكومة المعلم التي تدعي اليوم أن ما يحدث في سورية يستهدف دورها الوطني والقومي، فأي دور قومي يريد الأسد؟ ذبح المواطنين السوريين بسكينه، واغتيالهم بسم دعايته، فيما كفوف عصاباته السوداء في لبنان وفلسطين اغتالت من اغتالت، وساهمت بتقسيم الفلسطينيين وتأليب حماس على السلطة الفلسطينية.
حاول الأسد الأب والابن استخدام الفلسطينيين في حروب النظام الاقليمية الخاصة، فنجحا مع بعضهم وفشلا مع الأكثرية الوطنية صاحبة القرار المستقل... حتى وقفة مشعل «كاطفائية» لاطفاء تلابيب النظام المشتعلة لن تجديه نفعا.. فرئيس سياسة حماس سيعود لأصله «الاخواني» حتى وان التقيا في منهج الرعب والارهاب للناس للسيطرة والبقاء في سدة السلطة.
سيجر الأسد سوريا الى صراع مسلح ويحولها الى ليبيا ثانية، اذ لا سبيل للاحتفاظ بالسلطة الا اذكاء نار العنف، للاطاحة بمطالب الشعب العربي السوري المشروعة بذريعة القضاء على فلتان واختراق أمني..!!
سيستعين الأسد بحاجة اسرائيل ودول اقليمية لبقائه حارسا على الجولان من شعب سورية صاحب المصلحة الحقيقية بتحرير الجولان سواء باتفاق او بمقاومة تعيد المجد للشعب السوري بدل استخدام الحاكم لسلاح ورجال حزب الله وحماس وفصائل فلسطينية صغيرة لتنفيذ أهدافه ومشاريعه الخاصة جدا.
فالشعب السوري قد زج بمعارك وحروب غير معاركه الوطنية والقومية، وآن له أن يكون قراره سياديا وطنيا قوميا حقيقيا منسجما مع مبادئ العروبة السارية كالدماء في عروق السوريين. يريد اسقاط نظام حرمهم لأربعين سنة من القدرة على القول لا عندما يجب ان تقال.. الشعب بسوريا يستحق ديمقراطية تليق بماضيه وتاريخه الحضاري، وتليق بمكانته بين الأمم حاضرا ومستقبلا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع