ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حواديت - خطوة مطلوبة
09/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : د. اسامة الفرا

الوقت لا يتسع للحديث عن المصالحة، وبخاصة ما يتعلق منها بما تم الاتفاق عليه خلال «الماراثون» الحواري على مدار الأشهر الطويلة السابقة، وما اختلفنا حوله بفعل نقطة سقطت سهواً، أو فاصلة اعتبرت أن ما سبقها فيه الكفاية من التعبير والتوضيح لمكنوناته، ولسنا هنا بصدد الخوض في لعبة التقديم والتأخير واستنزاف الوقت، على أمل أن يأتي الغد بمعطيات مغايرة تعيد ترتيب معادلتنا الداخلية، يكون للمتغيرات الإقليمية دوراً فاعلاً فيها، أعتقد أننا أدمنا على إسقاط عنصر الزمن من حساباتنا، وكثيراً ما كانت قراءتنا لما يدور حولنا قراءة خاطئة أو منقوصة، خاصة إذا ما تعلق الأمر بمواعيد الزراعة والحصاد، لعل التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة يدفعنا لضرورة تجاوز محطات الحوار التي توقفنا عندها، ولم يعد من المفيد في شيء المراوغة في حل هذه العقدة، على أمل تحقيق المزيد من التنازلات، وترحيل أخرى لجولة قادمة قد يطول انتظارها، أعتقد أن التصعيد الإسرائيلي يجبرنا على القفز عن كل ذلك، والرد الوحيد الذي يمكن له أن يلجم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يكمن في طي صفحة الانقسام، والدخول مباشرة في تشكيل حكومة وحدة وطنية، نلتقط معها شيئاً من الأنفاس، بما يمكننا من خلق أجواء قادرة على أن تنأى بشعبنا نكبات جديدة يخطط لها الاحتلال، وتمكنا في الوقت ذاته من «حلحلة» ما اختلفنا فيه.
المؤكد أن التصعيد الإسرائيلي يحمل مضامين عدة، أولها أن الاحتلال كما عمل سابقاً على إفشال التقارب بين الفصائل الفلسطينية، سواء كان ذلك عبر سياسة الاغتيال لقيادات فلسطينية، أو من خلال التوغل في المدن والقرى الفلسطينية والقتل والتدمير، ماض في سياسته تلك، ولسنا بحاجة هنا لأن نسجل بداية التصعيد الإسرائيلي التي جاءت مترافقة مع مبادرة الرئيس ونيته التوجه لغزة، وثانياً أن التصعيد الإسرائيلي يأتي في الوقت الذي تنشغل فيها معظم الدول العربية بمشاكلها الداخلية، وهو على ثقة اكبر بأن عدوانه على غزة لن يحظى هذه المرة حتى بالتحرك «المخزي» للدول العربية أثناء حربه الأخيرة على غزة، فالحراك الشعبي في الدول العربية عطل القمة العربية ورحلها إلى أجل غير مسمى، وبالتالي فإن عدواناً جديداً على غزة سيتم بصمت مطبق عن الكلام من الدول العربية، والمواقف العربية السابقة بكل ما احتوته من عجز وضعف ستبقى بعيدة المنال في الوقت الراهن، وثالثاً أن قيادة الاحتلال تدرك أن الإعلام مسخرة إمكاناته لرصد ما تشهده العديد من الدول العربية «ليبيا واليمن وسوريا والبحرين ولقادم من جاراتها»، وأن الصورة التي تسبح في الفضاء باتت متداخلة بشكل كبير، والمقارنة بحد ذاتها لن تخدمنا البتة، إن لم نقل انها تسقط الكثير من مفردات مأساتنا.
لأجل ذلك فلم يعد لدينا المزيد من الوقت لإضاعته، وحراكنا على المستوى الإقليمي والدولي لن يجدي كثيراً، فالعالم تشغله سقوط الأنظمة العربية الواحدة تلو الأخرى، والقوى العظمى منهمكة في ترتيب الغد لها، ولعل أقصر الطرق لطمأنة أهلنا وبخاصة في قطاع غزة، ويما يمكنها من الصمود في وجه الغطرسة الإسرائيلية، أن نخطو بخطوات متسارعة وجريئة نحو طي صفحة الانقسام، والخطوة الأكثر تعبيراً على الدخول المباشر في ذلك أن تتم زيارة الرئيس إلى القطاع، اليوم قبل الغد، بصحبة قيادات عربية ويرافقه في ذلك خالد مشعل، سيكون ذلك بمثابة الرد الفلسطيني على الغطرسة الإسرائيلية الذي تنتظره الجماهير من قيادتها

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع