ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - الرد على العدوان الاسرائيلي
09/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

طال العدوان البربري على قطاع غزة حوالي 18 شهيدا وأكثر من ستين جريحا، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، فضلا عن الاثار التدميرية الاخرى التي طالت حياة ومصالح المواطنين العزل. العدوان الاسرائيلي الجديد سيتواصل باشكال مختلفة، ولن يبقى قادة دولة الابرتهايد الاسرائيلية ذريعة الا وسيستخدمونها لتطوير عدوانهم على كل ابناء شعبنا في عموم الوطن الفلسطيني وخاصة في القدس وقطاع غزة، لتحقيق الاهداف السياسية من العدوان المتواصل، وجلها ضرب ركائز التسوية السياسية، وقطع الطريق على القيادة الفلسطينية وتحركاتها السياسية، وتحديدا توجهها في ايلول المقبل للامم المتحدة لانتزاع اعتراف بالدولة المستقلة على حدود 1967.
العدوان الاسرائيلي بحاجة ماسة الى رد فلسطيني واضح. بدل الصراخ والشكوى ولوم العالم والعرب على ما يصيب الشعب من ويلات الحرب الاسرائيلية القذرة. الرد الاول والاساسي من كل القوى السياسية الفلسطينية، التي تدعي الحرص على المقاومة، والدفاع عن الاهداف الوطنية، هو، الوحدة الوطنية. من يريد المقاومة والتصدي الجدي والمسؤول لمخططات اسرائيل الاستعمارية، عليه العودة الى حاضنة الوحدة الوطنية، ويطوي صفحة الانقسام والانقلاب.
اما بقاء سياسة البكاء والندب للحظ أمام العالم وجامعة الدول العربية، فانها سياسة قاصرة وفاشلة، ولا تفي بالمطلوب منها. لان العالم يتساءل كل يوم، كيف لقيادات سياسية فلسطينية تناشد العالم بالوقوف معها، وهي ذاتها لا تقف مع نفسها، ولا تقف مع مصالح شعبها. لذا حتى يسمع العالم من القيادة الفلسطينية مناشداتها بوقف العدوان الاسرائيلي، عليها ان ترمم الجسور فيما بين قواها السياسية، وان تعود الى حاضنة الشرعية الوطنية. وتشكل حكومة وحدة وطنية في اعقاب عودة الرئيس ابو مازن الى محافظات قطاع غزة للقاء ابناء شعبه. لانجاز مهام المرحلة الانتقالية، المتمثلة بالاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمحلية، والشروع فورا بملف اعادة الاعمار لما دمرة العدوان الاسرائيلي عامي 2008 و2009.
كما ان الرد على العدوان يكون بالالتزام فعلا وقولا بالتهدئة. وعدم الانجرار لمتاهة ومستنقع حكومة اليمين الصهيوني المتطرفة. وعدم دفع فاتورة الاجندات الاقليمية العربية والاسلامية، التي تحاول تسخين الجبهة الفلسطينية لتحرف الانظار عما تواجهه ساحاتها من ثورات، فضلا عن سعيها للكسب غير المشروع من خلال التجارة بالدم الفلسطيني، وعلى حساب المصالح الفلسطينية باسم «المقاومة» و«الممانعة».
المقاومة الوطنية اول شروطها وعناوينها وحدة أداة وارادة الشعب وقواه السياسية. والاتفاق على برنامج عمل سياسي استراتيجي وتكتيكي، يشكل ناظما لعمل التحالف الوطني في اطار منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بعد ازالة كل نقاط الخلاف والعمل بروح وثيقة آذار 2005 القاهرية. ويقدم خطاب سياسي وحدوي، متماسك وواضح المعالم لا لبس فيه للعالم عرب وعجم وغرب بما في ذلك دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.
عندئذ الرسالة الوطنية الفلسطينية سيكون لها صدى لدى العرب والعالم واقطابه الدولية المختلفة وخاصة اقطاب الرباعية الدولية، وأولها الولايات المتحدة الاميركية. وحتى لو افترض المرء، ان العالم لا يريد ان يسمع الرسالة الفلسطينية، فان الموقف الفلسطيني يكون قويا ومؤثرا في كافة المحافل، ويحسب له الف حساب وخاصة في مراكز القرار الاسرائيلي والاميركي والعربي. لأن العالم سيسمع صوتا وخطابا سياسيا واحدا، وسيرى تكتيكا سياسيا واحدا، الأمر الذي يفرض على العالم أخذ الموقف الفلسطيني على محمل الجد، لانه لن يسمح لتجار السياسة في العالم بالعبث بالساحة الوطنية. لان سياج الوحدة سيدرأ اي عملية تسلل رخيصة من قبل هذا النظام او ذاك للعبث بالساحة والاهداف الوطنية والدم الفلسطيني، لحساب اجندات خاصة (لاي نظام عربي او اقليمي) لا تخدم من قريب او بعيد المصالح الوطنية العليا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع