ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يكفيكم أرباح متى ستدفعون حقوق الشعب
08/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: كتب / تحسين محمود

حين وقع وزير الاتصالات في حكومة الوحدة الوطنية :جمال ناجي الخضري مع الشركة الكويتية والتي سميت بالوطنية في حينها ترخيص رخصة جوال للمشغل الثاني كان ثمن هذا التوقيع هو 360 مليون دولار لم يكن الثمن قليل وكانت الأوضاع أيامها صعبه والاستقرار السياسي للسلطة لم يكن كما كان يوم وقع عماد الفالوجي مع جوال رخصة المشغل الأولى فقد كان عقد جوال يسيطر عليه الخاطر والواسطة السياسية ولم يعرف يومها معروف قيمة الرخصة التي حصلت عليها جوال آنذاك ويقال أنها أخذت الرخصة أثناء شرب فنجان من القهوة بدون مقابل وكانت مدة الاحتكار محدده ب 500 ألف خط أو لمدة 5 سنوات وقد تجاوزت جوال آنذاك الرقم بأقل من ثلاث سنوات ولم تدفع ما دفعته الشركة الكويتية ومنذ ذلك التاريخ وجوال والاتصالات تربح بدون استثمارات رأسماليه فمن الهواء تربح وتزيد من أرباحها .

 السؤال الذي يسأله المواطن الفلسطيني هل تدفع جوال ومجموعة الاتصالات ما يتوجب أن تدفعه من تراخيص وضرائب تتناسب مع الأرباح التي تجنيها من المواطن الفلسطيني أم أن جانب الخاطر الذي اتبع ببدايات تكوين هذه المجموعة ولاعتبارات اجتماعيه واقتصاديه وسياسيه أم لازالت الخواطر تسير مع هذه المجموعة بسبب علاقة مالكيها القوية مع بعض المتنفذين بالسلطة ونتساءل هل يدفعون كما دفعت الشركة الكويتية التي باعت حقها إلى الشركة القطرية والتي تسمى الوطنية أم أن هناك حسابات واعتبارات تقتضي التمييز بحقوق المواطنين .

 مجلس إدارة جوال معروفين وهم من أصل فلسطيني ويعرفون كيف تؤكل الكتف ويستغلون أنهم يمتلكون كل عناصر الاتصالات بأيديهم وأنهم دفعوا كل ما ينبغي أن يدفعوه وأنهم الآن فقط يجمعون الأرباح ولاشيء غير الأرباح إضافة إلى دفع تبرعات ماليه هنا وهناك لتعزيز مكانة مجلس ادراة الشركة في المجتمع الفلسطيني فهم يطمحون للحصول مستقبلا على مواقع سياسيه متقدمه كرئيس مجلس الوزراء فقط لأحدهم الذي يقوم الآن ببعض المهام الإصلاحية بشكل علني ولكنه يعزز مكانة الشركة في القطاع مع القائمين على الوضع وحل كل الإشكاليات التي تطرى ويدفع من تحت الطاولة كل الحسابات هذا ما كان يحدث منذ أن بدأ الانقسام الفلسطيني ولكن الآن ارتأت إدارة الاتصالات أن تبرز فوق الطاولة وان تجامل القائمين على الوضع بالقطاع بزيارات وابتسامات وتبرعات وتعيينات وووووووو  الخ.

 ومجلس إدارة المجموعة المحتكرة متأكد بأنه لن يستطيع احد منافسته في الضفة أو بالقطاع فأي شركه ستأتي ستحتاج إلى دفع استثمارات ماليه طويلة الأمد بمعدات وشبكات وغيرها وتحتاج إلى مدة زمنيه طويلة حتى تستطيع استرجاع ما دفعته وهم استرجعوا كل استثماراتهم منذ زمن طويل لأنهم ببساطة لم يدفعوا شئ في البداية ، وان ما يجنونه هو أرباح من الهواء ويستطيعون تخفيض أسعارهم أكثر مما تم وعرض حملات أكثر ومغريه أكثر لزبائنهم ولكنهم يتعاملون مع أسعار السوق ولكن أن احتدمت المنافسة فستجدون كم هي التخفيضات وستظل أرباحهم بالمستوى الطبيعي وهو الزيادة والارتفاع الدائم كما أن لهم علاقات كبيره وتحالفات مع شركات عربيه موجودة على الساحة لعل شركة ' زين' أبرزها فهي لها امتدادات على المستوى العربي والأفريقي والدولي وبإمكانهم أن يخفضوا بكل الاتجاهات المحلي والدولي .

 فالشركة الوطنية المنافسة لم تستطع حتى الآن أن تنافس جوال بشكل واضح بسبب غلاء أسعارها رغم أنها تقدم حوافز كبيره لكل من يستعمل شبكتها وأسعارها أفضل من جوال على نفس ترددات شبكة الوطنية أما إن خرجت عن خطوطها فان أسعارها اكبر بكثير وذلك بسبب استعانتها بشركات أسعارها غالية في حين أن جوال تستطيع منافسة الإسرائيليين وكذلك الوطنية بشكل مريح وذلك لعدم وجود تكاليف استثماريه كبيره عليها وهذا ما يجعلها بالمقدمة ويجعلها تستقوي بشكل كبير على الشعب ويجعلها أيضا تتكبر على زبائنها وتتعامل معهم بشكل غير محترم ومنفر ويجعلها تقصر بأدائها لكونها تستغل أن أسعارها أفضل من غيرها ، ولكن في المحصلة الخدمة السيئة تجبر المواطن على دفع أضعاف مضاعفة بسبب الفصل المتكرر للمكالمة .

 لذلك نطالب السلطة بالضفة والقطاع بأن تلزم كل من يقدم خدمه للمواطنين بمواصفات خاصة تتلاشي الإشكاليات التي يعاني منها المواطنين سواء في خدمة جوال أو بالانترنت أو بخط الهاتف الثابت ، ويجب أن تغرم السلطة هذه الشركات بغرامات عاليه إن ثبت أن الموصفات التي تقدمها للمواطنين اقل من الخطوط الحمراء التي تحددها الحكومة.

 لازلنا ننتظر إنهاء حالة الخاطر التي تتعامل بها السلطة مع هؤلاء المتنفذين وان تحفظ استقلالها الوطني والسيادي بفرض شروطها على مثل هذه الشركات المستكبرة التي تعتبر نفسها فوق القانون ولا احد يراجع أعمالها وما تقدمه من مواصفات للمواطن لا يتناسب مع ما يدفعه المواطن مقابل للخدمات التي يتلقاها.

 إلى أن يحدث ضبط وكبح جماح هؤلاء المتنفذين ننتظر أن ينتصر الشعب على هؤلاء الكبار .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع