ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - اهداف التصعيد الاسرائيلي
08/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

قامت قوات الاحتلال على مدار اليومين الماضيين بتصعيد عدوانها الاجرامي على محافظات الوطن كلها وخاصة قطاع غزة، الذي سقط فيه حتى اعداد هذه المادة عشرة شهداء وعشرات الجرحى، فضلا عما اوقعته من خسائر مادية، إن كان في منازل المواطنين التي تعرضت للقصف والاماكن العامة.
وهذا العدوان لم يكن بحاجة إلى ذريعة، لأن دولة الابرتهايد العنصرية تعتاش على العنف والحروب. وبالتالي صراخ وضجيج قادة إسرائيل في اعقاب إصابة حافلة الركاب بشظايا قذيفة، وما نجم عنها من اصابة سائقها وراكب آخر، كان مفتعلا وهدف الى تهيئة المناخ للعملية العسكرية المتصاعدة حتى الآن، لتحقيق اكثر من هدف، منها: أولا الاستمرار في لعبة خلط الاوراق في المنطقة عشية انعقاد اجتماع الرباعية الدولية. ثانيا حرف الانظار عن موضوع التسوية السياسية، والتغطية على عطاءات الاستيطان الاستعمارية المتوالدة كل يوم. وثالثا تحميل الفلسطينيين المسؤولية عما آلت إليه الامور من تصعيد. ورابعا قطع الطريق على المصالحة الوطنية، وهنا تتقاطع مصالح حكومة اقصى اليمين الصهيوني مع مصالح الموتورين من حركة حماس، الذين ساهموا ايضا في التصعيد لاعتباراتهم الخاصة. وخامسا استغلال انشداد وسائل الاعلام العربية والدولية نحو ما يجري في البلدان العربية لتنفيذ عملية الذبح اليومية ضد الفلسطينيين في القدس وعورتا، القرية التي لم تهدأ عمليات التنكيل بسكانها منذ عملية ايتمار وحتى الآن، وبيت أمر والاغوار وطبعا قطاع غزة.
الحرب الاسرائيلية لم تتوقف منذ وجدت دولة الابرتهايد عام 1948، وقبل ذلك من خلال عصابات الهاغاناة والارغون وشتيرن، ومازالت الحرب تطحن ابناء شعبنا تحت عناوين واسماء مختلفة دون رادع اخلاقي أو قيمي أو سياسي، ودون تدخل دولي مسؤول لوقف الجريمة الاسرائيلية المنظمة ضد الفلسطينيين والعرب. ليس هذا فحسب، بل ان العالم واقطابه الاساسية متواطئة بصمتها حينا، وبتساوقها مع اكاذيب إسرائيل كـ«الدفاع عن النفس» وغيرها من الذرائع الواهية. وبقبولها لدورها (إسرائيل) كدولة فوق القانون.
ان قبول دول العالم وأقطابه الرئيسية وخاصة الولايات المتحدة الاميركية لاستمرار دوامة الاحتلال ونهب ومصادرة الارض وقتل الشعب الفلسطيني، يعني قبول دورة العنف والحرب في المنطقة الأخطر في العالم. وهذا معيب بحق البشرية وقيم الحرية والعدالة الانسانية وحق تقرير مصير الشعوب في بقاء الاحتلال المجرم في الألفية الثالثة. آن الاوان لطي صفحة الاحتلال، السبب الرئيس لكل دوامة العنف والموت في المنطقة العربية عموما وعلى الارض الفلسطينية خصوصا.
الكرة في مرمى اقطاب الرباعية الدولية، التي من المفترض ان تعقد اجتماعها المقبل في منتصف الشهر الحالي، وعليها ان تضع حدا لكارثة الاحتلال، وارغام دولة الحرب والاحتلال والعدوان عن وقف جرائمها المتواصلة والمنظمة ضد ابناء شعبنا، وانسحابها من الاراضي المحتلة عام 1967 لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. دون ذلك ستبقى دوامة القتل الاسرائيلية ضد الفلسطيني قائمة ومتصاعدة بتواتر، لان حكومة اليمين المتطرف تفترض ان العالم عاجز أمام همجيتها وفاشيتها، التي لاتشكل خطرا على الفلسطينيين وحدهم بل خطرا على العرب والاقليم والعالم ككل.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع