ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مدارات - جرائم المحتلين .. ومقامرة الجلاّبين
08/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عدلي صادق

المحتلون مجرمون وقتلة، ومن يتغابى أو يجهل ذلك أو يُحسن الظن بهؤلاء العنصريين، أو يتوهم إنهم سيتقبلون ذرائعه ورسائله المشفوعة بإحداثيات، تؤكد عدم جدية إطلاق صواريخ «أبي فاشوش»؛ فإنه يستهتر بدم الناس، مثلما استهتر الحمامسة بمصيرها، وبوحدة قواها السياسية، وبوئامها الاجتماعي، وبعناصر قدرتها على مقاومة الاحتلال بوسائل الصمود والتجذر في الأرض، بدل الاختناق والنزوع الى الهجرة والضياع.
منافق من لا يضع النقاط على الحروف، في ذات اللحظة التي ينزف فيها الدم الزكي الساخن الطاهر، بما فيه دم شبابنا من منتسبي «حماس» الذين قامر بهم متنفذون خائفون من المصالحة، واستخدموا عناوين مخادعة كالمقاومة والرباط، اللتين يتبعهما استجداء للتهدئة المُذلة، بعد أن نغرق في دمنا ودموعنا وأحزاننا!
منافقون هؤلاء الذين شجعوا بدل أن ينصحوا، بمن فيهم «الإخونجيون» في الخارج، الذين يزاودون على حساب أرواح الفلسطينيين وبيوتهم ودماء ابنائهم، بعد أن ظلوا لأكثر من ثلاثين سنة يتفرجون على النضال الفلسطيني، فلا يصدرون بياناً عن ملاحمه أو عن معاركه، ولا تبدر منهم إشارة، تفيد أن الأمر يعنيهم!
بعد كل مُصيبة يوقعونها على رؤوسنا، يتعمدون استباق أي نقد أو لوم، فيتفذلكون قائلين إن العدو لا يحتاج الى ذرائع. وكأن هذا العدو لا يحسب. كأنه بلا تدرجات، أو إنه يمكن أن يغامر بدم عامل أجنبي دون اقتناص مناسبة تستحق الدم. أو كأن هذا العدو غبي مثلهم، يقذف بنفسه في كل حين، وبلا ذرائع!
أبو مازن طرح مبادرته يوم 16 آذار (مارس) وكانت الردود الحمساوية مرتبكة، وقد شرحنا السبب مراراً. عملوا ألف حساب لدخول الرئيس الفلسطيني بسيارته الى غزة، لأن الجماهير التي ستخرج لاستقباله، ستكون بالحجم الكافي لشطب مليون ساعة من البث الحي لتلفزة الخديعة والتخوين. وفي يوم 19 أي بعد ثلاثة أيام تخللتها نقاشات وسجالات وضغوط على اسماعيل هنية، قرر أبو الجماجم تحويل الأنظار وإدخال الوضع الفلسطيني في الثنائية المعتادة: عنتريات إطلاق بلا جدوى، تتبعها بكائيات وضحايا ومطولات تخوين بلا حساب!
ويبدو إن الهدف كان مزدوجاً هذه المرة، أي تخليق سُحب من دُخان، للتغطية على ضحايا القمع الأسدي لشعبنا في سورية، وإعادة طبقات الصوت الفلسطيني، الى المستوى الذي يريدون: جرائم إسرائيلية تستحث ألم الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ثم معزوفة سخيفة بات يسخر منها الأطفال، تذهب الى سياق آخر، إذ تُدان السلطة على الامتناع عن الهجوم والمشاركة في الحرب، ويُصار الى الشرح بأن السبب هو «دايتون» وتتوزع المفارز للشرح الحلمنتيشي للمسلمين والعرب الأبعدين، كأن يُكلف سامي عبد المعطي زقوت، ممثل حماس في اليمن، بتوزيع نبأ الحكاية الملفقة، وأهازيجها، وهتافات تخوين عباس، على الإخوة المعتصمين في ساحة التغيير في صنعاء، مثلما ظل يفعل منذ شهر، بدون أي نفير، فيما أبو يمن المجروح، ليس في وضع يساعده على التأمل خارج حدود «الساحة»!
لا يقولن أحد، إننا الآن في مناخ إدانة المجرمين الصهاينة، الذين يقتلوننا بالجملة، ولسنا في وقت نقد أحد. هذا كلام غير مسؤول. صحيح أن من واجبنا تنشيط ديبلوماسية الإدانة وإعلامها، ولكن لا شيء أجدى، الآن، من وضع النقاط على الحروف مع الذين ردوا على مبادرة المصالحة التي أطلقها الرئيس، بإطلاق صواريخ بالجملة. نحن مشاركون في التفجع وفي التأسي، لكن واجبنا هو أن نضع النقاط على الحروف. فهؤلاء، الخائفون من المصالحة، جلابون للفاجعة تلو الأخرى. على الأقل لأنهم أحسنوا الظن بالعدو أو قامروا عندما تجاهلوا أنه متحفز للقتل على مدار الساعة. فهو المدجج المتحفز للجريمة عند أية «»نكشة» ولا يُجدي معه أسلوب ابي «فاشوش»!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع