ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نصف سنة من 'العدّ العكسي'!
08/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

يقولون بالعربية: 'حذوك النعل بالنعل'. هل ستحتذي 'الرباعية' بنعلها السياسي حذو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بنعله الاقتصادي-الإداري؟.
موعدنا مع 'الرباعية' منتصف الشهر الجاري، وقد خيبت رجاءنا ببيان باهت قبل شهرين.. موعدنا مع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة (AHLS) يسبق بيومين اجتماع الرباعية. صندوق النقد الدولي والبنك الدولي استبقا 'الرباعية' و'لجنة التنسيق' بإعطاء السلطة الفلسطينية، العباسية - الفياضية، ما يشبه شهادة جدارة، أو 'أيزو' بجاهزيتها لإدارة دولة فلسطينية مستقلة.
هل من سيهمس في آذان 'الرباعية' أو الأذن الاميركية بالذات 'أنه الاقتصاد يا غبي' فتحذو هذه 'الرباعية' بالقدم السياسية حذو القدم الاقتصادية - الإدارية لصندوق النقد والبنك الدولي؟
.. أم ستكون الست الوزيرة هيلاري كلينتون في صف المعارضة لبريطانيا وألمانيا وفرنسا، كما كانت الست سوزان رايس في صف المعارضة 'والفيتو' بمجلس الأمن حيث صوتت 14 دولة مع والولايات المتحدة ضد ربط المفاوضات المباشرة بتجميد الاستيطان.
انصرمت ستة شهور منذ خطب الرئيس أوباما، أيلول العام المنصرم، في الجمعية العامة، متأملاً أن تحتل دولة فلسطين مقعدها، وخلالها بلورت الدول الرئيسية الاوروبية مشروع رؤية سياسية للدولة الفلسطينية على أساس خطوط العام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها، وتبادلات أرضية متساوية ومتكافئة و'حل منطقي وعادل' لمشكلة اللاجئين.
خلاصة تقريري صندوق النقد والبنك الدولي أن السلطة الفلسطينية أنجح في ميدان الإصلاح والتنمية من بقية دول الشرق الأوسط والعديد من دول العالم، وأنها أنجزت مشاريع ومهام مؤتمر باريس الدولي الأول للدول المانحة.. وهي جاهزة لمهام دولة في أيلول المقبل، أو 'استحقاق أيلول' حسب تعبير رئيس السلطة الفلسطينية.
الحرب هي سياسة بوسائل أخرى، كما تعلمون، ورئيس الطاقم السياسي-الأمني الأسرائيلي، عاموس جلعاد يقول إن اسرائيل تواجه خطراً اسمه 'عزل اسرائيل دولياً أشد خطورة من الحرب' وأن السلطة 'تستعد لهجوم دولي على اسرائيل' بإصرارها على التصويب في الجمعية العامة لقيام دولة فلسطينية.
اسرائيل متفوقة عسكرياً على المجموع العربي، وفلسطين متفوقة عليها سياسياً بهجوم السلام، بدءاً من مشروع السلام العربي وإلى تقارير صندوق النقد والبنك الدولي.. وإلى مبادرة قادة سابقين للجهاز الأمني الاسرائيلي لطرح مبادرة سلام تعتبر أول رد اسرائيل غير رسمي على مبادرة السلام العربية.
ستنشر المبادرة الاسرائيلية هذا الاسبوع في 'نيويورك تايمز' الاميركية، التي رفضت 'لأسباب فنية' حذو 'واشنطن بوست' في نشر 'تنقيحات' ريتشارد غولدستون على تقريره الشهير.
تقريباً، تستوحي المبادرة الاسرائيلية الخطوط العامة لمشروع المبادرة الاوروبية الثلاثية (بريطانيا، فرنسا وألمانيا) واللافت فيها أنها مجموعة أمنية متقاعدة تضم، أيضاً، علماء ورجال أعمال.. وشخصيات اعتبارية، مثل ابنة رابين وحتى ابنة الحاخام عوفاديا يوسف.
الهجوم المضاد الاسرائيلي على مجمل هذه التحركات والمشاريع والمبادرات محوره خطاب مراوغ سيلقيه نتنياهو، الشهر المقبل، أمام مجلس الكونغرس يعدّ تطويراً ما لخطاب جامعة بار-إيلان. ايضاً، سعى نتنياهو دون نجاح يذكر لاستمالة موسكو عضو الرباعية، وأيضاً لاستمالة ألمانيا حيث سيزورها.. وأخيراً، بإرسال 'الثعلب' شمعون بيريس الى أوباما وسيطاً للكذاب المزمن بيبي.
أوباما أبلغ الى بيريس ان رياح التغيير في المنطقة تستوجب مواكبتها بحل سياسي للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، وادعى بيريس من جانبه أن بيبي 'جاد جدياً' في مسعى الحل السياسي.
الرئيس أبو مازن لم يهمل أهمية 'هجوم السلام' في جناحه الاسرائيلي، فاستقبل خلال شهرين مجموعة مرموقة من الشخصيات الاسرائيلية مرتين في 'المقاطعة'. إنه يتحدث لغة واحدة وبلسان واحد لشعبه وللعالم؟؟ وللاسرائيليين أيضاً.
إن كانت خطوط خطبة بيبي معقولة في أميركا، فإن الرئيس الأميركي سيزور اسرائيل قبل خطبة بيبي أو بعدها، أو سيلعب معه 'بنغ- بونغ' الخطابات، علماً أن نافذين في الادارة الاميركية يتساءلون: لماذا لا يلقيها بيبي بالعبرية في بلاده.. وحتى بالانكليزية في رام الله، بدلاً من القائها أمام نواب وشيوخ أميركيين يوالون اسرائيل بشكل عام؟
تدعي المندوبة سوزان رايس أن قراراً دولياً بدولة فلسطينية لا يغني عن مفاوضات مباشرة لقيامها.. لكن اسرائيل لم تفاوض العرب لقيامها، بل أعدت الأسس وتسلحت بقرار دولي.
هذا ما تفعله فلسطين أيضا.. لكنها تستبدل القوة العسكرية بالقوة السياسية.

حسن البطل

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع