ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
يعلنون ولائهم لإيران
غزيون يعتنقون 'المذهب الشيعي' ويحضرون لافتتاح أول حسينية في غزة
05/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة-فلسطين برس- الفرنسية- اعتنقت مجموعة من الفلسطينيين في الأعوام الأخيرة المذهب الشيعي في قطاع غزة، معقل حركة حماس الإسلامية السنية، وهي اليوم تعتبر نفسها امتدادا للوجود الإيراني في المنطقة.

وبالرغم من الخلاف العقائدي بين السنة والشيعة والذي اججته مؤخرا اتهامات دول عربية عدة لإيران بالسعي إلى إثارة القلائل في بلدانهم، تجد حماس نفسها مضطرة للتعامل بشكل محسوب مع هذه المجموعة خشية أن تتأثر سلبا العلاقة الوثيقة التي تربطها بطهران.

ويقول المحاسب عبد الرحيم حمد (42 عاما) الذي أعلن تشيعه منذ خمسة أعوام لوكالة الأنباء الفرنسية 'نحن تيار الشيعة في القطاع نعتبر أنفسنا امتدادا للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولحزب الله ونعتبر ان هذه الجهورية مرجعيتنا'.

ويضيف من منزله في مخيم جباليا شمال قطاع غزة حيث يعلق صورة كبيرة لآية الله علي خامنئي، المرشد الاعلى للثورة الإيرانية، وأخرى لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله 'نتواصل مع الخامنئي وحزب الله مباشرة'.

ويتابع الرجل بلهجة الواثق من نفسه ان 'المستقبل للشيعة، حزب الله هو من سيحرر فلسطين ولن يكون للسنة دور في هذا النصر'. ويتابع 'نحن الآن في طور الإعداد في غزة، عددنا بلغ المئات، وسنبدأ بالقيام بنشاطات سياسية قريبا'. وبالرغم من ان عددهم لا يذكر وسط سكان القطاع الذي تجاوز الـ1.5 مليون نسمة، فان حمد يجزم بأنه سيكون للشيعة 'دور كامل في إدارة هذه البلاد بعد تحريرها قريبا على يد حزب الله'.

اما عبد الناصر المصري (44 عاما) الذي يعمل مدرسا في إحدى المدارس التابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) فأعلن تشيعه بعد حرب تموز/يوليو 2006 بين إسرائيل وحزب الله والتي ارتفعت على إثرها شعبية حسن نصر الله بشكل كبير في الاراضي الفلسطينية.

ويعترف المصري بأن 'حسن نصرالله هو السبب في تشيعي من شدة حبي له'. ولم يلق إعلان المصري قبولا لدى عائلته او بين زملائه في العمل. ويقول 'موقف العائلة كان سلبيا من تشيعي، وترقيتي توقفت في عملي ايضا بسبب زملاء لم يعجبهم تشيعي'.

لكن حماس تقلل من أهمية هذه الظاهرة وتعتبرها ضربا من 'التعاطف والإعجاب' بإيران وحزب الله دون اي دلالة عقائدية دينية. ويقول احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة حماس 'لا يوجد شيعة في غزة، كل ما عندنا هو حالة تعاطف مع حزب الله وإيران'. ويضيف 'تعاطفنا معهم جاء بحكم احساسنا بما يتعرض له الشيعة من مظلومية وللحس الوطني من قبلهما تجاه القضية الفلسطينية'.

ويتابع 'الموجود هو ظاهرة اعجاب بخطابات حسن نصر و(الرئيس الإيراني محمود) احمدي نجاد في تحدي الغطرسة الإسرائيلية والأميركية، في ظل التحول الغربي الذي ينظر للحركات الإسلامية من منظار العداوة والإرهاب'.

وبالرغم من الموقف المعلن لحماس، اكد المصري ان الأجهزة الأمنية التابعة للحركة استدعته 'للتحقيق عدة مرات بتهمة التحريض على الإسلام في أعقاب حملة نظمها السلفيون ضدي في الإعلام وانتهى الامر بتعهدي بعدم الإساءة للإسلام'.

واكد حمد ايضا ان القوات الامنية التابعة لحماس استدعته للتحقيق معه بعد ان بدأ مع اقرانه بإنشاء أول حسينية شمال قطاع غزة. ولكنه أضاف 'نحن وحماس في خندق واحد، نحن كشيعة غزة مع حزب الله وإيران وحماس اليوم في نفس الخندق أيضا'، مؤكدا أن الحسينية التي يجري العمل عليها ستفتتح 'قريبا'.

من جهته اكد طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس ان 'الحرية الدينية موجودة بالكامل'، مشددا في الوقت ذاته على ان 'الجميع في قطاع غزة هم مسلمون من اهل السنة والجماعة ولم نسمع باي طوائف أخرى'.

وأضاف 'استبعد تماما ان تكون إيران تعمل في هذا الإطار في قطاع غزة'. وفي إطار النشاطات المرتبطة بالشيعة، قامت جمعية 'ملتقى الشقاقي' قبل شهرين باحياء ذكرى قيام الثورة الاسلامية في إيران، في شمال القطاع.

ويقر هشام سالم رئيس هذه الجمعية الخيرية، والذي يتردد عنه تشيعه، ان جمعيته 'تتلقى دعمها المالي من إيران' التي زارها في 2007 لكنه يتحفظ عن الإفصاح عما اذا كان قد تشيع فعلا ويكتفي بالقول 'كلنا مسلمين شيعة وسنة'. ويضيف 'اتحدث احيانا باسم الشيعة في النقاشات فأنا مقتنع بما يطرحه المذهب الشيعي ولا نعتبر هذا جريمة لكن مذهبي علاقة مع الله'.

وتتصدر واجهة غرفة الاستقبال في منزله صور كبيرة للامام الخامنئي واخرى لحسن نصر الله وثالثة لابراهيم الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الاسلامي التي كان ينتمي اليها قبل ان ينفصل عنها قبل خمسة اعوام 'بسبب اشكاليات تنظيمية من طرف الحركة' لم يوضحها، لكن مقربين منه يعزونها الى تشيعه.

ولا ينفي سالم ذلك او يؤكده، ويكتفي بالقول ان 'الجهاد الاسلامي صاحب فضل علينا لكن عيب على التنظيم ان يفتح الباب لابنائه ليتعلموا ثم يتخلى عنهم'. ويذهب سالم الى اتهام حماس والجهاد الاسلامي بـ 'التقصير تجاه الشيعة'، ويقول 'الحركتان اكثر من تعامل مع إيران، فالواجب الاخلاقي يحتم عليهما ان تتصديا للمغالطات ضد الشيعة في القطاع'. ويشدد على ان 'الشيعة هم مستقبل هذا الزمان، إيران اكثر من قدم دعما سياسيا وعسكريا وماليا للقضية الفلسطينية من اجل تحريرها'.

ويفضل غالبية شيعة غزة عدم الافصاح عن اسمائهم. ويبرر رجل اعمال يدعى ابو طاهر (53 عاما) تشيع قبل ثلاثة اعوام هذا الحرص بخشيته من ان 'يؤثر ذلك على سفري عبر معبر رفح' الذي يربط بين قطاع غزة ومصر، البوابة الوحيدة لابناء غزة على العالم الخارجي في ظل الحصار الاسرائيلي على القطاع.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع