ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
راجي الصوراني: العمليات العدائية واستخدام الفسفور الأبيض وقصف المدنيين تؤدي لتحميل المسؤولية الجنائية الفردية
05/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - فلسطين برس - قال راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنّه في ضوء الجدل والإرباك الإعلاميين اللذين أثارهما المقال الذي كتبه القاضي ريتشارد غولدستون في صفحة الرأي بصحيفة 'واشنطن بوست' انّ المركز يمثل 1046 من ضحايا العدوان، وقد قدم 490 شكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية نيابة عنهم.

وتابع: وكما ذكر القاضي غولدستون، لم تكن بعثة تقصي الحقائق جسماً قضائياً، بل إنها كانت عبارة عن بعثة لتقصي الحقائق مكلفة بإجراء تحقيقات أولية على الأرض، وإعداد توصيات على أساسها. وقد حصلت البعثة على أدلة كافية لتشير إلى ارتكاب جرائم حرب على نطاق واسع، وربما جرائم ضد الإنسانية. وينسجم هذا الاستنتاج مع نتائج التحقيقات التي قامت بها منظمات أخرى، بما فيها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس واتش، ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، وبعثة تقصي الحقائق التابعة لجامعة الدول العربية.

وأوضح الصوراني أنّه وبشكل ملائم، وبما ينسجم مع متطلبات القانون الدولي، أوصت بعثة تقصي الحقائق بالتحقيق في هذا الادعاءات. وذكرت البعثة بأنه إذا تقاعست السلطات المحلية عن إجراء تحقيقات فعالة، فإن المحكمة الجنائية الدولية تصبح هي المنبر الأنسب للتحقيق في هذه الاتهامات الخطيرة. وبالتالي تقع على عاتق مجلس الأمن مسئولية تفعيل الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، وفقاً للمادة 13(ب) من النظام الأساسي للمحكمة، ووفقاً للجدول الزمني الذي وضعته البعثة، كان من المفترض أن يتم هذا التحويل قبل عام. يشار إلى أن مجلس الأمن اتخذ هذا الإجراء مؤخراً فيما يتعلق بالوضع الراهن في ليبيا.

وفي معرض ردّه على سؤال قال الصوراني إن أخطر الادعاءات بشأن تسيير إسرائيل للعمليات العدائية خلال العدوان تتعلق بالاستهداف المباشر للمدنيين، والهجمات العشوائية، واختيار الأهداف، ووسائل القتال، والتدمير واسع النطاق للبنية التحتية العامة والخاصة، بما في ذلك تدمير 7872 وحدة سكنية مدنية بشكل كلي أو جزئي (بمعنى أنها لم تعد صالحة للسكن). وتشمل بعض هذه الحالات الهجوم على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والهجوم على مدرسة الفاخورة، والهجوم على عائلة عبد الدايم، والهجوم على عائلة الداية، والهجوم على مدينة عرفات للشرطة. وبرأيه، يمكن لسياسات من هذا القبيل، بما فيها تلك المتصلة بتسيير العمليات العدائية، واختيار الأهداف، واستخدام الفسفور الأبيض، والقصف المدفعي للمناطق المدنية، أن تؤدي إلى تحميل المسؤولية الجنائية الفردية، ولم يتم تناول هذه القضايا بشكل فعال، ولم تتم 'إعادة النظر' فيها من قبل القاضي غولدستون، مشددا على أنّ القانون الدولي يشير بوضوح إلى وجوب إجراء تحقيقات جدية في الادعاءات بشأن اقتراف جرائم دولية، كما ورد في تقرير بعثة تقصي الحقائق وتقارير أخرى، وإجراء محاكمات إن لزم الأمر.

وقد حدد الفقه القانوني الدولي أربعة أركان رئيسية لإجراء تحقق فعال، وخلال ما يزيد عن عامين بعد العدوان، أخفقت كافة الأطراف في إجراء تحقيقات تلتزم بهذه المعايير، فمؤخراً، خلصت لجنة الخبراء المستقلين التابعة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة التحقيقات الداخلية التي تجريها إسرائيل والفلسطينيون إلى أنه لا وجود لمؤشرات بأن إسرائيل قد فتحت تحقيقات مع أولئك الذين صمموا عملية الرصاص المصبوب، وخططوا لها، وأمروا بتنفيذها، وأشرفوا على تنفيذها، وأشارت اللجنة أيضاً إلى المشكلات الرئيسية المتعلقة بدور المحامي العام العسكري.

وساق الصوراني: لقد أغلقت الغالبية العظمى من التحقيقات التي أجرتها إسرائيل بالتوصل إلى الاستنتاج الذي وضعه على ما يبدو الجيش الإسرائيلي بشكل مسبق، وهو أن: جيش الدفاع الإسرائيلي عمل خلال جميع مراحل القتال في غزة وفقاً للقانون الدولي، وخلال ما يزيد عن عامين منذ عملية الرصاص المصبوب، أمضى جندي إسرائيلي واحد سبعة أشهر ونصف في السجن بتهمة سرقة بطاقة ائتمان، وحكم على جنديين آخرين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاثة أشهر بسبب استخدام طفل كدرع بشري. كانت هذه الإدانات الثلاث، إضافة إلى المحاكمة الجارية لجندي رابع، هي فقط النتائج القضائية الملموسة للتحقيقات الإسرائيلية، وهذه التهم لا تعكس جسامة الجرائم التي ارتكبت، كما يظهر في الحكم المتساهل للغاية قي قضية الدرع البشري.

وأكد على أنّ المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلص إلى أن نظام التحقيق الإسرائيلي ككل، حتى عندما يتعلق الأمر بوجود إشراف مدني، تشوبه العيوب، إما في القانون أو في الممارسة أو في كليهما معاً. وفي ظل ثبوت عجز أو عدم استعداد الأنظمة المحلية لإجراء تحقيقات جدية، فإن من الواجب والملائم أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في هذه الادعاءات. بتاريخ 25 مارس 2011، قام مجلس حقوق الإنسان بوضع هذه التوصية بالتحديد، حيث دعا الجمعية العامة إلى رفع تقرير بعثة تقصي الحقائق إلى مجلس الأمن من أجل النظر في إحالة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المحكمة الجنائية الدولية، لافتًا إلى أنّه يجب أن يركز الجدل الدائر حالياً على القضايا الرئيسية ذات الصلة الوثيقة، حيث هنالك أدلة كثيرة تشير إلى ارتكاب جرائم حرب على نطاق واسع خلال عملية الرصاص المصبوب، والتي لم تخضع لتمحيص قضائي حقيقي.

يجب معالجة هذا الوضع بالإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية. يجب تنحية الاعتبارات السياسية جانباً، والالتزام بسيادة القانون الدولي، وشدد على أنّه ليس هنالك أساس للتراجع عن تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول الصراع في غزة أو إعادة النظر فيه، وأنّ التطبيق المتكافئ للقانون هو أقل ما يستحقه الضحايا لدى كافة الأطراف.

واضاف نأمل بأن ينضم القاضي غولدستون إلى دعوة مجلس حقوق الإنسان، التي تساندها منظمات حقوق الإنسان على المستوى الدولي، لمطالبة مجلس الأمن بإحالة الوضع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويجب على كافة أطراف الأحداث في المنطقة أن تلتزم بالمعايير الدولية لكي يثبت القانون قدرته على حماية المدنيين من الأعمال الوحشية في المستقبل، ولكي يكون بإمكان ضحايا جرائم الماضي أن يحققوا المساءلة والعدالة، على حد قوله.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع